• الفهرس
  • عدد النتائج:

«الصافات صفا» : الأرواح المقدسة الواقفة في مقام الهيبة والجلال على درجات مرتبة ، ومراتب مختلفة.

وقال بعض الفلاسفة : المراد بقوله : «والصافات صفا» أرواح فلك «الشمس» لأن الشمس سلطان عالم الجسمانيات ، وروحها أعظم الأرواح. وأما أرواح سائر الأفلاك ، فإنها عبيده وخدمه. وكأنها واقفة عنده صفا صفا [وقوله : (فَالزَّاجِراتِ زَجْراً) هو أرواح فلك المريخ (١)] وقوله : (فَالتَّالِياتِ ذِكْراً) هو أرواح فلك «المشتري» وكذا قوله : (وَالذَّارِياتِ ذَرْواً) (٢) إلى قوله : (فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً).

وقوله : (وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً) (٣) إلى قوله : (فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً) والكلام المستقصى في تفسير هذه الآيات مذكور في «التفسير الكبير».

وأما الكلام في صفات الملائكة :

فمن وجوه :

الأول : إن الملائكة رسل الله. قال الله تعالى : (جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً) (٤).

الثاني : قربهم من الله تعالى ، قال تعالى : (وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ) (٥) وليس هذا القرب بالمكان ، فلم يبق إلا أن يكون القرب بالدرجة والرتبة.

الثالث : وصف طاعاتهم. وهو من وجهين :

أحدهما : قوله تعالى : حكاية عن الملائكة (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ

__________________

(١) من (طا ، ل).

(٢) الذاريات ١ ـ ٤.

(٣) النازعات ١ ـ ٥.

(٤) فاطر ١.

(٥) الأنبياء ١٩.