• الفهرس
  • عدد النتائج:
  • الفصل الاَوّل

  • الخطوط العريضة للمذهب الإِسماعيلي

  • الفصل الثاني

  • الإسماعيلية في معاجم الملل والنحل

  • الفصل الثالث

  • الحركات الباطنية في عصر الاِمام الصادق عليه‌السلام

  • الفصل الرابع

  • عبد اللّه بن ميمون القدّاح إسماعيلي أو اثنا عشري؟

  • الفصل الخامس

  • في الأئمّة المستورين

  • الفصل السادس

  • في الأئمّة الظاهرين

  • الفصل السابع

  • في أئمّة المستعلية

  • الفصل الثامن

  • في أئمّة النزارية المؤمنية والآغاخانية

  • الفصل التاسع

  • في الأُسرة الآغاخانية

  • الفصل العاشر

  • في الإسماعيلية والأُصول الخمسة

  • إنّ نظرية المثل والممثول تُعدُّ الحجر الاَساس لِعامّة عقائد الاِسماعيليّة ، التي جعلت لكلِّ ظاهر باطناً ، وسمّوا الاَوّل مثلاً ، والثاني ممثولاً. وعليه تبتني نظرية التأويل الدينيّة الفلسفية ، فتذهب إلى أنّ اللّه تعالى جعل كلَّ معاني الدّين في الموجودات ، لذا يجب أن يُستدل بما في الطبيعة على إدراك حقيقةَ الدين ، فما ظهر من أُمور الدين من العبادة العمليّة ، التي بيّنها القرآن معاني يفهمها العامّة ، ولكن لكلّ فريضة من فرائض الدين تأويلاً باطناً ، لا يعلمه إلاّ الاَئمّة ، وكبار حججهم وأبوابهم ودعاتهم. (١)

    يقول الداعي الموَيد في الدين الشيرازي : خلق اللّه أمثالاً وممثولات ، فجسم الاِنسان مثل ، ونفسه ممثول ، والدنيا مثَل والآخرة ممثول ، وانَّ هذه الاَعلام التي خلقها اللّه تعالى ، وجعل قُوام الحياة بها ، من الشمس والقمر ، وألنجوم ، لها ذوات قائمة ، يحل منها محل المثل وانّقواها الباطنة التي توَثر في المصنوعات ، هي ممثول تلك الاَمثال.

    وقال صاحب المجالس المستنصرية : معشر الموَمنين انّ اللّه تعالى ضرب لكم الاَمثال جملاً وتفصيلاً ، ولم يستح من صغر المثال إذا بيّن به ممثولاً ، وجعل ظاهر القرآن على باطنه دليلاً ، ومن قصيدة الموَيد للدين يقول فيها :

    أقصد حمى ممثوله دون المَثل

    ذا أبرُ النحل (٢) وهذا كالعسل

    __________________

    ١ ـ مصطفى غالب : في مقدمة الينابيع : ١٣.

    ٢ ـ ابر النحل : لذعته.