🚘

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٨

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٨

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
الصفحات: ٥٣٦
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢ 🚘 الجزء ٣ 🚘 الجزء ٤ 🚘 الجزء ٥ 🚘 الجزء ٦ 🚘 الجزء ٧ 🚘 الجزء ٨
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

كتاب النساء

على الترتيب السابق في الرجال

حرف الألف

القسم الأول

١٠٧٥٩ ـ آسية بنت الحارث السعدية ، أخت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم من الرضاعة.

ذكرها أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى».

١٠٧٦٠ ـ آسية بنت الفرج الجرهمية (١).

ذكرها ابن مندة ، وأورد من طريق أيوب بن محمد الوزان ، عن يعلى بن الأشدق ، قال : جاءت آسية بنت الفرج ، امرأة من جرهم ، وكان مسكنها الحجون بمكة ـ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، إني قد أخطأت على نفسي ، وزنيت فطهرني ، فقال : «هل ولدت؟» قالت : لا. قال : «فما بقي عليك من ولادتك؟» فأخبرته بنحو شهر ، فقال : «لست بمطهّرك حتّى تلدي» ، قال : فولدت ، فأتته فأخبرته ... فذكر الحديث بطوله ، كذا في الأصل ، ولم يخرجه ابن مندة.

١٠٧٦١ ـ آمنة بنت الأرقم (٢).

روى أبو السّائب المخزوميّ عن جدته آمنة بنت الأرقم ـ أن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم أقطعها بئرا ببطن العقيق ، فكانت تسمى بئر آمنة ، وبرك لها فيها ، وكانت من المهاجرات ، ذكرها ابن الدّبّاغ مستدركا على الاستيعاب.

١٠٧٦٢ ـ آمنة بنت حرملة ، والدة الوليد بن الوليد بن المغيرة ، ويقال اسمها عاتكة.

ذكر في ترجمة ولدها ما يدلّ على أن لها صحبة.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٦٨٩.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٦٩٠.

٣

١٠٧٦٣ ـ آمنة بنت أبي الحكم ، أو بنت الحكم الغفارية. تأتي في القسم الأخير.

١٠٧٦٤ ـ آمنة بنت خلف الأسلمية (١).

ذكرها أبو موسى في «الذّيل» ، وأخرج من وجهين واهيين إلى المبارك بن فضالة ، عن الحسن ـ أنّ آمنة بنت خلف الأسلمية جاءت إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم لما أصابت الفاحشة ، فقالت : يا رسول الله ، إني امرأة محصنة ، وزوجي غائب ، وإني أصبت الفاحشة فطهرني ... وذكر قصة طويلة ، ودعا كثيرا لها حين رجمت نحوا من ورقتين ، كذا في الأصل.

١٠٧٦٥ ـ آمنة بنت أبي الخيار ، زوج مطيع بن الأسود ، وهي والدة عبد الله بن مطيع ، وقيل هي أميمة ، بميمين مصغرة.

١٠٧٦٦ ـ آمنة بنت قيس بن عبد الله بن رئاب بن يعمر ، بنت عم أم المؤمنين زينب بنت جحش الأسدية ، من بني غنم بن دودان.

ذكر ابن إسحاق أنها كانت هي وأبوها بالحبشة مع أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وكان مع أبيها امرأته بركة بنت يسار ، وكانا ظئري عبد الله بن جحش. وذكرها ابن إسحاق في السيرة النبويّة ، وأخرجها المستغفري من طريقه. استدركها أبو موسى ، وقال ابن سعد : أسلمت قديما بمكة وهاجرت مع أهل بيتها إلى المدينة.

١٠٧٦٧ ـ آمنة بنت سعد بن وهب (٢) امرأة أبي سفيان. ذكرها أبو عمر.

١٠٧٦٨ ـ آمنة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية.

ذكرها ابن إسحاق في غزوة الطائف ، وهي أميمة بالتصغير. وستأتي.

١٠٧٦٩ ـ آمنة بنت أبي الصلت الغفارية (٣) ، أو بنت الصلت. تأتي في القسم الأخير.

١٠٧٧٠ ـ آمنة بنت عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموية (٤) ، أخت أمير المؤمنين عثمان.

قال أبو موسى : أسلمت يوم الفتح ، وكانت عند سعد حليف بني مخزوم ، وكانت من النسوة اللاتي بايعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم مع هند امرأة أبي سفيان على ألا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين. ذكر ذلك ابن إسحاق في المغازي.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٦٩١.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٦٩٣.

(٣) أسد الغابة : ت ٦٦٩٤.

(٤) أسد الغابة : ت ٦٦٩٥.

٤

وذكر ابن الكلبيّ أنها كانت في الجاهلية ماشطة ، وأنها تزوجت الحكم بن كيسان مولى بني مخزوم.

وتقدم لذلك طريق في ترجمة الحكم بن كيسان ، وهو أقوى من قول أبي موسى :

كانت عند سعد.

١٠٧٧١ ـ آمنة بنت عمرو بن حرب بن أمية الأموية ، بنت عم معاوية. وتزوجها أبو حذيفة بن عتبة ، فولدت له عاصما. ذكره ابن سعد.

١٠٧٧٢ ـ آمنة بنت غفار.

قال الذهبيّ في «مبهمات النّوويّ» : إنها امرأة ابن عمر التي طلقها فأمر برجعتها.

قلت : سماها ابن لهيعة ، عن عبد الرحمن الأعرج ـ آمنة بنت عفان ، وقال : المرأة التي طلقها ابن عمر على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم آمنة بنت عفان.

ذكره ابن سعد ، عن الحسن بن موسى ، عن ابن لهيعة. ورويناه فيما جمع من حديث قتيبة ، من رواية سعيد العيار بسنده ، عن قتيبة ، عن ابن لهيعة ، وفي رواية قتيبة بنت غفار ، بكسر المعجمة وتخفيف الفاء ، ثم راء. وفي النسخة التي من الطبقات : بفتح المهملة وتشديد الفاء وبعد الألف نون.

١٠٧٧٣ ـ آمنة بنت قرط بن خنساء بن سنان الأنصارية.

يأتي نسبها في ترجمة أختها أمامة.

