• الفهرس
  • عدد النتائج:

أتاكُمْ غُلامٌ مِـن عَرانينَ مَذْحِجٍ

جَرِيٌّ عَلَى الأَعْداءِ غَيْرُ نَكـولِ

أتاهُ عُبَيْـدُ اللهِ في شَرّ عُصْبَةٍ

مِنَ الشامِ لَمّا أن رَضوا بِقَليلِ

فَلَمَّا الْتَقَى الجَمْعانِ في حَوْمَةِ الوَغَى

ولِلْمَوتِ فيهـمْ ثَمَّ جَرُّ ذُيولِ

فَأصبَحتَ قَد وَدَّعْتَ هِنْداً وأصْبَحَتْ

مولَهَةٍ ما وَجْدُها بِـقَليلِ

وأخْلِقْ بِهِنْدٍ أَنْ تُساقَ سَبِيَّةً

لَها مِنْ أَبي إسحاقَ شَرَّ حَليلِ

تَوَلَّى عُبَيْدِ اللهِ خَوْفاً مِـنَ الرَّدَى

وَخَشيَةَ ماضِي الشَّفرَتَيْنِ (١) صَقيلِ

جَزى اللهُ خَيراً شُرطَةَ اللهِ إنَّهُم

شَفَـوا بِعُبَيدِ اللهِ كُلَّ غَليلِ

[الطويل]

يعني بقوله هند : بنت أسماء بن خارجة زوجة عبيـد الله بن زياد ، وكانت معه ، فلمّا قُتل حملها عتبة أخوها إلى الكوفة ، وأبو إسحاق هو : المختار.

وقال عبـد الله بن الزَبِير ـ بفتح الزاي ـ الأسـدي ـ وقيل : عبـد الله بن عمرو الساعدي ـ يمدح إبراهيم أيضاً ، ويذكر هذه الوقعة :

اللهُ أعْطاكَ المَهابَةَ والتُقَى

وأحَلَّ بَيتَكَ فِى العَديدِ الأكْثَرِ

وأقَرَّ عَينَكَ يَوْمَ وَقْعَـةِ خازِرٍ

والخَيْـلُ تعْثُرْ بالقَنا المُتَكَسِّـرِ

مِن ظالِمـينَ كَفَتـهُمُ آثامُـهُم

تُـرِكـوا لِعافِـيَةٍ وطَيْـرٍ حُسَّـرِ (٢)

ما كانَ أجْرَأُهُم جَزاهُمْ رَبُّهُمْ

شَـرَّ الجَـزاءِ عَلَـى ارْتِكابِ المُنْكَرِ

[الكامل]

____________

(١) ماضي : قاطع ، والشَـفرة : حدّ السيف.

(٢) لحاجلة وطير أعثر ـ خ ل ـ ؛ والحاجلة : الإبل التي ضربت سوقها فمشت على بعض قوائمها ، وحجل الطائر : إذا نزا في مشيته كذلك ، والأعثر : الأغبر ، وأيضاً طائر طويل العنق.