• الفهرس
  • عدد النتائج:
  • في تسمية المذاهب والفرق  
  • الواقع التاريخي للخلافة ونظام الغَلَبة وأثرهما في نشأة المذاهب والفرق  
  • أثر الكلام والفلسفة في نشأة المذاهب  
  • دور التطّرف الديني في تكوين بعض المذاهب والفرق .  
  • الإسلام بهذا النوع من الحديث ، الحديث الدال علي التشبيه والتجسيم ، كما في أحاديث كعب الأحبار الذي أكثر عنه أبو هريرة ونسب بعض أحاديثه إلى الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ، كما نسب ذلك رواة حديثه الذين سمعوه يحدّث عن كعب مرّة وعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مرّة ، فخلطوا ونسبوا بعض أحاديث كعب إلى الرسول ، فيكون التأثّر عن طريق متابعة أحاديث مدسوسة عن هذا أو عن غيره ، وهذا أرجح بكثير من التلقّي المباشر عن اليهود والنصارى.

    الطائفة الثانية :

    حملوا ما يتعلّق بصفات الباري تعالى على خلاف الظاهر ، إذا كان الظاهر مفضياً إلى التشبيه أو التجسيم.. وهم فريقان :

    الفريق الأول : قَطَعَ بأنّ المراد لا يمكن أن يكون صفات خارجية ، من قبيل الحلول والتحيّز والأعضاء والانفعال ، لكنّهم لم يدخلوا في البحث عن المراد منها ، بل قالوا : الله أعلم بما أراد ، وقد عرفنا بمقتضى العقل أنّ الله تعالى ليس كمثله شيء ، فلا يُشبه شيئاً من المخلوقات ولا يشبهه شيء منها ، وقطعنا بذلك ، إلّا أنّا لا نعرف معنى اللفظ الوارد فيه ، مثل قوله تعالى : ( الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ ) (١) ، وقوله تعالى : ( خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) (٢) ، وقوله تعالى : ( وَجَاءَ رَبُّكَ ) (٣) إلى غير ذلك ، ولسنا مكلّفين بمعرفة تفسير هذه الآيات وتأويلها ،

    _____________

    (١) سورة طه : ٢٠ / ٥.

    (٢) سورة ص : ٣٨ / ٧٥.

    (٣) سورة الفجر : ٨٩ / ٢٢.