وسائل الشيعة - ج ١٠

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

وسائل الشيعة - ج ١٠

المؤلف:

محمد بن الحسن الحرّ العاملي [ العلامة الشيخ حرّ العاملي ]

المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم المترجم:
الموضوع : الحديث وعلومه الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم ISBN: 964-5503-10-8
نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يتسحّر ، فدعاه أن يأكل معه فقال : يا رسول الله ، قد أذّن المؤذّن للفجر ، فقال : إنّ هذا ابن أُمّ مكتوم وهو يؤذّن بليل ، فإذا أذّن بلال فعند ذلك فأمسك .

[١٣٠٠٨] ٤ ـ محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ) عن سعد ، عن أصحابه (١) ، عنهما ( عليهما السلام ) ، في رجل تسحّر وهو يشك في الفجر ، قال : لا بأس ( كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) (٢) وأرى أن يستظهر في رمضان ويتسحّر قبل ذلك .

أقول : وتقدم ما يدل على ذلك (٣) ، ويأتي ما يدل عليه (٤) .

٥٠ ـ باب وجوب القضاء على من أفطر للظلمة التى يظنّ معها دخول الليل ثم بان بقاء النهار

[١٣٠٠٩] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن أبي بصير وسماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنّه الليل فأفطر بعضهم ، ثم إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس ، فقال : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إن الله عز وجل يقول : ( أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) (١) فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنّه أكل متعمّداً .

___________________

٤ ـ تفسير العياشي ١ : ٨٣ / ١٩٨ .

(١) في المصدر : عن بعض أصحابه .

(٢) البقرة ٢ : ١٨٧ .

(٣) تقدم في البابين ٤٢ و ٤٣ من هذه الأبواب .

(٤) لاحظ ما يأتي في الحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الابواب .

الباب ٥٠ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٤ : ١٠٠ / ٢ .

(١) البقرة ٢ : ١٨٧ .

١٢١

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه (٢) .

وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته وذكر مثله (٣) .

أقول : ويأتي ما ظاهره المنافاة (٤) وأنّه محمول على غلبة الظن بدخول الليل .

٥١ ـ باب عدم وجوب القضاء على من غلب على ظنّه دخول الليل فأفطر

[١٣٠١٠] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئاً .

وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى مثله (١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم (٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد (٣) .

___________________

(٢) التهذيب ٤ : ٢٧٠ / ٨١٥ .

(٣) الكافي ٤ : ١٠٠ / ١ .

(٤) يأتي في الباب ٥١ من هذه الأبواب .

الباب ٥١ فيه ٤ أحاديث

١ ـ التهذيب ٤ : ٢٧١ / ٨١٨ والاستبصار ٢ : ١١٥ / ٣٧٦ ، وأورده في الحديث ١٧ من الباب ١٦ من أبواب المواقيت .

(١) لم نعثر على هذه في كتب الشيخ .

(٢) الكافي ٣ : ٢٧٩ / ٥ .

(٣) الفقيه ٢ : ٧٥ / ٣٢٧ .

١٢٢

وبإسناده عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله (٤) .

[١٣٠١١] ٢ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين ـ يعني : ابن سعيد ـ عن فضالة ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ حديث ـ أنّه قال لرجل ظنّ أن الشمس قد غابت فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك ، قال : ليس عليه قضاء .

[١٣٠١٢] ٣ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ، ثم إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ؟ فقال : قد تم صومه ولا يقضيه .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الفضيل مثله (١) .

[١٣٠١٣] ٤ ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل صائم ظن أنّ الليل قد كان (١) ، وأنّ الشمس قد غابت وكان في السماء سحاب فأفطر ، ثم إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ، فقال : تم صومه ولا يقضيه .

أقول : وتقدّم ما ظاهره المنافاة (٢) ، وأنّه محمول على عدم غلبة الظنّ ، ولو كان ذلك صريحاً في حصول الظن الغالب لأمكن حمله على التقيّة أو الاستحباب .

___________________

(٤) الفقيه ٢ : ٧٥ / ٣٢٨ .

٢ ـ التهذيب ٤ : ٣١٨ / ٩٦٨ ، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب .

٣ ـ التهذيب ٤ : ٢٧٠ / ٨١٦ ، والاستبصار ٢ : ١١٥ / ٣٧٤ .

(١) الفقيه ٢ : ٧٥ / ٣٢٦ .

٤ ـ التهذيب ٤ : ٢٧١ / ٨١٧ ، والاستبصار ٢ : ١١٥ / ٣٧٥ .

(١) في المصدر زيادة : دخل .

(٢) تقدم في الباب ٥٠ من هذه الأبواب .