قال ابن سعد : أمهما مارية بنت القين بن كعب بن سواد ، وتزوج آمنة هذه أوس بن المعلى بن لوذان ، فولدت له أبا سعيد ، فأسلمت آمنة ، وبايعت.

١٠٧٧٤ ـ آمنة بنت محصن. ذكر السهيليّ أنه اسم أم قيس بنت محصن ، أخت عكاشة بن محصن الأسدي.

١٠٧٧٥ ـ آمنة بنت نعيم النحام. ستأتي في أمة.

١٠٧٧٦ ـ آمنة ، أو عاتكة ، والدة الوليد بن المغيرة. تقدم في ترجمته ما يدلّ على إسلامها.

١٠٧٧ ـ أبرهة الحبشية : من خدم النجاشي.

كانت عند أم حبيبة لما زوجها النجاشي للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

٥

ذكرها الواقديّ ، وأورد ابن سعد قصتها في ترجمة أم حبيبة ، عن عبد الله بن عمرو بن زهير ، عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد ، عن أم حبيبة.

١٠٧٧٨ ـ أثيلة بنت الحارث بن ثعلبة بن حرام بن صخر بن أمية بن حرام بن ثابت بن النجار الأنصاري.

لها صحبة. ذكرها ابن سعد في «المبايعات» ، وقال : أمّها فاطمة بنت زيد مناة بن عمرو بن مازن الغسانية.

١٠٧٧٩ ـ أثيلة بنت راشد الهذلية (١) ، تقدم ذكرها في ترجمة عامر بن مرقش.

١٠٧٨٠ ـ أثيلة الخزاعية ، جدة أيوب بن عبد الله بن زهير الأسدي.

ذكرها الفاكهيّ في كتاب «مكّة» خبرا من طريق ابن جريج عن ابن أبي حسين ـ أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كتب إلى سهيل بن عمرو : إن جاءك كتابي ليلا فلا تصبحن أو نهارا فلا تمسين حتى تبعث إليّ مزادتين من ماء زمزم. قال : فاستعانت امرأته الخزاعية جدة أيوب ، فأدلجتاهما فلم تصبحا حتى فرغتا من مزادتين فجعلتاهما في كرين ، فبعث بهما على بعير من ليلتهما ، وأخرجه عمر بن شبة كذلك.

١٠٧٨١ ـ أثيمة المخزومية ، جدة عطاف (٢).

ذكرها ابن عبد البرّ. وقيل : هي أروى التي ستأتي.

١٠٧٨٢ ـ إدام بنت الجموح الأنصارية ، أخت عمرو بن الجموح سيد الخزرج. ذكرها ابن سعد.

١٠٧٨٣ ـ إدام بنت قرط بن خنساء الأنصارية. من المبايعات. ذكرها ابن سعد.

١٠٧٨٤ ـ أردة بنت الحارث بن كلدة الثقفي : زوج عتبة بن غزوان.

ذكرها البلاذريّ وغيره ، وقالوا : إنها كانت مع عتبة بالبصرة ، وهو أمير عليها ومن أجلها قدم أبو بكرة وأخويه من أمه : نافع ، وزياد.

١٠٧٨٥ ـ أرنب بنت عفيف بن أبي العاص بن عبد شمس ، أمها النابغة والدة عمرو بن العاص ، فكأن عمرا أخوها لأمها. ذكرها الزبير بن بكار ثم الطبري.

١٠٧٨٦ ـ أرنب المدينة المغنية.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٦٩٨.

(٢) الاستيعاب : ت ٣٢٦٨.

٦

روينا في الجزء الثالث من أمالي المحامليّ رواية الأصبهانيين ، من طريق ابن جريج ، أخبرني أبو الأصبع أن جميلة المغنية أخبرته أنها سألت جابر بن عبد الله عن الغناء ، فقال : نكح بعض الأنصار بعض أهل عائشة فأهدتها إلى قباء ، فقال لها النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم «أهديت عروسك؟» قالت : نعم. قال : «فأرسلت معها بغناء ، فإنّ الأنصار يحبّونه؟» قالت : لا. قال : «فأدركيها بأرنب» ، امرأة كانت تغنّي بالمدينة.

١٠٧٨٧ ـ أروى بنت أنيس (١).

ذكرها ابن مندة ، ولها ذكر في الوضوء من جامع التّرمذيّ ، كذا في التّجريد ولم يذكر ابن مندة اسم أبيها ، بل أروى حسب. وأما الترمذي فقال عقب حديث بردة ـ في الوضوء من مس الذكر ـ وقد ذكر جماعة منهم أروى هذه. وأخرج ابن السكن والدار الدّارقطنيّ في العلل من طريق عثمان بن اليمان : سمعت هشام بن زياد هو أبو المقدام ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أروى بنت أنيس ... فذكر الحديث ـ مرفوعا في الوضوء من مس الذكر.

قال ابن السّكن : لا يثبت ، ولم يحدث به غير هشام بن عروة ، هكذا عن أبي المقدام ، وهو بصري ضعيف.

وقال ابن مندة : روى عن أبي المقدام بهذا السند ، لكن قال : عن أبي أروى ، وهو الصواب.

١٠٧٨٨ ـ أروى بنت الحارث بن عبد المطلب الهاشمية ، والدة المطلب بن أبي وداعة السهمي.

ذكرها ابن سعد في «الصّحابيّات» في باب بنات عم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقال أمها غزية بنت قيس بن طريف ، من بني الحارث بن فهر بن مالك ، قال : وولدت لأبي وداعة : المطلب ، وأبا سفيان ، وأم جميل ، وأم حكيم ، والربعة.

١٠٧٨٩ ـ أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي (٢).

ذكرها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، وقال : تزوجها حبان بن منقذ الأنصاري ، فولدت له ولدا ، ويقال : بل اسمها هند. انتهى.

وقال ابن مندة : أروى حديثها عطاف بن خالد ، عن أمه ، عن أمها ، وهي أروي.

__________________

(١) أعلام النساء ١ / ١٨ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٤٣.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٦٩٧.

٧

وقال عبد القدّوس بن إبراهيم : عن عطاف ، عن أمه ، عن أمها أثيمة جدة عطاف أنها أتت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهي صبية.

١٠٧٩٠ ـ أروى بنت أبي العاص (١) بن أمية بن عبد شمس الأموية ، أخت الحكم والد مروان وهي عمة عثمان بن عفان.

