التزامهم بأوامر الرسول الكريم (ص) واتباع رأيه. فكشفت لنا حقيقة الأمر ، فأفرزت أبطالاً اشداء مؤمنين بالله ورسوله تعاقدوا على الموت دفاعاً عن الرسول والرسالة ، أمثال أمير المؤمنين علي وعمه الحمزة عليهما‌السلام ، وأمثال مصعب بن عمير الذي استشهد دون لواء الإسلام ، وأبي دجانة الأنصاري وغيرهم رضوان الله عليهم.

كما أفرزت لنا هياكل خاوية انطوت على نفوس متزلزلة وقلوب ضعيفة ونوايا كاذبة ، نربأ بأنفسنا أن نذكر اسماء بعضهم هنا ، لأن ذلك لا يكون الا سبّة عار في تاريخنا الإسلامي.

وجميل بنا أن نذكر بعض أولئك الخالدين من أبطال الإسلام الذين استشهدوا يوم أحد ، فنشير إلى بعض مواقفهم الخالدة ، ومواقف أسرهم وذويهم. ولا ننسى هنا دور المرأة المسلمة في هذه الحرب ، أمثال سيدة النساء فاطمة ، والسيدة صفية بنت عبد المطلب ، والسيدة أم عمارة نسيبة بنت كعب رضي الله عنهم ، ونذكر الآن فيما يلي نبذاً من مواقفهم.

سعد بن الربيع

بعد أن انتهت المعركة ، قال النبي (ص) من ينظر إلي ما فعل سعد بن الربيع ؟

فقال رجل من الأنصار : أنا أنظر إليك ـ يا رسول الله ـ فذهب يبحث عنه ، فوجده بين القتلى ، وبه رمق ! فقال له : إن رسول الله أمرني أن أنظر له في الأحياء انت ام في الأموات !

قال سعد : أنا في الأموات !! فأبلغ رسول الله عني السلام وقل له : إن سعد بن الربيع يقول لك : جزاك الله خير ما جزى نبياً عن أمّته !. وأبلغ عني قومك السلام وقل لهم : إن سعد بن الربيع يقول لكم : إنه لا عذر لكم عند الله ـ إن خَلُصَ إلى نبيكم ـ وفيكم عين تطرف !