١٢٣

٥٢ ـ باب أنّ وقت الإِفطار هو ذهاب الحمرة المشرقيّة فلا يجوز قبله

[١٣٠١٤] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وقت سقوط القرص ووجوب الإِفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإِفطار وسقط القرص .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله (١) .

[١٣٠١٥] ٢ ـ وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن سليمان بن داود ، عن عبد الله بن وضاح قال : كتبت إلى العبد الصالح ( عليه السلام ) : يتوارى القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعاً ، وتستتر عنّا الشمس وترتفع فوق الليل (١) حمرة ، ويؤذّن عندنا المؤذّنون ، فأُصلّي حينئذ وأُفطر إن كنت صائماً ، أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الليل (٢) ؟ فكتب إليّ : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك .

[١٣٠١٦] ٣ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن وقت إفطار الصائم ؟ قال : حين يبدو ثلاثة أنجم . . . الحديث .

___________________

الباب ٥٢ فيه ٨ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ١٠٠ / ١ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٦ من أبواب المواقيت .

(١) التهذيب ٤ : ١٨٥ / ٥١٦ .

٢ ـ التهذيب ٢ : ٢٥٩ / ١٠٣١ ، وأورده في الحديث ١٤ من الباب ١٦ من أبواب المواقيت .

(١ و ٢) في المصدر : ( الجبل ) بدل (الليل) .

٣ ـ التهذيب ٤ : ٣١٨ / ٩٦٨ ، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٥١ من هذه الأبواب .

١٢٤

أقول : هذا محمول على من خفي عليه المشرق فلم يعلم ذهاب الحمرة إلّا بظهور النجوم كما مرّ في مواقيت الصلوات (١) ، أو على استحباب تقديم الصلوات على الإِفطار وحينئذ تبدو ثلاثة أنجم ، ذكره بعض المتأخرين .

[١٣٠١٧] ٤ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يحل لك الإِفطار إذا بدت ثلاثة أنجم ، وهي تطلع من (١) غروب الشمس .

[١٣٠١٨] ٥ ـ قال الصدوق : وقال الصادق ( عليه السلام ) : إذا غابت الشمس فقد حل الإِفطار ووجبت الصلاة .

ورواه في كتاب ( فضائل شهر رمضان ) عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر (١) ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر نحوه (٢) .

أقول : هذا محمول على ما مر (٣) .

[١٣٠١٩] ٦ ـ محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : حدّ دخول الليل مغيب قرص الشمس ، وعلامة مغيب الشمس (١) عدم الحمرة من المشرق ، فإذا عدمت الحمرة من المشرق سقط الحظر وحل الإِفطار ، وقد روي

___________________

(١) مرّ في ذيل الحديث ٦ من الباب ١٦ من أبواب المواقيت .

٤ ـ الفقيه ٢ : ٨١ / ٣٥٩ .

(١) في نسخة : مع ( هامش المخطوط ) .

٥ ـ الفقيه ١ : ١٤٢ / ٦٢٢ .

(١) في فضائل : أحمد بن نصر .

(٢) فضائل الأشهر الثلاثة : ٩٤ / ٧٦ .

(٣) مرّ في الحديثين ١ ، ٢ من هذا الباب .

٦ ـ المقنعة : ٤٨ .

(١) في المصدر : ( القرص ) بدل ( الشمس ) .

١٢٥

عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حد دخول الليل ما ذكرناه بصفته ، ومعناه الذي قدّمناه .

[١٣٠٢٠] ٧ ـ قال : وروي أنّه قال : إن المشرق مطلّ (١) على المغرب هكذا ، ورفع إحدى يديه على الأُخرى ، فإذا غربت الشمس من ها هنا وأومأ إلى يده التي خفضها عدمت الحمرة من هاهنا ، وأومأ (٢) إلى يده التى رفعها .

[١٣٠٢١] ٨ ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب أبي عبد الله السيّاري صاحب موسى والرضا ( عليهما السلام ) : عن محمّد بن سنان ، عن رجل سمّاه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجل : ( أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) (١) قال : سقوط الشفق .

أقول : هذا محمول على استحباب تقديم الصلاة على الإِفطار ، وقال صاحب القاموس : الشفق محرّكة الحمرة في الأُفق من المغرب إلى العشاء الآخرة أو إلى قربها ، أو إلى قرب العتمة ، انتهى (٢) ، فيحمل على سقوط الحمرة المشرقيّة عن سمت الرأس ، وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك (٣) .

___________________

٧ ـ المقنعة : ٤٨ .

(١) أطلّ عليه : أشرف ( القاموس المحيط [ طلل ـ ٤ : ٨ ] هامش المخطوط ) .

(٢) في المصدر : وأوحى .

٨ ـ مستطرفات السرائر : ٥١ / ١٧ .

