أما دعاء «كميل» فالوارد في قراءته : أنه يقرأ في ليلة النصف من شعبان ، وفي كل ليلة جمعة ، ولذلك فقد الفنا منذ نعومة أضفارنا أن نشاهد حلقات الداعين من المؤمنين في ليالي الجممع تعج بهم أماكن العبادة ، وهم يرتلون هذا الدعاء مع ما يتخلل ذلك من بكاء ، وخشوع ، وتضرع الى الله عز وجل.

مضافاً الى ما كنا نشاهده من الأفراد ، وهم يواظبون على قراءته وحتى في الدور ممن تضمهم الدار من أبنائها.

وهكذا عشنا مع الدعاء ، وفقراته ، ومقاطعه يطل علينا بإطلالة ليلة الجمعة من كل أسبوع نجد اللذة النفسية في ترتيله ، وعندما نمر على فصوله ، وكلماته سماعاً ، وقراءةً ، فكانت لنا معه ألفةٌ خاصة تحمل معها ذكريات عزيزة لأَشخاص طواهم الزمن وخيم عليهم الموت ، فوفدوا على ربٍّ كريم.

٣ ـ رصانة الدعاء ، وعلو معانيه من جهة ، وبساطته ، وما تحمله عباراته من رقة ، وعذوبة يحببانه الى النفس من جهة أخرى.

وفي الوقت نفسه ـ ما يتضمنه الدعاء من مطالب قد تبدو لأول نظرة أنها تحتاج الى شيء من التوضيح ، والتعليق مما حدا بالكثير مما سبقني أن يبحث عن الشرح لهذا الدعاء الجليل لينتفع به لحل ما اشكل عليه من بعض فقراته.

أما الشرح لهذا الدعاء ، فقد ذكرها المحقق الحجة الراحل الشيخ أقا بزرك الطهراني «رحمه الله» في مصنفه النفيس : الذريعة الى تصانيف الشيعة وهي كما يلي :