إلى عمار بن ياسر ، فصلى عليه ولم يؤذن عثمان به ، فلما بلغ عثمان موته ، جاء حتى أتى قبره ، فقال : رحمك الله ، إن كنتَ وإن كنتَ يثني عليه خيراً ! فقال الزبير بن العوام :

لالفينك بعد الموت تندبني

وفي حياتي م‍ زودتني زادي (١)

معرضاً بالعداء الذي كان بينه وبين المقداد ، فقال عثمان :

يا زبير ؛ تقول هذا ؟! أتراني أحب أن يموت مثل هذا من أصحاب محمد (ص) وهو عليّ ساخط !! (٢)

وكان عمار قد صلى على ابن مسعود من قبل ولم يؤذن به عثمان ، فساءه ذلك واشتد غضبه على عمار ، وقال : « ويلي على ابن السوداء ! أما لقد كنت به عليما » (٣).

__________________

(١) الطبقات ٣ / ١٦٣ واليعقوبي ٢ / ١٧١.

(٢) سفينة البحار مادة : قدد.

(٣) اليعقوبي ٢ / ١٧١.