أربع رسائل كلاميّة

محمّد بن جمال الدّين مكّي العاملي الجزيني [ الشهيد الأول ]

أربع رسائل كلاميّة

المؤلف:

محمّد بن جمال الدّين مكّي العاملي الجزيني [ الشهيد الأول ]

المحقق: مركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة المترجم:
الموضوع : العقائد والكلام الناشر: مؤسسة بوستان كتاب المطبعة: مكتب الإعلام الإسلامي ISBN: 964-424-964-X
نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

دليل الكتاب

تصدير......................................................................... ٧

مقدّمة التحقيق

الباب الأوّل

الفصل الأوّل : الشهيد الأوّل.............................................. ١١

الفصل الثاني : الرسالتان................................................... ١٢

الباب الثاني

الفصل الأوّل : العلاّمة البياضي............................................. ١٦

الفصل الثاني : الشرحان................................................... ٢٠

الخاتمة

عملنا في الكتاب.......................................................... ٢٢

شكر وثناء............................................................... ٢٣

نماذج مصوّرة من المخطوطات.............................................. ٢٤

أربع رسائل كلاميّة

(١) المقالة التكليفيّة............................................................ ٣٥

٥

الفصل الأوّل في ماهيّة التكليف وتوابعها........................................ ٣٧

الفصل الثاني في متعلّق التكليف................................................ ٤١

الفصل الثالث في غاية التكليف................................................ ٤٥

الفصل الرابع في الترغيب..................................................... ٥٧

الفصل الخامس في الترهيب................................................... ٧٧

(٢) الرسالة اليونسيّة في شرح المقالة التكليفيّة..................................... ٨٧

المقدّمة...................................................................... ٨٩

الفصل الأوّل في ماهيّة التكليف وتوابعها...................................... ١٠١

الفصل الثاني في متعلّق التكليف.............................................. ١٢١

الفصل الثالث في غاية التكليف.............................................. ١٣٧

الفصل الرابع في الترغيب................................................... ١٨٩

الفصل الخامس في الترهيب.................................................. ٢١٥

(٣) الباقيات الصالحات....................................................... ٢٣٣

(٤) الكلمات النافعات في شرح الباقيات الصالحات.............................. ٢٣٧

المرصد الأوّل في معنى « سبحان الله »........................................ ٢٤١

المرصد الثاني في معنى « الحمد لله ».......................................... ٢٥٣

المرصد الثالث في معنى « لا إله إلاّ الله »..................................... ٢٦٣

المرصد الرابع في معنى « الله أكبر ».......................................... ٢٧١

الفهارس..................................................................... ٢٨١

٦

تصدير

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين.

وبعد ، يقدّم مركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة للمكتبة الإسلاميّة أربع رسائل كلاميّة من تراثنا العلمي الشامخ ورّثنا إيّاها اثنان من كبار علمائنا من السلف الصالح من الذين بذلوا مهجهم من أجل إبلاغ ما أنزل الله سبحانه وتعالى على الرسول محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والذبّ عن حرم أهل البيت عليهم‌السلام ، فجاهدوا بأقلامهم وألسنتهم لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى.

فللشهيد الأوّل محمّد بن مكّي العاملي الجزيني رسالتان : المقالة التكليفية والباقيات الصالحات ، وللعلاّمة البياضي عليّ بن يونس العاملي النباطي رسالتان :الرسالة اليونسيّة في شرح المقالة التكليفيّة والكلمات النافعات في شرح الباقيات الصالحات وهما شرح لرسالتي الشهيد الأوّل رحمه‌الله.

ولمّا كانت هذه الرسائل بعيدة عن أيدي الطالبين وأنظار المشتاقين ، عزمنا على تحقيقها وإصدارها ، وبما أنّها متّحدة الموضوع وبمجموعها تتضح عقائد الشيعة الإماميّة ، فقد جعلناها في مجلّد واحد متوخّين بذلك تسهيل المطالعة والاستفادة منها متنا وشرحا.

٧

وقد تمّ إنجازها على أيدي محقّقينا في قسم إحياء التراث الإسلامي بعد ما بذلوا جهدهم للعثور على المخطوطات واستنساخها ومقابلتها واستخراج مصادرها وتقويم نصّها. نرجو من البارئ تعالى قبول جهدهم وجعله ذخرا لهم يوم لا ينفع مال ولا بنون.

