🚘

الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام

السيد جعفر مرتضى العاملي

الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام

المؤلف:

السيد جعفر مرتضى العاملي


الموضوع : سيرة النبي (ص) وأهل البيت (ع)
الناشر: منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلمية ـ قم المقدّسة
الطبعة: ٢
الصفحات: ٥١٢
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

الإهداء

إليك يا أعز من في الوجود عليّ .. يا من تعيش لأجلي ، وتشعر بآلامي ، وتحسّ بمشاكلي .. دون أن أراك ، ودون أن أعرف مكانك ، بل وحتى دون أن أفطن في كثير من الأحيان لوجودك ..

إليك يا أملي الحي ، الذي يمدني بالقوة ، ويجدد فيّ العزيمة ..

ويا قبس الهدى والنور ، الذي لولاه لكنت أعيش في الظلام ، ..

ظلام الوحدة ، والحيرة ، والضياع ..

إليك. يا من تملأ الأرض قسطا ، وعدلا ، بعد ما ملئت ظلما ، وجورا ..

إليك .. يا سيدي ، ومولاي ، يا صاحب الزمان .. أرفع كتابي هذا ..

راجيا منك القبول ..

جعفر.

٥
٦

مقدمة الطبعة الثانية :

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأعز المرسلين ، محمد وآله الطيبين الطاهرين.

وبعد :

فهذه هي الطبعة الثانية لهذا الكتاب ، نخرجها إلى القراء الكرام ، بعد حوالى ثلاث سنوات من ظهور طبعته الاولى ، التي نفدت نسخها بسرعة.

وانني إذ أعتزّ باقبال القراء على هذا الكتاب ، لا يسعني إلا أن أقف موقف التقدير والاكبار لهذه الرغبة الصادقة منهم في الاطّلاع والمعرفة ، وهو أمر يبعث على الأمل ، ويبشر بمستقبل مشرق إن شاء الله تعالى ..

هذا الكتاب :

لقد جاء التفكير في هذا الكتاب في نفس الوقت الذي نشرت فيه مجلة لبنانية مقالا لبعض السطحيين ، من طالبي الشهرة والمال!! يتهجم فيه على ساحة قدس الإمامين العظيمين : الحسن المجتبى عليه‌السلام ؛ لصلحه مع معاوية ..

والامام الرضا عليه‌السلام ؛ لقبوله بولاية العهد ، من قبل المأمون العباسي ..

٧

فاما قضية الصلح فقد كان قد بحثها الباحثون ، واهتم بها العلماء والمؤرخون ، وكشفوا عن جانب كبير من ظروفها وملابساتها ؛ ومن هنا فقد انصبّ اهتمامى آنئذ على بحث قضية ولاية العهد ، والتي كان البحث فيها شاقا وصعبا للغاية ، لاسباب لا يجهلها من له أدنى اطلاع على واقع الكتب التاريخية ، ومؤلفيها ، وظروف تأليفها ..

ولعل ذلك المقال نفسه أيضا ، قد كان هو الحافز لسماحة العلامة البارع ، السيد محمد جواد فضل الله رحمه‌الله ، ليكتب كتابه الشّيق ، الذي أسماه : « حياة الامام الرضا (ع) » ، وعقد فيه فصلا للحديث عن ولاية العهد أيضا ؛ فشكر الله سعيه ، وتغمده برحمته ، وجزاه خير جزاء المحسنين ..

الجديد في الكتاب :

وأودّ أن أشير هنا ، إلى أنه .. إما لسوء حظي ، أو لحسن حظّ القارئ!! لم تتهيأ لي الفرصة لاعادة النظر في الكتاب من جديد ، بشكل يسمح لي بالتعديل والتطوير فيه ؛ ولذا فقد اكتفيت باصلاح كثير من الأخطاء المطبعية ، مع زيادات طفيفة ، لا تكاد تذكر.

تنبيه وختام.

وبعد هذا .. فإنني أود أن انبه : على أن كلمة « التشيع » الواردة في هذا الكتاب لا يراد بها المعنى الخاص إلا نادرا .. كما أن المقصود من كلمة : « علوي » و « علويين » هو كل من يتصل نسبه بأمير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه وعلى ابنائه الطيبين الطاهرين ..