ذكرها المستغفريّ ، وساق بسنده ، من طريق سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق أنه ذكرها في النسوة اللاتي بايعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم الفتح.

١٠٧٩١ ـ أروى بنت عبد المطلب بن هاشم الهاشمية (٢) عمة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. قال أبو عمر : كانت تحت عمير بن وهب بن عبد بن قصي ، فولدت له طليبا ، ثم خلف عليها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، فولدت له أروى.

وحكى أبو عمر عن محمد بن إسحاق ـ أنه لم يسلم من عمات النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلا صفية. وتعقبه بقصة أروى ، وذكرها العقيلي في الصحابة ، وأسند عن الواقدي ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبيه ، قال : لما أسلم طليب بن عمير دخل على أمه أروى بنت عبد المطلب ، فقال لها : قد أسلمت وتبعت محمدا ، فذكر قصة فيها : وما يمنعك أن تسلمي ، فقد أسلم أخوك حمزة؟.

فقالت : انظر ما يصنع أخواي. قال : قلت : فإنّي أسألك بالله إلا أتيته فسلمت عليه وصدقته.

قلت : فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، ثم كانت بعد تعضد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم بلسانها ، وتحضّ ابنها على نصرته والقيام بأمره.

وقال ابن سعد : أسلمت ، وهاجرت إلى المدينة. وأخرج عن الواقدي بسند له إلى برّة بنت أبي تجراة ، قالت : عرض أبو جهل وعدة معه للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فآذوه ، فعمد طليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه فشجّه ، فأخذوه ، فقام أبو لهب في نصرته ، وبلغ أروى ، فقالت : إنّ خير أيامه يوم نصر ابن خاله ، فقيل لأبي لهب : إن أروى صبت ، فدخل عليها يعاتبها ، فقالت : قم دون ابن أخيك ، فإنه إن يظهر كنت بالخيار ، وإلا كنت قد أعذرت في ابن أخيك فقال أبو لهب : ولنا طاقة بالعرب قاطبة؟ إنه جاء بدين محدث. قال ابن سعد : ويقال إن أروى قالت :

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٧٠٠.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٧٠١ ، الاستيعاب : ت ٣٢٦٩.

٨

إنّ طليبا نصر ابن خاله

واساه في ذي دمه وماله

[الرجز]

وذكر محمّد بن سعد أن أروى هذه رثت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأنشد لها من أبيات :

ألا يا رسول الله كنت رجاءنا

وكنت بنا برّا ولم تك جافيا

كأنّ على قلبي لذكر محمّد

وما جمعت بعد النّبيّ المجاويا

[الطويل]

١٠٧٩٢ ـ أروى بنت عميس.

ذكرها ابن الأثير في آخر ترجمة أروى بنت كريز.

١٠٧٩٣ ـ أروى بنت كريز بن ربيعة (١) بن حبيب بن عبد شمس العبشمية ، والدة عثمان بن عفان.

أمّها البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

ذكرها ابن أبي عاصم في «الوحدان» ، وأخرج هو والحاكم من طريق فيها ضعف ، عن الزهري ، عن عبيد (٢) الله ابن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال : أسلمت أمّ عثمان ، وأم طلحة ، وأم عمار ، وأم أبي بكر ، وأم الزبير ، وأم عبد الرحمن بن عوف. قال ابن مندة : ماتت في خلافة عثمان بن عفان ، ولا يعرف لها حديث.

قال ابن سعد : تزوجها عفان بن أبي العاص ، فولدت له عثمان وآمنة ، ثم تزوجها عقبة بن أبي معيط ، فولدت له الوليد ، وعمارة ، وخالدا ، وأم كلثوم ، وأم حكيم وهندا.

وأسلمت أروى وهاجرت بعد ابنتها أمّ كلثوم ، وبايعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولم تزل بالمدينة حتى ماتت.

وقرأت بخط البجيري : توفيت أم عثمان ولها تسعون سنة ، فحمل عثمان سريرها ، وصلّى عليها.

وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي إلى عبد الله بن حنظلة بن الراهب : شهدت أم عثمان يوم ماتت فدفنها ابنها بالبقيع ، ورجع وقد صلّى الناس فصلّى وحده ، وصليت إلى جنبه ، فسمعته وهو ساجد يقول : اللهمّ ارحم أمي ، اللهمّ اغفر لأمي ، وذلك في خلافته.

__________________

(١) الثقات ٢٥٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٤٤.

(٢) في أ : عبد.

٩

ومن طريق عيسى بن طلحة : رأيت عثمان حمل سرير أمّه بين العمودين من دار غطيش ، فلم يزل حتى وضعها بموضع الجنائز ، قال : ورأيته بعد أن دفنها قائما على قبرها يدعو لها.

١٠٧٩٤ ـ أروى بنت المقوّم بن عبد المطلب الهاشمية ، ابنة عم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

كانت زوج ابن عمها أبي سفيان بن الحارث.

ذكرها الزّبير ، وذكر أنها ولدت بنات.

وقال ابن سعد : تزوجها أبو مسروح (١) الحارث بن يعمر بن حبان بن عمير ، من بني سعد بن بكر بن هوازن ، وكان حليف العباس بن عبد المطلب ، فولدت له عبد الله بن أبي مسروح.

١٠٧٩٥ ـ أزده بنت الحارث بن كلدة الثقفية ، زوج عتبة بن غزوان أمير البصرة ، وكانت صحبته لما قدم البصرة ومصرها ، وبسببها قدم البصرة إخوتها من أمها : أبو بكرة ، ونافع ، وزياد بن عبيد الّذي صار بعد ذلك يقال له زياد بن أبي سفيان ، وأمّ الجميع سميّة مولاة الحارث بن كلدة.

ذكر ذلك البلاذريّ ، وقد قدمنا أنه لم يبق في حجة الوداع أحد من قريش وثقيف إلا أسلم وشهدها.

١٠٧٩٦ ـ إزمة ، بكسر أوله وسكون المعجمة.

ذكرها أبو موسى المدينيّ في ذيل العرنيين للهروي من جمعه : أن المراد بقولهم (٢) في المثل : «اشتدّي إزمة تنفرجي : امرأة اسمها إزمة ، أخذها الطّلق فقيل لها ذلك ، أي تصبّري يا إزمة حتى تنفرجي عن قريب بالوضع.