وختاما ندعو الله سبحانه أن يوفّقنا لتحقيق ونشر المزيد من التراث الإسلامي الخالد ، ونسأله تعالى أن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

مركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة

٨

مقدّمة التحقيق

وفيها بابان وخاتمة

الباب الأوّل : الشهيد الأوّل ورسالتاه :

الباقيات الصالحات والمقالة التكليفيّة.

الباب الثاني : العلاّمة البياضي والشرحان.

الخاتمة : عملنا في الكتاب.

٩
١٠

الباب الأوّل

وفيه فصلان :

الفصل الأوّل : الشهيد الأوّل (١) في سطور

هو الشيخ الشهيد السعيد أبو عبد الله شمس الدين محمّد بن مكّي الجزيني العاملي الشهير بالشهيد الأوّل. ولد في « جزّين » سنة ٧٣٤ ه‍ ، واستشهد رحمه‌الله مظلوما بعد أن قضى سنة في السجن ، ثمّ ضربت رقبته بالسيف ، وأحرق جسده الطاهر بالنار يوم الخميس تاسع جمادى الأولى سنة ٧٨٦ ه‍.

قرأ أوّلا على علماء جبل عامل ، ثمّ هاجر إلى العراق سنة ٧٥٠ ه‍ وعمره ستّ عشرة سنة ، وقرأ على فخر المحقّقين في داره بالحلّة ، وأجازه سنة ٧٥١ ه‍ ، وقرأ على السيّد عليّ عميد الدين وابن نما الحلّي وتاج الدين ابن معيّة وغيرهم من علماء الحلّة خلال خمس سنوات ، وجاور المشاهد المشرّفة في كربلاء المقدّسة سنة كاملة ، وفيها أجازه السيّد عميد الدين ، وفيها أجاز لابن الخازن خازن المشهد الحائري ، وكذا قرأ وروى على نحو من أربعين شيخا من علماء العامّة بمكّة والمدينة ودار السلام ( بغداد ) ودمشق وبيت المقدّس ومقام الخليل إبراهيم عليه‌السلام.

اهتمّ رحمه‌الله بترويج مذهب الشيعة الإماميّة ، فقد كان كثير التردّد إلى دمشق لتعليم وإرشاد الشيعة المقيمين فيها ، وقد أقام مدّة بين ظهرانيهم.

__________________

(١) وقد كفانا المئونة الشيخ رضا المختاري في مقدّمة التحقيق لغاية المراد ١ : ٦٩ ـ ٢٥٩.

١١

هذا وبيت الشهيد يقصده مختلف الطبقات من علماء وتجّار وكسبة وغيرهم شيعة وسنّة ؛ إذ كان رحمه‌الله الجامع لشمل كلمة المسلمين والداعي لوحدتهم في ظروف حرجة.

ومن نشاطه السياسي والاجتماعي مكاتبته للسلطان الشيعي العلوي عليّ بن مؤيّد حليف تيمور. وقد ألّف كتاب اللمعة الدمشقية له بمقصد تفقيهه في المذهب الإمامي وتنظيم دولته على أساس فقه شيعي.

وبهذا يبدو أنّ سبب استشهاده رحمه‌الله خطواته السياسيّة والاجتماعيّة هي التي أدّت إلى قتله من قبل الحكّام ، وما الاتّهامات التي ساقها له بعض علماء العامّة إلاّ لتبرير عمليّة قتله الفجيعة ، فعليه سلام الله يوم ولد ويوم عاش ويوم مات شهيدا.

وقد خلّف الشهيد رحمه‌الله رسائل وكتب في مختلف الموضوعات لا تزال المورد الصافي للاستفادة منها في الحوزات العلميّة. وقد غلبت على آثاره مدرسته الفقهيّة الشيعيّة التي استشهد من أجلها ، وقد أحصى له الشيخ رضا المختاري (١) سبعة وعشرين مصنّفا ورتّبها على حروف المعجم مميّزا المطبوع منها والمخطوط.

الفصل الثاني : في تعريف الرسالتين اللتين للشهيد الأوّل

الرسالة الأولى : المقالة التكليفيّة

هي رسالة في العقائد والكلام على خمسة فصول. قال الشهيد في مقدّمتها.

