لهفي على ذلك المقتول يوم قضى

بين العداة بلا جرم ولا سبب

هذا بأمر من الطاغوت يحبسه

وذاك يشتمه ظلما بلا أدب

وذاك يجذبه قهرا بلحيته

وذاك يسحبه جهرا على الترب

وذاك من حقده أخزاه خالقنا

يوجي ظلوع تقي طاهر أرب

وجسمه بعد حسن اللحف يلحفه

قتام ضرب من الأحجار والخشب

والرأس منكشف قد شج مفرقه

وشيبه قد علاه عثير الكثب

والدم يجري على وجه به أثر

من السجود كجري الغيث في الهضب

وطالما في ظلام الليل عفره

حال السجود لرب الخلق في الترب

لله شيخ عزيز في عشيرته

يساق في سوقهم بالذل والنكب

فيا شهيدا قضى في الله محتسبا

وفي الجنان حباه عالي الرتب

ويا هلالا أحال الخسف مطلعه

فغاب في جدث عنا ولم يأب

وكهف عز لأيتام تطوف به

رماه صرف القضا بالهدم والعطب

ويا أنيسا أتانا ثم أوحشنا

وبحر علم وجود غاب في الترب

تنعاك كتبك ، والمحراب يندب إذ

فيه تقوم تناجي الله في رهب

يا قلب فاحزن على ذاك الفقيد ويا

عيني جودا بدمع هامل سكب

هذا ، وقد خلف المترجم ثلاثة أولاد هم : حسين ومحمد وأحمد ، ومنهم ذريته ، ومن أحفاده المعاصرين الأديب الحاج محمد بن حسين الرمضان بن محمد ابن حسين ابن المترجم له ، وأخوه الأديب البحاثة الحاج جواد بن حسين الرمضان ، وكلاهما من رجال الأحساء البارزين.

* * *