ذلك في المصادر اللغوية (١).

وينحل الإِشكال اذا قلنا : ان الداعي قد إستعمل الغفلة في المعنى الثاني ، وهو الإِهمال ، والإِعراض ، والمعنى بناء على هذا التفسير الثاني :

أي رب ، ولا تعاجلني بالعقوبة على ما أهلمته ، وأعرضت عنه من الواجبات ، وترك المحرمات.

١١ ـ وَكُنِ اللّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لي في الأحوال كُلِّها رَؤوفاً ، وَعَلَي في جَميعِ الأمورعَطُوفاً. اِلـهي ، وَرَبّي مَنْ لي غَيْرُكَ أَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرّي ، وَالنَّظَرَ في اَمْري؟ اِلهي ، وَمَوْلاي اَجْرَيْتَ عَلَي حُكْماً اِتَّبَعْتُ فيهِ هَوى نَفْسي ، وَلَمْ اَحْتَرِسْ فيهِ مِنْ تَزْيينِ عَدُوّي. فَغَرَّني بِما اَهْوى ، وَاَسْعَدَهُ عَلى ذلِكَ الْقَضاءُ ، فَتَجاوَزْتُ بِما جَرى عَلَي مِنْ ذلِكَ بَعْضَ حُدُودِكَ ، وَخالَفْتُ بَعْضَ اَوامِرِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ (فَلَكَ اَلْحُجَّةُ) عَلي في جَميعِ ذلِكَ ، وَلا حُجَّةَ لي فيما جَرى عَلَيَّ فيهِ قَضاؤُكَ وَاَلْزَمَني حُكْمُكَ ، وَبَلاؤُكَ.

يشتمل هذا الفصل من الدعاء على مقاطع أربعة :

فالمقطع الأول : والذي يبدأ بقوله : «وكن اللهم بعزتك لي»

__________________

(١) أقرب الموارد : مادة (غفل).