وفي الختام .. فانني أعود فأكرر رجائي الأكيد من كل القراء الكرام أن يكتبوا الي بملاحظاتهم ، ووجهات نظرهم ، وأنا لهم من الشاكرين.

والحمد لله ، وله المنة ، وبه الحول ، وعليه التكلان.

٢٢ / ١ / ١٤٠٠ ه‍. ق.

جعفر مرتضى الحسيني العاملي

٨

تقديم :

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين ، محمد وآله الطيبين الطاهرين :

وبعد :

فقد كان هذا الكتاب نتيجة دراسة استمرت ثلاث سنوات ما بين مد وجزر .. وهو يبحث في ظروف وأسباب حدث تاريخي هام في التاريخ الاسلامي .. ألا وهو : « أخذ البيعة للامام الرضا عليه‌السلام بولاية العهد للمأمون » ..

ورغم الأهمية البالغة لهذا الحدث ، وكونه جديرا بالدراسة ، والبحث ، والتمحيص .. فاننا رأينا المؤرخين والباحثين ـ ولأسباب مختلفة ـ يضربون عنه صفحا ، ويحاولون تجاهله ، والتقليل من أهميته ..

وعلى كل حال .. ومهما كانت الحقائق التي أوردتها في هذا الكتاب موافقة لهوى قوم ، ومثيرة لحنق آخرين .. فإن ما أريد أن أؤكد عليه هو :

٩

إني لثقتي من نفسي بأنني ما ادخرت وسعا ، ولم آل جهدا في تمحيص الحقائق ، وابراز المعالم الأصيلة للصورة ، التي أريد ـ لسبب أو لآخر ـ طمسها ، وتشويه معالمها. وأيضا لحسن ظني بالقارئ ، وثقتي بنزاهته ، ونظرته الواعية ..

من أجل ذلك أقول ـ وبكل رضى ، وارتياح ، واطمئنان ـ :

إنني لا أريد أن أفرض ما في هذا الكتاب من آراء ، واستنتاجات على أحد .. بل سوف أترك الحكم في ذلك للقارئ نفسه ، الذي يمتلك كامل الحرية في أن يقبل ، أو أن يرفض ، إذا اقتضى الأمر أيا من الرفض ، أو القبول ..

والله ولينا .. وهو الهادي إلى سواء السبيل ..

جعفر مرتضى الحسيني العاملي

١٠

تمهيد

صلة الماضي بالحاضر والمستقبل :

.. بديهي أن بعض الأحداث التاريخية ، التي تمر بالأمة ، تؤثر تأثيرا مباشرا ، أو غير مباشر في واقعها ، إن حاضرا ، وإن مستقبلا .. بل وقد تؤثر في روح الأمة ، وعقلها ، وتفكيرها .. ومن ثم على مبادئها العامة ، التي قامت عليها قوانينها ونظمها ، التي تنظم لها مسيرتها ، وتهمين على سلوكها .. فقد تقوي من دعائمها ، وتؤكد وجودها ، واستمرارها ، وقد تنسفها من أسسها ، إن كانت تلك المبادئ على درجة كبيرة من الضعف والوهن في ضمير الأمة ووجدانها .. وعلى صعيد العمل في المجال العملي العام ..

فمثلا .. نلاحظ أن الاكتشافات الحديثة ، والتقدم التقني قد أثر أثرا لا ينكر حتى في عاطفة الإنسان ، التي يفرضها واقع التعايش .. وحتى في مواهبه وملكاته ، فضلا عن سلوكه ، وأسلوب حياته ..