نقلت ذلك من خط مغلطاي في حاشية أسد الغابة ، وراجعت الذيل ، فلم أر فيه التصريح بما يدلّ على صحبتها ، فإنّه قال فيه عقب هذا : ذكره بعض الجهال ، وهذا باطل ، وزاد بعضهم أنّ الّذي قال لها ذلك هو النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

١٠٧٩٧ ـ أسماء بنت أنس بن مدرك الخثعمية ، زوج خالد بن الوليد ، وأم أولاده :

المهاجر ، وعبد الله ، وعبد الرحمن.

وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة والدها أنس بن مدرك.

__________________

(١) في أ : شرح.

(٢) في أ : من قولهم.

١٠

١٠٧٩٨ ـ أسماء بنت أبي بكر الصديق (١). تأتي في أسماء بنت عبد الله بن عثمان.

١٠٧٩٩ ـ أسماء بنت الحارث (٢) : امرأة خطاب بن الحارث الجمحيّ.

ذكرها ابن إسحاق فيمن أسلم من أهل مكة ، فقال لما ذكرهم : وخطاب وامرأته أسماء بنت الحارث ، ذكر ذلك أبو نعيم ، من طريق إبراهيم بن يوسف ، عن زياد البكائي ، عنه.

١٠٨٠٠ ـ أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية.

لها ولأبيها صحبة. وأخرج حديثها الدار الدّارقطنيّ في العلل ، من رواية حفص بن غياث ، عن أبي حرملة ، عن أبي ، فقال : عن رباح بن عبد الرحمن ، حدثتني جدتي أنها سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا صلاة لمن لا وضوء له ...» الحديث.

وأخرجه البيهقيّ ، وقال : جدته أسماء بنت سعيد بن زيد.

١٠٨٠١ ـ أسماء بنت سلامة (٣) ، ويقال سلمة بن مخربة ، بمعجمة وموحدة ، ابن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم التميمية الدارمية.

ذكرها ابن إسحاق فيمن أسلم بمكة ، فقال : وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي ، وامرأته أسماء بنت سلامة.

__________________

(١) المحبر ٢٢ ، نسب قريش ٢٣٦ ، تاريخ خليفة ٢٦٩ ، طبقات خليفة ٣٣٣ ، الزهد لابن المبارك ٣٥٩ ، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٥ ، المغازي للواقدي ٢٢٤ ، المغازي للزهري ٩٩ ، مسند أحمد ٦ / ٣٤٤ ، سيرة ابن هشام ٣٤ ، المعارف ١٧٢ ، فتوح البلدان ٥٥٨ ، العقد الفريد ٤ / ١٦ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٥٥ ، السير والمغازي ١١٦ ، أنساب الأشراف ٣ / ٤٠ ، ثمار القلوب ٢٩٤ ، ربيع الأبرار ٤ / ٣٨ ، مروج الذهب ١٥١٩ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٤٦ ، مرآة الجنان ١ / ١٥١ ، المرصع ٤٣ ، طبقات ابن سعد ٨ / ٢٤٩ ، تاريخ دمشق ٣ / ٣٠ (تراجم النساء) جمهرة أنساب العرب ١٢٢ ، حلية الأولياء ٢ / ٥٥ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٣٢٨ ، تحفة الأشراف ١١ / ٢٤٢ ، الوافي بالوفيات ٩ / ٥٧ ، تاريخ أبي زرعة ١ / ٤٩٦ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٢٢٤ ، الكاشف ٣ / ٤٢٠ ، المنتخب من ذيل المذيل ٦١٦ ، الزيادات ١٤ ، المعين في طبقات المحدثين ٢٩ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٣٩٧ ، تقريب التهذيب ٢ / ٥٨٩ ، النكت الظراف ١١ / ٢٤٣ ، العقد الثمين ٨ / ١٧٧ ، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٨٨ ، الأخبار الطوال ٢٦٤ ، مختصر التاريخ لابن الكازروني ٦٤ ، فوات الوفيات ٢ / ١٧١ ، الوفيات لابن قنفذ ٨٠ ، شذرات الذهب ١ / ٤٤ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٣٥٤.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٧٠٦.

(٣) الثقات ٣ / ٢٣ ، ٢٤ ، أعلام النساء ١ / ٤٤ ، الدر المنثور ٣٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٤٤ ، ٢٤٥ ، تفسير الطبري ٩ / ١٠٠٨٩.

١١

وقال أبو عمر : أسماء بنت سلمة ، ويقال سلامة بن مخرّبة ، كانت من المهاجرات ، هاجرت مع زوجها إلى الحبشة ، وولدت بها عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، ثم هاجرت إلى المدينة ، وتكنى أم الجلاس. روت عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، روى عنها ابنها عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة.

قلت : وخلط ابن مندة ترجمتها بترجمة عمتها أسماء بنت مخربة ، وسأبين ذلك في ترجمة عمتها إن شاء الله تعالى.

١٠٨٠٢ ـ أسماء بنت سميّ.

ذكرها مسدّد في مسندة ، وقال : حدثنا يحيى القطان ، عن أبي مسكين : سمعت أبا محلم يقول : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «خيّرت أسماء بنت سميّ أيّ أزواجك تختارين»؟ قالت : أختار فلانا المتوفى عنها ، وكان أحسنهم خلقا ، وقد كان قتل عنها اثنان.

هذا مرسل حسن الإسناد ، فيضمّ هذا الخبر إلى ذكر من حدّث عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم من الصحابة. والمشهور أن ذلك من خصائص تميم الداريّ ، وقد وقع مثله لجماعة غيره.

١٠٨٠٣ ـ أسماء بنت شكل (١) ، بمعجمة وفتحتين وآخره لام.

ثبت ذكرها في صحيح مسلم في كتاب «الحيض» ، من طريق عائشة ، قالت : دخلت أسماء بنت شكل على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقالت له : يا رسول الله ، كيف تغتسل إحدانا إذا طهرت من الحيض؟ الحديث.