(١) البقرة ٢ : ١٨٧ .

(٢) القاموس المحيط ـ شفق ـ ٣ : ٢٤٩ .

(٣) تقدم في الباب ١٦ من أبواب المواقيت .

وتقدم ما يدل علىٰ أن وقت الإِفطار والصلاة غروب الشمس وغيبوبتها في البابين ٥٠ ، ٥١ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٣ من الباب ٣١ من أبواب صلاة الجنازة ، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الأغسال المسنونة ، وفي الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب أعداد لفرائض ، وفي الأحاديث ١ ، ٢ ، ٤ ، ١١ ، ١٤ من الباب ١٧ من أبواب المواقيت .

١٢٦

٥٣ ـ باب جواز الإِفطار عند الشروع في أذان المغرب

[١٣٠٢٢] ١ ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن الهيثم ، عن حسين بن أبي العرندس قال : رأيت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) في المسجد الحرام في شهر رمضان وقد أتاه غلام له أسود بين ثوبين أبيضين ومعه قلة وقدح ، فحين قال المؤذّن : الله أكبر ، صب فناوله وشرب .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا (١) ، وفي الأذان (٢) ، وفي المواقيت (٣) .

٥٤ ـ باب وجوب إفطار الصائم بعد ذهاب الحمرة المشرقيّة وعدم جواز تأخيره إلى السحر

[١٣٠٢٣] ١ ـ قد تقدّم حديث ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وقت سقوط الشمس ووجوب الإِفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق ـ إلى أن قال : ـ فقد وجب الإِفطار .

[١٣٠٢٤] ٢ ـ ويأتي في حديث زرارة وفضيل عن أبي

___________________

الباب ٥٣ فيه حديث واحد

١ ـ قرب الإِسناد : ١٢٨ .

(١) تقدم في الحديثين ١ ، ٣ من الباب ٤٢ ، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب .

(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب الأذان .

(٣) تقدم في الباب ٥٩ من أبواب المواقيت .

الباب ٥٤ فيه حديثان

١ ـ تقدم في الحديث ١ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب .

٢ ـ يأتي في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب آداب الصائم .

١٢٧

جعفر ( عليه السلام ) في تقديم الصلاة على الإِفطار قال : لأنّه قد حضرك فرضان : الإِفطار والصلاة فابدأ بأفضلهما ، وأفضلهما الصلاة .

أقول : ويأتي ما يدلّ على تحريم الوصال في الصيام وجعل العشاء سحوراً (١) ، وتقدّم أيضاً ما يدلّ على المقصود (٢) ، ويأتي ما يدل عليه (٣) .

٥٥ ـ باب عدم بطلان الصوم بخروج المذي ولو كان عن ملامسة أو مكالمة ، ولا يجب القضاء بذلك بل يستحبّ ، وأنّه يكره للصائم مباشرة المرأة والنظر إليها

[١٣٠٢٥] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن علي ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يضع يده على جسد إمرأته وهو صائم ؟ فقال : لا بأس ، وإن أمذى فلا يفطر ، قال : وقال : ( لَا تُبَاشِرُوهُنَّ ) يعني : الغشيان في شهر رمضان بالنهار .

[١٣٠٢٦] ٢ ـ وعنه ، عن القاسم ، عن علي ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل كلّم امرأته في شهر رمضان وهو صائم ؟ فقال : ليس عليه شيء ، وإن أمذى فليس عليه شيء ، والمباشرة ليس بها بأس ، ولا قضاء يومه ، ولا ينبغي له أن يتعرّض لرمضان .

___________________

(١) يأتي في الباب ٤ من أبواب الصوم المحرم والمكروه .

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب .

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب آداب الصائم .

الباب ٥٥ فيه ٤ أحاديث

١ ـ التهذيب ٤ : ٢٧٢ / ٨٢٣ ، والاستبصار ٢ : ٨٢ / ٢٥٣ ، وأورده في الحديث ١٦ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب .

٢ ـ التهذيب ٤ : ٢٧٢ / ٨٢٤ ، والاستبصار ٢ : ٨٣ / ٢٥٤ ، وأورد ذيله في الحديث ١٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب .

١٢٨

[١٣٠٢٧] ٣ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل لامس جارية في شهر رمضان فأمذى ؟ قال : إن كان حراماً فليستغفر الله استغفار من لا يعود أبداً ويصوم يوماً مكان يوم ، وإن كان من حلال فليستغفر الله ولا يعود ويصوم يوماً مكان يوم .

ورواه الصدوق بإسناده عن رفاعة بن موسى ، إلّا أنّه اقتصر على حكم الحرام ، وترك حكم الحلال (١) .