وحيث إن المبادئ الاجتماعية لم تكن على درجة من الرسوخ والقوة في ضمير الإنسان ووجدانه ، ولم تخرج عن المستوى الشكلي في حياته العملية ـ وإن انغرست في أعماق بعض أفراده أحيانا في دورات تاريخية

١١

قصيرة ـ نرى أنها بدورها قد تأثرت بذلك ، ونسفت او كادت من واقع هذه الأمة ، وعدمت أو كادت من دائرة حياتها .. وليكون البديل ـ من ثم ـ عنها لدى هذا الكائن هو « الذاتية » الكافرة بكل العواطف الاجتماعية ، والعوض عنها في نفسه هو المادة الجافة ، التي لا ترحم ولا ترثي ، ولا تلين ، لا يجد لذة العاطفة ، ولا حلاوة الرحمة ، وليعود الانسان ـ بعد لأي ـ متشائما حاقدا ، لا يثق بمستقبله ، ولا يأمن من يحيط به ، ولا يطمئن إلى أقرب الناس إليه ..

وبطبيعة الحال ، سوف يتأثر النشء الجديد بذلك ، ثم ينتقل ذلك إلى الجيل الذي يليه .. وهكذا ..

وهكذا .. فإن الحدث التاريخي الذي كان قبل ألف سنة مثلا ، أو أكثر قد نجد له آثارا بارزة ، حتى في واقع حياتنا التي نعيشها اليوم.

وإذن .. فنستطيع أن نستخلص من هذا : أن الأحداث التاريخية مهما بعدت ، ومن أي نوع كانت تؤثر في وضع الأمة ، وفي تصرفاتها ، وفي حياتها ، وسلوكها على المدى الطويل .. وتتحكم ـ إلى حد ما ـ في مستقبلها. وان العامل التاريخي له أثر كبير في فرض المستوى الذي يعيشه المجتمع بالفعل ، سواء في ذلك الأدبي منه ، أو العلمي ، أو الديني ، أو السياسي ، أو الاقتصادي ، أو غير ذلك ..

وغني عن القول هنا .. أن التأثر بالأحداث يختلف من أمة لأخرى ، ومن عصر لآخر ..

لماذا كان تدوين التاريخ :

ومن هنا تبرز أهمية التاريخ ، ونعرف أنه يلعب دورا كبيرا في حياة

١٢

الأمم : مما يجعلنا لا نجد كثير عناء في الإجابة على سؤال : لماذا عنيت الأمم على اختلافها بالتاريخ ، تدوينا ، ودرسا ، وبحثا. وتمحيصا؟!

فان ذلك لم يكن إلا لأنها تريد أن تستفيد منه ، لتتعرف على واقعها الذي تعيشه ؛ لتستفيد من ذلك لمستقبلها الذي تقدم عليه .. ولتكتشف منه عوامل رقيها ، وانحطاطها ، ولتنطلق من ثم لبناء نفسها على أسس متينة وسليمة ..

فمهمّة التاريخ إذن ـ تاريخ الأمة المدوّن ـ هي : أن يعكس بأمانة ودقة ما تمر به الأمة من أحوال وأوضاع ، وأزمات فكرية ، واقتصادية ، وظروف سياسية : واجتماعية ، وغير ذلك.

ونحن .. هل نملك تاريخا؟!!

ونحن أمة .. لكننا لا نملك تاريخا ـ وأقصد بذلك كتب التاريخ ـ نستطيع أن نستفيد منه الكثير في هذا المضمار ؛ لأن اكثر ما كتب لنا منه تتحكم فيه النظرة الضيقة ، والهوى المذهبي ، والتزلف للحكام.

وأقصد بـ « النظرة الضيقة » : عملية ملاحظة الحدث منفصلا عن جذوره وأسبابه التي تلقي الضوء الكاشف على حقيقته وواقعه ..

نعم .. إننا بمرارة ـ لا نملك تاريخا نستطيع أن نستفيد منه الكثير ؛ لأن المسيرة قد انحرفت ، والأهواء قد لعبت لعبتها (١) وأثرت أثرها المقيت

__________________

(١) ومن أراد أن يعرف المزيد عن ذلك ، فليراجع : النصائح الكافية لمن يتولى معاوية من ص ٧٢ إلى ص ٧٩ ، والغدير ج ٥ ص ٢٠٨ إلى ص ٣٧٨ ، وج ١١ من ص ٧١ ، إلى ص ١٠٣ ، وج ٩ من ص ٢١٨ إلى آخر المجلد ، وغير ذلك من مجلدات هذا الكتاب وصفحاته والاحتجاج للطبرسي ، وخمسون ومائة صحابي مختلق للعسكري ، وغير ذلك كثير ..