الحمد لله الذي لم يخلق الخلق عبثا ، ولم يدعهم هملا ، بل كلّفهم بالمشاقّ علما وعملا ، لينزجروا عن قبائح الأعمال ، وينبعثوا على محاسن الحلال والحرام ... وبعد ، فهذه المقالة التكليفية مرتبة على خمسة فصول : الفصل الأوّل في ماهيّته وتوابعها ، الفصل الثاني في متعلّقه ، الفصل الثالث في غايته ، الفصل الرابع في الترغيب ، الفصل الخامس في الترهيب ... فالفصل الأوّل يبحث فيه عن الثلاثة الأول ، وهي : ما التكليف؟ والبحث فيه عن مفهومه بحسب الاصطلاح ، وهل يجب في حكمته تعالى أم لا؟ ومن المكلّف والمكلّف؟ والفصل الثاني يبحث فيه عن

__________________

(١) غاية المراد ١ : ١٠٥ ـ ١٠٦ ، ( مقدّمة التحقيق ).

١٢

مدلول كيف التكليف ، أي على أيّ صفة يكون. والفصل الثالث يبحث فيه عن مدلول لم يجب التكليف مثلا؟ وهو السؤال عن غايته. والفصلان الأخيران من مكمّلات هذا الفصل.

جاء في مقدّمة غاية المراد :

وذكرها الشهيد في إجازته لابن نجدة في عاشر شهر رمضان عام ٧٧٠ ، وعبّر عنها برسالة التكليف ، وذكرها أيضا في إجازته لابن الخازن في ثاني عشر شهر رمضان عام ٧٨٤ ، فقال : « ... ومن ذلك رسالة في التكليف وفروعه ». فيعلم من ذكرها في إجازته لابن نجدة أنّه ألّفها قبل عاشر شهر رمضان عام ٧٧٠ ه‍ ؛ ومن جهة أخرى ذكرها الشهيد في رسالته منسك الحجّ ، حيث قال :

... السادس : « الوجوب الجميع ». وبه يمتاز عن الندب ، ووجه الوجوب هو اللطف في التكليف العقلي أو شكر النعمة ، على اختلاف الرأيين ، كما بيّنّاه في رسالة التكليف.

وأيضا أن الشهيد أشار إلى منسك الحجّ في غاية المراد بقوله : « وقد كنت ذكرت في رسالة ... ». وقال الشيخ آقا بزرگ الطهراني عند التعريف بهذه الرسالة :

التكليفية ... وفي آخرها : « سوّد ذلك في هزيع ليلة السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى ٧٦٩ ه‍ » (١).

ومن مخطوطاتها :

١ ـ مخطوطة مكتبة آية الله المرعشي النجفي طاب ثراه ، المرقّمة ٢ / ١١٧٦ ، المذكورة في فهرسها ( ٣ : ٣٤٧ ). نسخت عام ١٠٣٦ ه‍.

ورمزنا لها بـ « ن ».

٢ ـ مخطوطة مكتبة الروضة الرضويّة المقدّسة في مشهد المقدّسة ، المرقّمة ٨٢٨٩. نسخت عام ٩٨٦ ه‍ (٢).

__________________

(١) غاية المراد ١ : ١٨٠ ـ ١٨١ ، ( مقدّمة التحقيق ).

(٢) فهرست الفبائى كتب خطّى كتابخانه مركزى آستان قدس رضوى ١٣ : ١٤٤.

١٣

ورمزنا لها بـ « ق ».

٣ ـ مخطوطة مكتبة العلاّمة السيّد محمّد عليّ الروضاتي بأصفهان ، ضمن الرسالة اليونسيّة في شرح المقالة التكليفيّة. وهي التي ذكرها العلاّمة آقا بزرگ الطهراني في الذريعة ( ٢٥ : ٣٠٨ ) : « ونسخة أخرى ... عند السيّد محمّد علي الروضاتي بأصفهان معها الكلمات النافعات ».

وتميزت المقالة بـ « قال » واليونسيّة بـ « أقول ».

الرسالة الثانية : الباقيات الصالحات

هي شرح مختصر للتسبيحات الأربع : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلاّ الله ، والله أكبر. قال الشهيد في آخرها :

« فهذه الكلمات الأربع تشتمل على الأصول الخمسة : التوحيد والعدل والنبوّة والإمامة والمعاد ، فمن حصّلها حصّل الإيمان ، وهي الباقيات الصالحات ».

ولأهمّيّة الرسالة قام بشرحها العلاّمة البياضي وسمّاها باسم : الكلمات النافعات في شرح الباقيات الصالحات وسوف نعرّفها إن شاء الله.