وذكرها أبو موسى في «الذّيل» من طريق المستغفري بسنده إلى أبي بكر بن أبي شيبة شيخ مسلم فيه. وقال أبو علي الجياني فيما ذيّل به على الاستيعاب : لا أدري أهي إحدى من ذكره أبو عمر أو بعض الرواة غلط في شكل ، وإنما هي أسماء بنت يزيد بن السكن الآتي ذكرها سقط ذكر أبيها ، وصحّف اسم جدها ، ونسبت إليه ، وسبقه إلى ذلك الخطيب أبو بكر الحافظ.

ويؤيده أنه ليس في الأنصار من اسمه شكل ، فقد ثبت في صحيح البخاري في هذه القصة أنّ التي سألت امرأة من الأنصار ، وتبعه أبو الفتح بن سيد الناس على ذلك ، وفيه نظر.

١٠٨٠٤ ـ أسماء بنت عبد الله (٢) بن عثمان التيمية ، والدة عبد الله بن الزبير بن العوم

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٧٠٩ ، الاستيعاب : ت ٣٢٧٢.

(٢) سقط في أ.

١٢

التيمية ، وهي بنت أبي بكر الصديق ، وأمّها قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى ، قرشية ، من بني عامر بن لؤيّ.

أسلمت قديما بمكة. قال ابن إسحاق بعد سبعة عشر نفسا ، وتزوجها الزبير بن العوام ، وهاجرت وهي حامل منه بولده عبد الله ، فوضعته بقباء ، وعاشت إلى أن ولي ابنها الخلافة ثم إلى أن قتل ، وماتت بعده بقليل ، وكانت تلقّب ذات النطاقين. قال أبو عمر : سماها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، لأنها هيّأت له لما أراد الهجرة سفرة ، فاحتاجت إلى ما تشدّها به ، فشقّت خمارها نصفين فشدّت بنصفه السّفرة ، واتخذت النصف الآخر منطقا. قال : كذا ذكر ابن إسحاق وغيره.

قلت : وأصل القصة في صحيح مسلم دون التصريح برفع ذلك إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

وقد أسند ذلك أبو عمر من طريق أبي نوفل بن أبي عقرب ، وأنها قالت للحجاج : كان لي نطاق أغطّي به طعام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من النمل ونطاق لا بدّ للنساء منه.

وقال ابن سعد : أخبرنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، وفاطمة بنت المنذر ، عن أسماء : قالت : صنعت سفرة للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة ، فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به ، فقلت لأبي بكر : ما أجد إلا نطاقي. قال : شقيه باثنين ، فاربطي بواحد منهما السقاء وبالآخر السّفرة. وسنده صحيح.

وبهذا السند عن عروة عن أسماء ، قالت : تزوّجني : الزبير وما له في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه. قالت : فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤنته وأسوسه ، وأدقّ النوى لناضحه ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير ... الحديث ، وفيه : حتى أرسل إلى أبو بكر بعد ذلك خادما فكفتني سياسة الفرس.

قال : وقال الزّبير بن بكّار في هذه القصة : قال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في ، الجنّة» (١) ، فقيل لها ذات النطاقين.

روت أسماء عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عدة أحاديث ، وهي في الصحيحين ، والسنن.

روى عنه ابناها : عبد الله ، وعروة وأحفادها : عباد بن عبد الله ، وعبد الله بن عروة ، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير ، وعباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ، ومولاها عبد الله بن كيسان ، وابن عباس ، وصفية بنت شيبة ، وابن أبي مليكة ، ووهب بن كيسان ، وغيرهم.

__________________

(١) أخرج أحمد في المسند ٦ / ٣٤٦ عن أسماء قالت لذلك سميت ذات النطاقين والبخاري في صحيحه ٧ / ١٩٣ ، ١٩٤ كتاب المناقب باب الهجرة.

١٣

وأخرج ابن السّكن ، من طريق أبي المحياة يحيى بن يعلى التيمي ، عن أبيه ، قال : دخلت مكة بعد أن قتل ابن الزبير ، فرأيته مصلوبا ، ورأيت أمه أسماء عجوزا طوالة مكفوفة ، فدخلت حتى وقفت على الحجاج ، فقالت : أما آن لهذا الراكب أن ينزل. قال : المنافق؟ قالت : لا والله ، ما كان منافقا ، وقد كان صوّاما قوّاما. قال : اذهبي فإنك عجوز قد خرفت. فقالت : لا ، والله ما خرفت ، سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «يخرج في ثقيف كذّاب ومبير». فأما الكذّاب فقد رأيناه ، وأما المبير (١) فأنت هو. فقال الحجاج : منه المنافقون.

وأخرج ابن سعد بسند حسن عن ابن أبي مليكة : كانت تصدّع فتضع يدها على رأسها ، وتقول : بذنبي ، وما يغفر الله أكثر.

وقال هشام بن عروة عن أبيه : بلغت أسماء مائة سنة لم يسقط لها سنّ ، ولم ينكر لها عقل.

وقال أبو نعيم الأصبهانيّ : ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة ، وعاشت إلى أوائل سنة أربع وعشرين. قيل : عاشت بعد ابنها عشرين يوما ، وقيل غير ذلك.

١٠٨٠٥ ـ أسماء بنت عبد الله بن مسافع بن ربيعة ... والدة قيس بن مخربة. ذكرت في شعر حسان بن ثابت.

١٠٨٠٦ ـ أسماء بنت عدي بن عمرو. تأتي في التي بعدها.

١٠٨٠٧ ـ أسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي (٢) بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصارية السلمية ، أم معاذ بن جبل. وكنيتها أم منيع.

ذكر ابن إسحاق بسند صحيح عن كعب بن مالك ـ أنها كانت مع من شهد العقبة مع السبعين هي ونسيبة بنت كعب. وقال في التجريد : وقيل هي أسماء بنت عدي بن عمرو.

١٠٨٠٨ ـ أسماء بنت عمرو بن مخربة. تأتي في أسماء بنت مخربة.

١٠٨٠٩ ـ أسماء بنت عميس (٣) بن معد ، بوزن سعد ، أوله ميم. قيده ابن حبيب ،

__________________

(١) مبير : أي مهلك يسرف في إهلاك الناس. اللسان ١ / ٣٨٥.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٧١٢ ، الاستيعاب : ت ٣٢٧٤.

