• الفهرس
  • عدد النتائج:

فقال الزبير : حملني على ذلك الطلبُ بدم عثمان فقال له علي : أنت وأصحابك قتلتموه ، فيجب عليك أن تُقيد من نفسك! ولكن أنشدك بالله الذي لا إله إلا هو ، أما تذكر يوماً قال لك رسول الله (ص) : يا زبير أتحب علياً! فقلت : يا رسول الله ، وما يمنعني من حبه وهو ابن خالي؟ فقال لك : أما إنك ستخرج عليه يوماً وأنت ظالم؟ فقال الزبير : اللهم بلى ، قد كان ذلك.

قال علي : فأنشدك بالله الذي أنزل الفرقان أما تذكر يوماً جاء رسول الله (ص) من عند بني عمرو بن عوف وأنت معه وهو آخذُ بيدك فاستقبلته أنا فسلّم عليَّ وضحكَ في وجهي ، وضحكتُ أنا إليه ، فقلت أنتَ : لا يدعُ ابن أبي طالب زهوه أبداً! فقال لك النبي (ص) : مهلاً يا زبير! فليس به زهوٌ ، ولتخرُجَنَّ عليه يوماً وأنت ظالمٌ له؟

فقال الزبير : اللهم بلى! ولكن أُنسِيت ، فأما إذ ذكرتني ذلك فوالله لأنصرفن عنك! ولو ذكرت هذا لما خرجتُ عليك.

ثم رجع الزبير إلى عائشة وهي واقفة في هودجها ، فقالت : ما وراءك يا أبا عبد الله؟ فقال الزبير : ورائي ؛ والله ما وقفتُ موقفاً قط ، ولا شهدت مشهداً من شِركٍ ولا إسلام إلا ولي فيه بصيرة ؛ وإني لعلى شكٍ من أمرك ، وما أكاد أبصر موضع قدمي!

فقالت عائشة : لا والله! ولكنك خفتَ سيوف أبي طالب ، أما إنها طوال حِداد تحملها سواعد أنجاد ، ولئن خفتها ، لقد خافها الرجال من قبلك!

وأقبل عليه ابنه عبد الله فقال : لا والله! ولكنك رأيت الموت الأحمر تحت رايات ابن أبي طالب!

فقال له الزبير : والله يا بني إنك لمشؤوم مذ عرفتك.

فقال عبد الله : ما أنا بمشؤوم ، ولكنك فضحتنا في العرب فضيحةً لا