ومن مخطوطاتها :

١ ـ مخطوطة مكتبة الفاضل المعاصر فخر الدين النصيري الخاصّة ، ضمن مجموعة من رسائل الشيخ المفيد والسيّد المرتضى ، عليها علامة تملّك حفيد الشهيد شرف الدين محمّد مكّي بأصفهان عام ١١٦٩ ه‍ ، جاء في أوّلها :

ما نقل عن مولانا الشيخ العالم العامل الفاضل المحقّق المدقّق ، شيخ الملّة والحقّ والدين ، السعيد الشهيد أبي عبد الله محمّد بن مكّي ، رحمه‌الله عليه ورضوانه ، وحشره مع من تولاه وحشرنا في زمرتهم بحقّ محمّد وآله الطاهرين في تفسير الباقيات الصالحات.

٢ ـ مخطوطة مكتبة آية الله المرعشي النجفي رحمه‌الله ، المرقّمة ٧ / ٣٦٩٤ ، لم تذكر في فهرسها. نسخت عام ١٠٥٦ ه‍ ظاهرا.

١٤

٣ ـ مخطوطة المكتبة المركزية بجامعة طهران ، المرقّمة ٤ / ٨٨١ ، المذكورة في فهرسها ( ١ : ٢٠ ) نسخ المجموعة ـ التي بضمنها هذه الرسالة ـ محمّد بن فتح الله البسطامي تلميذ شيخنا البهائي رحمهما الله في ١٠٠٣ ه‍ ـ ١٠٠٤ ه‍ في قزوين. وجاء في أوّلها :

ما نقل عن الشيخ الفاضل ... الشهيد أبي عبد الله محمّد بن ... مكّي في تفسير الباقيات الصالحات.

٤ ـ مخطوطة المكتبة المركزية بجامعة طهران ، ضمن المجموعة ، المرقّمة ١٩ / ٢١٤٤ ، المذكورة في فهرسها ( ٩ : ٨٢٤ ) ، أوّلها كأوّل المخطوطة السابقة.

٥ ـ مخطوطة الأستاذ العلاّمة السيّد محمّد عليّ الروضاتي بأصفهان بخطّ جعفر بن محمّد ... بن زهرة الحسيني في ٢٥ صفر سنة ٩٠٢ ه‍ وهي ضمن مجموعة معها الكلمات النافعات في شرح الباقيات الصالحات للبياضي.

وأوردها الشيخ رضا المختاري في مقدّمة غاية المراد ( ١ : ١٢٣ ) وقد حقّقها اعتمادا على مخطوطة مكتبة آية الله المرعشي ، ومخطوطة مكتبة فخر الدين النصيري ، ومخطوطة مكتبة جامعة طهران ، ضمن المجموعة المرقّمة ١٩ / ٢١٤٤ ، والطبعة الحجريّة ضمن المصباح للكفعمي في حاشية الفصل الثامن والعشرين ( ص ٢٧٧ ).

١٥

الباب الثاني

وفيه فصلان :

الفصل الأوّل : العلاّمة البياضي (١)

هو الشيخ أبو محمّد زين الدين عليّ بن محمّد بن يونس العاملي النباطي العنفجوري البقاعي ، المشهور بالبياضي. ولد في النباطيّة من قرى جبل عامل لأربع مضين من شهر الله رمضان المبارك سنة ٧٩١ ه‍. وتوفّي قدس‌سره سنة ٨٧٧ ه‍ وكانت وفاته في النباطيّة من قرى جبل عامل وبها دفن.

عاش المؤلّف في القرن التاسع الهجري في جبل عامل بلد العلم والعلماء ، نحو ثمانين سنة في فترة عمّها الاضطهاد ، وقد سبّب ذلك إلى ضياع حياته العلميّة.

هذا وقد عاصر شيخنا العلاّمة البياضي عددا من فحول العلم وأساطين الدين وأعلام الشريعة وعمد المذهب في جبل عامل والحلّة والنجف الأشرف وغيرها من عواصم العلم الشيعيّة. نذكر منهم على سبيل المثال :

١ ـ الفاضل المقداد السيوري ، المتوفّى سنة ٨٢٦ ه‍.

٢ ـ الشيخ حسن بن راشد الحلّي تلميذ المقداد.

__________________

(١) مقتبس بإيجاز عن مقدّمة الصراط المستقيم ، من أراد التفصيل فليراجع الصراط المستقيم ١ : ٣ ـ ١٠ و ٢ : ٣ ـ ٣٤ ، ( مقدّمة التحقيق ).

١٦

٣ ـ الشيخ أبو العباس أحمد بن فهد الحلّي ، المتوفّى سنة ٨٤١ ه‍.