(٣) الطبقات الكبرى ٨ / ٢٨٠ ونسب قريش ٨١ ـ والمغازي للواقدي ٧٣٩ و ٧٦٦ ـ وتاريخ أبي زرعة ١ / ٥٨٨ و ٦٥٥ ـ وسيرة ابن هشام ١ / ٢٩٠ ـ ومسند الإمام أحمد ١ / ٤٥٢ ـ والمعارف ١٧١ و ١٧٣ ـ ومروج الذهب ١٩٠٨ وفتوح البلدان ٤٥١ و ٤٤٥ ـ والمحبر ١٠٨ و ١٠٩ ـ والبدء والتاريخ ٤ / ١٣٧ والأغاني ١١ / ٧٦ ـ وتاريخ اليعقوبي ٢ / ١١٤ و ١٢٨ ـ والعقد الفريد ٤ / ٢٦٣ ـ والمعجم الكبير

١٤

ووقع في الاستيعاب معد بفتح العين ، وتعقّب ـ ابن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن غانم بن معاوية بن زيد الخثعمية ، وقيل عميس هو ابن النعمان بن كعب ، والباقي سواء.

كانت أخت ميمونة بنت الحارث ، زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم لأمها ، وأخت جماعة من الصحابيات لأب أو أم أو لأب وأم (١) ، يقال : إن عدتهن تسع ، وقيل عشر لأم وستّ لأم وأب. وأمها خولة بنت عوف بن زهير.

ووقع عند أبي عمر هند بدل خولة. قال أبو عمر : كانت من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب ، فولدت له هناك أولاده ، فلما قتل جعفر تزوجها أبو بكر فولدت له محمدا ، ثم تزوجها عليّ ، فيقال ولدت له ابنه عونا.

قال أبو عمر : تفرد بذلك ابن الكلبي ، كذا قال.

وقد ذكر ابن سعد عن الواقديّ أنها ولدت لعليّ عونا ويحيى. وقال ابن سعد ، عن الواقديّ ، عن محمد بن صالح ، عن يزيد بن رومان : أسلمت أسماء قبل دخول دار الأرقم وبايعت ، ثم هاجرت مع جعفر إلى الحبشة ، فولدت له هناك عبد الله ، ومحمدا وعونا ، ثم تزوجها أبو بكر بعد قتل جعفر.

وذكرها ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، وقال : إنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم زوّج أبا بكر أسماء بنت عميس يوم حنين. أخرجه عمر بن شبة في كتاب مكة ، وهو مرسل جيّد الإسناد.

روت أسماء عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. روى عنها ابنها عبد الله بن جعفر ، وحفيدها القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وعبد الله بن عباس ، وهو ابن أختها لبابة بنت الحارث ، وابن أختها

__________________

٢٤ / ١٣١ ـ ١٥٧ وتاريخ الطبري ٣ / ١٢٤ والزاهر للأنباري ١ / ٤٢٩ ـ وجمهرة أنساب العرب ٣٨ و ٦٨ والمعرفة والتاريخ ١ / ٥١٠ ـ ومقدمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٥ ـ وربيع الأبرار ٤ / ٢٠٨ ـ والمنتخب من ذيل المذيل ٦٢٣ ـ والكامل في التاريخ ٢ / ٢٣٨ و ٢٩١ ـ وتهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٣٠ وتحفة الأشراف ١١ / ٢٥٩ و ٢٦٣ ـ وتهذيب الكمال ٣ / ١٦٧٨ وسير أعلام النبلاء ٢٤ / ٢٨٢ ـ ٢٨٧ ـ والمعين في طبقات المحدثين ٢٩ والكاشف ٣ / ٤٢ ـ والمغازي ٤٣١ و ٤٣٢ ـ والنكت الظراف ١١ / ٢٦ وتهذيب التهذيب ١٢ / ٣٩٨ و ٣٩٩ ـ وتقريب التهذيب ٢ / ٥٨٩ والوافي بالوفيات ٩ / ٥٣ و ٥٤ ـ ومجمع الزوائد ٩ / ٢٦٠ ـ وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٨٨ ـ وشذرات الذهب ١ / ١٥ و ٤٨ ـ وحلية الأولياء ٢ / ٧٤ ـ ٧٦ ـ وتاريخ الإسلام ١ / ١٧٩.

(١) في أ : شقيقة.

١٥

الأخرى عبد الله بن شداد بن الهاد ، وحفيدتها أم عون بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب ، وسعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وآخرون.

وكان عمر يسألها عن تفسير المنام ، ونقل عنها أشياء من ذلك ومن غيره ، ووقع في البخاري في باب هجرة الحبشة من طريق أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، وأسماء ، فذكر حديثا. وأسماء هي صاحبة هذه الترجمة ، ويقال : إنها لما بلغها قتل ولدها محمد بمصر قامت إلى مسجد بيتها وكظمت غيظها حتى شخب ثدياها دما.

وفي الصّحيح ، عن أبي بردة ، عن أسماء ـ أن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لها : «لكم هجرتان ، وللنّاس هجرة واحدة». وأخرجه ابن سعد من مرسل الشعبي : قالت أسماء : يا رسول الله ، إن رجالا يفخرون علينا ويزعمون أنّا لسنا من المهاجرين الأولين ، فقال : «بل لكم هجرتان». ثم ذكر من عدّة أوجه أنّ أبا بكر الصديق أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس.

وأخرج ابن السّكن بسند صحيح ، عن الشعبي ، قال : تزوّج عليّ أسماء بنت عميس ، فتفاخر ابناها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر ، فقال كل منهما : أنا أكرم منك ، وأبي خير من أبيك ، فقال لها عليّ : اقضي بينهما. فقالت : ما رأيت شابّا خيرا من جعفر ولا كهلا خيرا من أبي بكر ، فقال لها عليّ : فما أبقيت لنا؟

١٠٨١٠ ـ أسماء بنت قرط بن خنساء بن سنان الأنصارية ، زوج الفضل بن النعمان ، ذكرها ابن سعد في المبايعات.

١٠٨١١ ـ أسماء بنت كعب. في أسماء بنت النعمان.

١٠٨١٢ ـ أسماء بنت محرز بن عامر بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. ذكرها ابن سعد ، وقال : أمها أم سهل بنت أبي خارجة ، تزوّجها أبو بشير بن عبيد ، فولدت له بشيرا والجعد. ذكرها ابن ماكولا من التجريد.

