• الفهرس
  • عدد النتائج:
📷

النووي بقوله : « وقد أعلّ قوم حديثه » (١) ، وقال عنه ابن حزم : « وأمّا خبر محمود ابن لبيد فمرسل ولا حجّة فيه » (٢) ، وفي موضع آخر قال : « وأمّا حديث محمود فمنقطع » (٣) ، وهو يروي المراسيل عن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (٤) ، رغم الاختلاف في صحبته ، فقيل : له صحبة ، وقيل لا ، توفّي سنة ٩٦ هـ (٥) ، وقد ادّعى محمود بن لبيد أنّ عبيد بن أوس حدّثه بهذا الحديث ، في حين أنّ البغوي نفى أن تكون لعبيد رواية (٦).

وروي أنّ العبّاس كان محبوساً مع الأسرى وموثقاً ، فبات رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ساهراً ، فقال له أصحابه : مالك لا تنام يا رسول الله ؟ قال : (سمعت أنين العبّاس من وثاقه) ، فقاموا إليه فأطلقوه فنام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (٧).

وهذه رواية عبّاسية مقروءة من راويها ابن أبي الحديد ، حيث عاش في عصر بني العبّاس فمن شأنه أن يمجّد تاريخ جدّهم ، وفي الرواية اتّهام لشخص الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي وصفوه بأنّه يميل إلى عمّه الكافر من دون غيره ؟ وحاشاه أن يفعل ذلك ! لأنّ الله سبحانه وتعالى كان ينهى عن موالاة الكفّار ، فما بالك إذا كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟! وكل الذي يمكن قوله : كفى بنو العبّاس إساءة وجسارة لشخص النبيّ الكريم ، لكن بالمقابل كشفت الرواية عن أنّ عقيلاً لم يكن من ضمن المأسورين !! فإذا كان كذلك ، لأفصح الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن ذلك ولقال : أئن

_______________________

(١) المجموع ١٧ / ١٢٣.

(٢) المحلّى ١٠ / ١٦٨.

(٣) ابن حزم : المحلّى ١١ / ٢٢٥.

(٤) ابن حبّان : الثقات ٥ / ٤٣٤ ، الذهبي : سير أعلام النبلاء ٣ / ٤٨٥.

(٥) ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٨ / ٢٨٨.

(٦) ابن حجر : الإصابة ٤ / ٣٣٨.

(٧) المجلسي : البحار ١٩ / ٣٣٨.