٤ ـ الشيخ يوسف بن محمّد بن إبراهيم الميسي.

٥ ـ الشيخ زين الدين علي بن الحسن بن محمّد بن صالح اللويزي ، المتوفّى سنة ٨٦١ ه‍ ، والد الشيخ شمس الدين محمّد الجبعي ، المتوفّى سنة ٨٨٦ ه‍.

٦ ـ الشيخ عزّ الدين الحسن بن يوسف الكركي الشهير بابن العشرة ، المتوفّى سنة ٨٦٢ ه‍.

٧ ـ السيّد حسين العالم الصارمي.

٨ ـ الشيخ محمّد بن العجمي.

٩ ـ الشيخ يوسف بن الإسكاف.

١٠ ـ الشيخ محمّد السميطاري سبط العلاّمة الشيخ شمس الدين محمّد بن عبد العلي بن نجدة ، وهؤلاء الأربعة كلّهم من علماء جبل عامل ، وقد توفّوا جميعا سنة ٨٧٤ ه‍.

مشايخ روايته

١ ـ السيّد زين الدين عليّ بن دقماق ، وقد وصفه في الإجازة بقوله : « ربّ الفضائل بالإطلاق ، المبرّز على الكائنات في الآفاق ، السيّد زين الدين علي بن دقماق ».

٢ ـ الشيخ جمال الدين بن المطهّر ، وقد وصفه في الإجازة بقوله : « الشيخ المعظم ، والبحر المفعم والعلم المفتخر ، والنفس المتعطّر ، الشيخ جمال الدين أحمد بن الحسين بن مطهّر ».

الراوون عنه

١ ـ الشيخ ناصر البويهي ، المتوفّى سنة ٨٥٣ ه‍ ، وقال في أوّل الإجازة ما لفظه : « التمس منّي الشيخ الطاهر ، ذو الفضل الظاهر ... المولى الأجل الشيخ ناصر الدين بن إبراهيم البويهي الحساوي ».

١٧

٢ ـ الشيخ تقي الدين إبراهيم بن عليّ بن محمّد بن صالح الكفعمي ، المتوفّى سنة ٩٠٥ ه‍.

٣ ـ الشيخ شرف الدين بن جمال الدين بن شمس الدين بن سليمان ، وقد كتب هذا الشيخ بخطّه الرسالة اليونسية للبياضي في حياته ، وقابلها وصحّحها مع الأصل ، وفرغ منها في سنة ٨٦٤ ه‍. فالمقابلة والتصحيح مع أصل الكتاب قبل وفاة مؤلّفه بثلاثة عشر عاما يدلاّن على تناول الكاتب لأصل الكتاب من مؤلّفه وأخذه منه.

أقوال العلماء فيه

١ ـ الشيخ تقي الدين إبراهيم الكفعمي ، عبّر عنه : « جامع كمالات المتقدّمين والمتأخّرين ... الشيخ زين الملّة والحقّ والدين علي بن يونس » (١).

٢ ـ الشيخ الحرّ العاملي ، فقد وصفه بقوله : « الشيخ زين الدين عليّ بن يونس العاملي النباطي البياضي ، كان عالما فاضلا محقّقا مدقّقا ثقة متكلّما شاعرا أديبا متبحّرا » (٢).

٣ ـ الميرزا عبد الله الأصفهاني ، قال : « الفاضل العالم الفقيه ، الأديب الشاعر الجامع ، وكان معاصرا للكفعمي ، بل كان عصره قريبا من عصر الشيخ ابن فهد الحلّي » (٣).

٤ ـ الشيخ محمّد علي المدرّس ، قال ما ترجمته : « عالم فاضل ، فقيه محدث ، متكلّم ماهر متبحّر من أكابر مشايخ الشيعة » (٤).

٥ ـ قال العلاّمة آقا بزرگ الطهراني فيه : « من فقهاء جبل عامل في المائة التاسعة ، ومن أفذاذ العلماء وجهابذة الكلام وأساطين الشريعة وأفاضل الرجال ، ألّف في

__________________

(١) الصراط المستقيم ٢ : ١٧ ، ( مقدّمة التحقيق ).

(٢) أمل الآمل ١ : ١٣٥.

(٣) رياض العلماء ٤ : ٢٥٥.

(٤) ريحانة الأدب ١ : ٢٩٩.

١٨

الحكمة والكلام ، والتاريخ واللغة ، والعقائد والفقه ، والتفسير وغيرها كتبا دلّت على خبرته وتبحّره وعلوّ قدره ومكانته » (١).