١٠٨١٣ ـ أسماء بنت مخرّبة (١). تقدم نسبها في أسماء بنت سلامة بن مخربة.

ذكر البلاذريّ ، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى : قدم هشام بن المغيرة نجران ، فرأى أسماء بنت مخرّبة ، ويقال بنت عمرو بن مخرّبة بن جندل بن أبي أبير بن نهشل بن دارم ، فأعجبته فتزوّجها وحملها إلى مكة ، فولدت له أبا جهل ، والحارث ، ثم مات فتزوّجها عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة ، فولدت له عياشا ، فكان أخا أبي جهل والحارث لأمهما.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٧١٤.

١٦

وقال ابن سعد : ولدت له أيضا عبد الله وأم حجير. قاله البلاذري ، وقال محمد بن سعد : إنها ماتت كافرة قبل أن يهاجر ابنها عياش إلى المدينة ، ويقال : إنها أسلمت ، وأدركت خلافة عمر ، وذلك أثبت ، ثم ساق من طريق الواقدي ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار ، عن الرّبيّع بنت معوّذ ، قالت : دخلت في نسوة من الأنصار على أسماء بنت مخرّبة أم أبي جهل في خلافة عمر بن الخطاب ، وكان ابنها عياش بن عبد الله بن أبي ربيعة يبعث إليها من اليمن بعطر ، فكانت تبيعه إلى الأعطية ، فقالت لي : أنت بنت قاتل سيده؟ قلت : لا ، ولكنني بنت قاتل عبده. قالت : حرام علي أن أبيعك من عطري شيئا. قلت : وحرام عليّ أن أشتري منه شيئا ، فما وجدت لعطرتنا غير عطرك.

وفي لفظ : فو الله ما هو بطيّب عرف ، وو الله ما بي ما شممت عطرا كان أطيب منه ، ولكني غضبت ، فقلت : وهي القائلة لما طافت عريانة :

ليوم يبدو بعضه أو كلّه

وما بدا منه فلا أحلّه

كم من لبيب عاقل يضلّه

وناظر ينظر ما أعلّه

[الرجز]

ويقال فيها نزلت : (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [الأعراف : ٣١]. وفي صحيح مسلم ...

وقال أبو عمر في ترجمة بنت أخيها أسماء بنت سلامة : هي أم عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة ، وأم عياش اسمها أيضا أسماء بنت مخرّبة ، وهي أم [أبي جهل] ، والحارث بن هشام ، وهي عمة أسماء بنت مخرّبة ، وهي أم الجلاس والدة عياش ، وعبد الله ابني أبي ربيعة.

روى عنها عبد الله بن عياش ، والرّبيع بنت معوّذ ، ثم ساق من طريق إسحاق بن محمد القروي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن أخيه عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، قالت : دخل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعض بيوت بني أبي ربيعة إمّا لعيادة مريض أو لغير ذلك ، فقالت أسماء التميمية ، وكانت تكنى أم الجلاس ، وهي أم عياش بن أبي ربيعة : يا رسول الله ، ألا توصيني. فقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يا أمّ الجلاس ، ائتي إلى أخيك ما تحبّين أن يأتي إليك ، وأحبّي لأخيك [ما تحبّين] أن يحبّك» (١). ثم أتى

__________________

(١) أورده السيوطي في الجامع الكبير ٢ / ٥٣١ والمتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ٣٧٤٥٨ وعزاه لابن مندة وابن عساكر.

الإصابة/ج٨/م٢

١٧

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بصبي من ولد عياش ، وكانت أم الجلاس ذكرت لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم مرضا بالصبي أو علّة ، فجعل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم يرقي الصبي ويتفل عليه ، وجعل الصبي يتفل على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كما يتفل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فجعل بعض أهل البيت ينهى الصبي ، فنهاهم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

قلت : وبيان الخلط أنه جمع بين قصتي الربيع بنت معوّذ وعبد الله بن عياش ، وقصة الربيع إنما وقعت لها مع أسماء بنت مخرّبة هذه ، وهي المختلف في صحبتها ، وقصة عبد الله بن عياش هي التي تضمّنها هذا الحديث ، وهي والدته المتفق على صحبتها.

وقد فرّق الزّبير بن بكّار بين المرأتين ، فقال لما ذكر الحارث بن هشام وأخوه لأبيه وأمّه عمرو وهو أبو جهل ، وأمهما أسماء بنت مخرّبة ، وأخواهما لأمهما عبد الله بن عبد الله بن أبي ربيعة ، وعياش بن عبد الله بن أبي ربيعة ، وذكر قصة هجرته ويمين أمه وعوده إلى مكة ، وقال لما ذكر عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وأمه أسماء بنت سلامة بن مخرّبة.

قلت : والقصة التي أشار إليها ذكرها ابن إسحاق.

١٠٨١٤ ـ أسماء بنت مرثد (١) ، من بني حارثة.

ذكرها أبو عمر ، وقال : لا يصح حديثها. انفرد به حرام بن عثمان ، وهو ضعيف عند جميعهم ، ووصله إسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكامه ، من طريق الدّراوردي ، وابن مندة ، من طريق إبراهيم بن طهمان كلاهما عن حرام بن عثمان ، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر ، وأبي عتيق بن عبد الله ، عن جابر بن عبد الله : جاءت أسماء بنت مرثد أخت بني حارثة إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، إنّي تحدث لي حيضة أمكث ثلاثا أو أربعا بعد أن أطهر ، ثم ترجع ، فتحرم عليّ الصلاة ، فقال : «إذا رأيت ذلك فامكثي ثلاثا ثمّ تطهّري وصلّي» (٢).

قلت : وذكر ابن سعد في الطبقات أسماء بنت مرثدة ، بزيادة هاء ، ابن جبير بن مالك بن حويرثة بن خارجة ، وقال أمها سلامة بنت مسعود ، وقال : تزوجها الضحاك بن خليفة ، فولدت له ثابتا ، وأبا بكر ، وأبا حسن ، وعمر ، وثبيتة ، وبكرة ، وحمادة وصفيّة ، وتزوج محمد بن سلمة ثبيتة ، قال : وأسلمت أسماء وبايعت.