١٣

البغيض ، حتى في تدوين التاريخ نفسه.

وإنه لمما يدمي قلوبنا ، ويملأ نفوسنا أسى وألما ، أن نكون قد فقدنا تاريخنا ، ودفناه تحت ركام من الانانيات ، والعصبيات ، والأطماع الرخيصة ، حتى لم يبق منه سوى الرسوم الشوهاء ، والذكريات الشجية ..

ومرة أخرى أقول : إن كل ما لدينا هو ـ فقط ـ تاريخ الحكام والسلاطين ، الذين تعاقبوا على كراسي الحكم. وحتى تاريخ الحكام هذا ، رأيناه مشوها ، وممسوخا ؛ حيث لم يستطع أن يعكس بأمانة وحيدة الصورة الحقيقية لحياة أولئك الحكام ، وأعمالهم وتصرفاتهم ؛ وما ذلك إلا لأن المؤرخين لم يكونوا أحرارا في كتابتهم للتاريخ. بل كانوا يؤرخون ويكتبون حسب ما يريده الحكام أنفسهم ، ويخدم مصالحهم .. إما رهبة من هؤلاء الحكام ، او رغبة ، او تعصبا لمذهب ، أو لغيره ..

ومن هنا .. فليس من الغريب جدا أن نرى المؤرخ يعتني بأمور تافهة وحقيرة ؛ فيسهب القول في وصف مجلس شراب ، أو منادمة ، حتى لا يفوته شيء منه ، أو يختلق ويفتعل أحداثا لم يكن لها وجود إلا في عالم الخيالات والأوهام ، أو يتكلم عن أشخاص لم يكن لهم شأن يذكر ، بل قد لا يكون لهم وجود أصلا .. بينما نراه في نفس الوقت يهمل بالكلية شخصيات لها مكانتها ، وخطرها في التاريخ ، أو يحاول تجاهل الدور الذي لعبته فيه .. ويهمل أو يشوه أحداثا ذات أهمية كبرى ، صدرت من الحاكم نفسه ، أو من غيره ، ومن بينها ما كان له دور هام في حياة الأمة ، ومستقبلها ، وأثر كبير في تغيير مسيرة التاريخ ، أو يحيطها ـ لسبب أو لآخر ـ بستار من الكتمان ، والابهام.

ومن تلك الأحداث ..

وفي طليعة تلك الأحداث التي كان نصيبها ذلك : « البيعة للامام

١٤

الرضا عليه‌السلام بولاية العهد .. » ، من قبل الخليفة العباسي عبد الله المأمون!! ..

هذا الحدث الذي لم يكن عاديا ، وطبيعيا ، كسائر ما يجري وما يحدث ، والذي كان نصيبه من المؤرخين أن يتجاهلوه ، ويقللوا ما أمكنهم من اهميته ، وخطره ، وأن يحيطوا أسبابه ودوافعه ، وظروفه بستائر من الكتمان .. وعند ما كانت تواجههم الأسئلة حوله تراهم يرددون تلك التفسيرات التي أراد الحكام أن يفهموها للناس ، دون أن يكون من بينها ما يقنع ، أو ما يجدي ..

إلا أننا مع ذلك ، لم نعدم في هذا الذي يسمى ، بـ « التاريخ » بعض الفلتات والشذرات المتفرقة هنا وهناك ، التي تلقي لنا ضوءا ، وتبعث فينا الرجاء والأمل بالوصول إلى الحقائق التي خشيها الحكام ؛ فقضوا عليها ـ بكل قسوة وشراسة ـ بالعدم ، والاندثار ..