آثاره العلميّة

عبّر العلاّمة آقا بزرگ الطهراني في مقدّمته على الصراط المستقيم عن آثاره العلمية بأنّها ثروة فكرية كبيرة وتراث علميّ خالد وآثار قيّمة في مختلف العلوم تدلّ على مكانته السامية ومقامه الرفيع.

ولا شكّ أنّ بعض آثاره قد ذهبت وتلفت كما تلفت ألوف المصنّفات والأسفار ، وإليك أسماء ما وصل إلينا من آثاره :

١ ـ إجازته للشيخ ناصر البويهي ، وقد أثبتها العلاّمة المجلسي في الإجازات.

٢ ـ الباب المفتوح إلى ما قبل في النفس والروح ، مختصر في مقصدين : أوّلهما في النفس ، وثانيهما في الروح. وقد نقله العلاّمة المجلسي بتمامه في مجلّد السماء والعالم.

٣ ـ خطبة بليغة ، أثبتها الشيخ الكفعمي في فصل الخطب من كتابه المصباح.

٤ ـ ذخيرة الإيمان ، أرجوزة في علم الكلام.

٥ ـ رسالة في الكلام.

٦ ـ زبدة البيان وإنسان الإنسان في تفسير القرآن ، نقل عنه الشيخ الكفعمي في المصباح وغيره من مؤلّفاته. وقال : « إنّه منتزع من مجمع البيان للطبرسي ».

٧ ـ الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم ، في الخلافة وإثبات إمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم‌السلام ، هو أهمّ آثار المؤلّف ، ومن أنفس الأسفار وأحسن ما كتب في مبحث الإمامة. الكتاب مطبوع بثلاث مجلّدات.

٨ ـ عصرة المنجود ، في علم كلام ، وقد ألّف البياضي هذا الكتاب بعد الصراط المستقيم.

__________________

(١) الصراط المستقيم ٢ : ١٨ ، ( مقدّمة التحقيق ).

١٩

٩ ـ فاتح الكنوز المحروزة في ضمن الأرجوزة ، شرح فيه أرجوزته الكلامية ـ المذكورة ـ ذخيرة الإيمان.

١٠ ـ الكلمات النافعات في شرح الباقيات الصالحات ، وهي إحدى الرسائل المحقّقة في هذه المجموعة.

١١ ـ اللمعة في المنطق ، ألّفه سنة ٨٣٨ ه‍.

١٢ ـ المقام الأسنى في تفسير أسماء الله الحسنى.

١٣ ـ منخل الفلاح ، ذكره الشيخ الكفعمي في المصباح.

١٤ ـ نجد الفلاح في مختصر الصحاح.

١٥ ـ الرسالة اليونسيّة في شرح المقالة التكليفيّة (١). وهي إحدى الرسائل المحقّقة في هذه المجموعة.

الفصل الثاني : الشرحان

الأوّل : الرسالة اليونسيّة في شرح المقالة التكليفيّة

ذكرها من المترجمين للمؤلّف صاحب رياض العلماء بقوله : « ومن مؤلّفاته شرح الرسالة التكليفية » (٢).

وصاحب الروضات بقوله : « والرسالة اليونسيّة في شرح المقالة التكليفية للشيخ الشهيد رحمه‌الله » (٣).

وقال المرحوم الشيخ آقا بزرگ في الذريعة : « اليونسيّة شرح للرسالة التكليفية للشهيد الأوّل ، والشارح زين الدين أبو محمّد عليّ بن محمّد بن يونس النباطي البياضي العاملي صاحب الصراط المستقيم الذي أحال فيه إلى شرحه للتكليفية » (٤).

__________________

(١) الصراط المستقيم ٢ : ٢٢ ـ ٢٨ ، ( مقدّمة التحقيق ) ؛ المصباح للكفعمي : ٧٧٢ ـ ٧٧٣ ؛ بحار الأنوار ٥٨ : ٩٠ و ١٠٤ : ٢٢١ ؛ الذريعة ١٥ : ٢٧٢ ؛ رياض العلماء ٤ : ٢٥٩ ؛ أمل الآمل ١ : ١٣٥ ؛ روضات الجنّات ٤ : ٣٥٣ ـ ٣٥٤.

(٢) رياض العلماء ٤ : ٢٥٧.

(٣) روضات الجنّات ٤ : ٣٥٤.

(٤) الذريعة ٢٥ : ٣٠٨.

٢٠