• الفهرس
  • عدد النتائج:
📷

وهذه النقطة يستوجب التوقّف عندها للأسباب التالية :

كيف سمحت قريش له أن يتملّك دور المهاجرين من بني هاشم ؟! فلا ندري هل ملك هذه الدور لأنّهم أقاربه ، بحيث سمح لكلّ فرد غير مهاجر يتملّك أملاك أقاربه من المهاجرين ، وخدمت هذه النقطة عقيل ؟!

من الأجدر معرفة عقيدته في هذه الفترة ، هل كان مسلماً أم لا ؟ لأنّ هذا يترتب عليه أثر ، وإذا كان مسلماً ، وخرج إلى بدر كارهاً بدليل وصيّة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم له وللعبّاس بن عبد المطلب (١) فلا يجوز له شرعاً أن يبيع أملاك المهاجرين من بني هاشم. وهذا ما أشار إليه صاحب الجواهر بقوله : « مكة حرام وحرام بيع رباعها وحرام أجر بيوتها ... ومن قاعدة تسلّط الناس على أموالهم وغيرها ممّا يقتضي ذلك ، مؤيّداً بيع عقيل رباع أبي طالب وجملة من الصحابة منازلهم كإضافتها إليهم ... » (٢) ، وأضاف العلّامة الحلّي قائلاً : « ... يعني أنّ عقيلاً باع رباع أبي طالب ولو كانت غير مملوكة ، ولم يؤثّر بيع عقيل شيئاً ... » (٣).

الدليل الثالث : من أدلّة ثرائه أنّ له دوراً ، ومنها داره المعروفة بـ (دار ابن القبطي) على باب المسجد في الكوفة (٤) ، وقيل : إنّه استولى على دار النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهي دار السيّدة خديجة عليها‌السلام (٥) ، وكذلك حصل على دار محمّد بن يوسف (٦)

_______________________

(١) ينظر مبحث إسلامه (الفصل الثالث).

(٢) جواهر الكلام ٢٢ / ٣٥٢.

(٣) منتهى المطلب ٢ / ١٠١٨ ، تذكرة الفقهاء ١ / ٥١.

ذكر المحقّق النراقي أنّ تقرير النبيّ بيع عقيل داره بمكّة ، حديث ضعيف وضعفه ظاهر (مستند الشيعة ١٤ / ٢٧٦).

(٤) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ١٧ / ٢٣٥.

(٥) السرخسي : المبسوط ١٠ / ٥٢ ، النووي : المجموع ١٩ / ٣٤٦.

(٦) أخو الحجاج بن يوسف. ينظر الطبري : تاريخ ١ / ٥٧١.