ولو فرض : أنه كان للمؤرخين القدامى العذر ـ إلى حد ما ـ في تجاهل هذا الحدث ، والتقليل من أهميته ، لظروف سياسية ، واجتماعية ، ومذهبية معينة ... فان من الغريب حقا أن نرى الباحثين اليوم ـ مع أنهم لا يعيشون تلك الظروف ، وينعمون بالحرية بمفهومها الواسع ـ يحاولون بدورهم تجاهل هذا الحدث ، والتقليل من أهميته ، عن قصد أحيانا ، وعن غير قصد أخرى ، وإن كنا نستبعد هذا الشق الأخير ؛ إذ أننا نشك كثيرا في أن لا يسترعي حدث غريب كهذا انتباههم ، ويلفت أنظارهم ..

وأيا ما كان السبب في ذلك ، فان النتيجة لا تختلف ، ولا تتفاوت ؛ إذ انها كانت في الواقع الخارجي سلبية على كل حال.

١٥

وبدافع من الشعور بالواجب ..

ومن هنا .. وبدافع من الشعور بالمسؤولية ، رأيت أن أقوم بدراسة لهذا الحدث بالذات ، للتعرف على حقيقة دوافعه وأسبابه ، وواقع ظروفه وملابساته ..

وكانت نتيجة تلك الدراسة ، التي استمرت ثلاث سنوات ما بين مد وجزر هي : هذا الكتاب الذي بين يديك ..

ولا أدعي : أن كل ما في هذا الكتاب من آراء واستنتاجات ، لا تعدو الحقيقة ، ولا تشذ عن الصواب.

ولا أدعي أيضا : أنني استطعت أن أضع يدي على كل خيوط القضية ، وأن أنفذ إلى جميع جذورها العميقة والرئيسة ؛ فان ذلك ليس من الأمور السهلة بالنسبة لأي حدث تاريخي مضى عليه العشرات والمئات من السنين ؛ فكيف إذا كان إلى جانب ذلك مما قد أريد له ـ كما قلنا ـ أن تبقى دوافعه وأسبابه طي السرية والكتمان ، وظروفه وملابساته رهن الابهام والغموض ..

لا .. لا أدعي هذا ، ولا ذاك .. وإنما أقول :

إن هذا الكتاب قادر ـ ولا شك ـ على أن يرسم علامة استفهام كبيرة حول « طبيعية » هذا الحدث ، وحول المأمون ، ونواياه ، وتصرفاته المشبوهة ..

وانه ـ على الأقل يمكن أن يعتبر خطوة على طريق الكشف الكامل عن جميع الحقائق ، والتعرف على كافة العوامل والظروف ، التي اكتنفت هذا الحدث التاريخي الهام ...

١٦

تقسيم الكتاب .. باختصار ..

ومن أجل استيفاء البحث من جميع جوانبه ، كان لا بد لنا من تقسيم الكتاب إلى أقسام أربعة :

الأول : يتناول قيام الدولة العباسية ، وأساليب دعوتها ، ويعطي لمحة عن موقف العلويين ، والعباسيين ، كل منهما من الآخر ، وردود الفعل لذلك ، وغير ذلك من أمور ..

الثاني : يبحث حول ظروف البيعة ، وأسبابها ، ونتائجها ..

الثالث : يتكفل بالقاء أضواء كاشفة عن المواقف ، سواء بالنسبة إلى المأمون ، أو بالنسبة إلى الإمام (ع) ..

الرابع : نعرض فيه لبعض الأحداث التي تلقي لنا ضوءا على حقيقة نوايا المأمون ، وتكشف لنا عن بعض مخططاته .. وغير ذلك مما يتصل بذلك ، ويرتبط به ، بنحو من الارتباط والاتصال ..

هذا :

وقد وضعنا في آخر الكتاب بعض الوثائق التاريخية الهامة ، التي آثرنا أن يطلع القارئ بنفسه على نصها الكامل ..

ونسأل الله أن يوفقنا جميعا .. ويهدينا سبيل الرشاد ..

١٧
١٨

القسم الأوّل

ممهدات ..

١ ـ قيام الدولة العباسية.

٢ ـ مصدر الخطر على العباسيين.

٣ ـ سياسة العباسيين ضد العلويين.

٤ ـ سياسة العباسيين مع الرعية ..

٥ ـ فشل سياسة العباسيين ضد العلويين.

١٩
٢٠