قلت : يظهر إلي أنها التي ذكرت في حديث جابر ، ويحتمل أن تكون غيرها.

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٧١٥ ، الاستيعاب : ت ٣٢٧٦.

(٢) قال ابن معين الحديث عن حرام حرام ، وقال الشافعيّ الرواية عن حرام حرام ، وقال ابن حبان : كان غاليا في التشيع يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل الميزان ١ / ٤٦٨.

١٨

١٠٨١٥ ـ أسماء بنت النعمان بن الحارث بن شراحيل (١) ، وقيل بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل الكندية. قال أبو عمر : أجمعوا أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم تزوّجها ، واختلفوا في قصة فراقها إلى أن قال : قال قتادة : هي أسماء بنت النعمان ، من بني الحارث لما أدخلت عليه دعاها ، فقالت : تعال أنت ، وأبت أن تجيء. قال قتادة : وقيل إنها قالت له : أعوذ بالله منك. فقال : «قد عذت بمعاذ».

وهذا باطل ، إنما قالت : هذه امرأة أخرى من بني سليم.

وقال أبو عبيدة : كلتاهما عاذتا بالله منه ، وقال غيره : المستعيذة امرأة من بني العنبر من سبي ذات الشقوق ، وكانت جميلة ، فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه.

وقال عبد الله بن محمّد بن عقيل الكندية : هي الشقية التي سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يفارقها ويردّها إلى قومها ، ففعل فردّها مع أبي أسيد.

وقال آخرون : كانت أسماء بنت النعمان الكندية من أجمل النساء ، فخاف نساؤه أن تغلبهنّ عليه ، فقلن لها : إنّه يحبّ إذا دنا منك أن تقولي أعوذ بالله منك ، ففعلت ، وكانت تسمي نفسها شقية.

وزاد الجرجانيّ : فخلف عليها المهاجر بن أبي أمية المخزومي ، ثم قيس بن مكشوح المرادي.

قال أبو عمر : سماها بعضهم أميمة بنت النعمان ، وبعضهم أمامة ، والاختلاف في الكندية كثير جدا ، والاضطراب فيها وفي صواحبها اللاتي لم يدخل بهنّ كثير.

قلت : ونسبها محمد بن حبيب في فصل النساء اللاتي لم يدخل بهنّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم مثل القول الثاني المذكور أولا ، وقال : كانت من أجمل النساء وأشبهن. وذكر قصة النساء معها وفراقها ، وأن المهاجر تزوّجها ثم قيس بن مكشوح ، ثم قال : والجونية امرأة من كندة أيضا أحضرها أبو أسيد الساعدي ، فتولّت عائشة وحفصة أمرها ، فقالت لها إحداهما : إنه يعجبه إذا دخلت عليه المرأة أن تقول : أعوذ بالله منك ... القصة.

قلت : والّذي في صحيح البخاريّ في الجونية من طريق الأوزاعي ، سألت الزهري : أي أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم استعاذت منه؟ قال : أخبرني عروة ، عن عائشة ـ أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ودنا منها ، قالت : أعوذ بالله منك. قال : «لقد عذت بعظيم ، الحقي بأهلك».

__________________

(١) أسد الغابة : ت ٦٧١٦ ، الاستيعاب : ت ٣٢٧٧.

١٩

وأخرج من طريق حمزة ابن أبي أسيد عن أبي سيد ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى انطلقنا إلى حائط يقال لها الشوط ، فقال : «اجلسوا ها هنا ، فدخل وقد أتى بالجونيّة ، فأنزلت في بيت علي ومعها دايتها. فلما دخل عليها قال : «هبي لي نفسك». قال : قالت : هل تهب الملكة نفسها للسّوقة! قال : فأهوى بيده ليضعها عليها لتسكن. قالت : أعوذ بالله منك. قال : «لقد عذت بمعاذ». ثم أخرج الحديث.

وأخرج ابن سعد ، من طرق عدة كلّها عن الواقدي ـ أنّ الجونية استعاذت من النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. واختلف : هل هي بنت النعمان أو أخته؟ وسماها عن عبد الله بن جعفر المخزومي أمية.

وأخرج ابن سعد ، عن هشام بن محمد ، وهو ابن الكلبي ، عن ابن الغسيل الّذي أخرجه البخاري ، وزاد فيه : فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة : اخضبيها وأنا أمشطها ، ففعلتها ، ثم قالت لها إحداهما : إنه يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول : أعوذ بالله منك ، فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى الستر مدّ يده إليها ، فقالت : أعوذ بالله منك ، فقال بكمه على وجهه ، وقال : «عذت معاذا» ـ ثلاث مرات ، ثم أخرج علي ، فقال : «يا أبا أسيد ، ألحقها ، بأهلها ومتّعها برازقيّتين» (١) يعني كرباسين (٢) ، فكانت تقول : ادعوني الشقية.

ومن طريق عمر بن الحكم عن أبي أسيد في هذه القصة ، فقلت : يا رسول الله ، قد جئتك بأهلك ، فخرج يمشي وأنا معه ، فلما أتاها أقعى وأهوى ليقبلها ، وكان يفعل ذلك إذا اختلى النساء ، فقالت : أعوذ بالله منك ... الحديث.

وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف.

ومن طريق عباس بن سهل ، عن أبي أسيد ، قال : لما طلعت بها على قومها تصايحوا ، وقالوا : إنك لغير مباركة ، لقد جعلتنا في العرب شهرة ، فما دهاك؟ قالت : خدعت. فقالت لأبي أسيد : ما أصنع. قال : أقيمي في بيتك واحتجبي إلا من ذي رحم محرم ، ولا يطمع فيك أحد ، فأقامت كذلك حتى توفيت في خلافة عثمان.

وعن ابن الكلبيّ ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : تزوّج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أسماء بنت النعمان ، وكانت من أجمل أهل زمانها ، وأشبهنّ ، فقالت عائشة : قد وضع يده في العراب يوشك أن يصرفن وجهه عنا ، وكان خطبها حين وفد أبوها عليه في وفد كندة ،

__________________

(١) الرّزاقيّة : ثياب كتّان بيض. النهاية ٢ / ٢١٩.

(٢) الكرباس : القطن. النهاية ٤ / ١٦١.

٢٠