قال الشيخ : هذا خبر شاذ نادر مخالف لفتيا مشايخنا كلّهم ، قال : ويوشك أن يكون وهماً من الراوي ، أو يكون خرج مخرج الاستحباب .

أقول : ويحتمل الحمل على التقيّة إن أُريد به الوجوب .

[١٣٠٢٨] ٤ ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن علي بن عبد الله بن بابويه ، عن على بن أحمد الطبري ، عن أبي سعيد ، عن خراش ، عن انس (١) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من تأمّل خلق (٢) امرأة حتى يتبين له حجم عظامها من وراء ثيابها وهو صائم فقد أفطر .

أى فقد تعرض (٣) للإِفطار لما ينبعث من دواعي نفسه (٤) فيكون من مواقعة الذنب على خطر .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في نواقض الوضوء (٥) ، فإنّ في بعض

___________________

٣ ـ التهذيب ٤ : ٢٧٢ / ٨٢٥ ، والاستبصار ٢ : ٨٣ / ٢٥٥ .

(١) الفقيه ٢ : ٧١ / ٢٩٩ .

٤ ـ معاني الأخبار : ٤١٠ / ٩٥ .

(١) سند عالٍ جداً « منه قده » .

(٢) في المصدر : خلف .

(٣) في المصدر : أشرف نفسه .

(٤) في المصدر زيادة : ونوازع همّته .

(٥) تقدم في الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء .

١٢٩

تلك الأحاديث أنّ المذي ليس بشيء ، وليس به بأس ، وأنّه بمنزلة البصاق وغير ذلك ، وتقدّم ما يدلّ على حصر المفطرات (٦) .

٥٦ ـ باب وجوب الكفّارة بتعمد تناول المفطر في شهر رمضان ، وقضائه بعد الزوال ، والنذر المعيّن

[١٣٠٢٩] ١ ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب (١) ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن سوقة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء رمضان فيسبقه الماء فينزل ، فقال : عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع في رمضان .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير (٢) .

أقول : تقدّم ما يدلّ على ذلك (٣) وعلى جواز الإِفطار في القضاء قبل الزوال (٤) ، فالمراد بهذا ما بعده ، وما تضمّن من تساوي الكفّارتين محمول على تساويهما في الوجوب لا في قدر الكفّارة لما يأتي (٥) ، أو على الاستحباب ، ويمكن حمل القضاء على الأداء ، ويكون المراد تشبيه الملاعبة بالجماع لا القضاء بالأداء .

___________________

(٦) تقدم في الباب ١ وفي الحديث ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب .

وعلىٰ كراهة المباشرة في الباب ٣٣ ، وعلى كراهة النظر في الحديث ٩ من الباب ٢ من هذه الأبواب .

الباب ٥٦ فيه حديثان

١ ـ التهذيب ٤ : ٣٢١ / ٩٨٣ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب .

(١) في التهذيب : ( الصفار ) بدل (محمد بن علي بن محبوب) .

(٢) الكافي ٤ : ١٠٣ / ٧ .

(٣) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب .

(٤) تقدم في الباب ٤ من أبواب وجوب الصوم .

(٥) يأتي في الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان .

١٣٠

[١٣٠٣٠] ٢ ـ وعنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن عبيد قال : كتبت إليه ـ يعني : أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) ـ : يا سيدي ، رجل نذر أن يصوم يوماً لله فوقع ذلك (١) اليوم على أهله ، ما عليه من الكفّارة ؟ فأجابه ( عليه السلام ) : يصوم يوماً بدل يوم ، وتحرير رقبة .

أقول : ويأتي ما يدل على ذلك في الصوم الواجب ، إن شاء الله (٢) .

٥٧ ـ باب جواز الإِفطار للتقيّة والخوف من القتل ونحوه ويجب القضاء

[١٣٠٣١] ١ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عيسى بن أبي منصور ، أنّه قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) في اليوم الذي يشكّ فيه ، فقال : يا غلام ، اذهب فانظر ( أصام السلطان ) (١) أم لا ؟ فذهب ثم عاد ، فقال : لا ، فدعا بالغداء فتغدّينا معه .

[١٣٠٣٢] ٢ ـ قال الصدوق : وقال الصادق ( عليه السلام ) : لو قلت : إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً .

[١٣٠٣٣] ٣ ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : لا دين لمن لا تقيّة له .

[١٣٠٣٤] ٤ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن

___________________

٢ ـ التهذيب ٤ : ٣٣٠ / ١٠٢٩ ، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب .

(١) في المصدر : في ذلك .

(٢) يأتي في البابين ١ ، ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب .

الباب ٥٧ فيه ٨ أحاديث

١ ـ الفقيه ٢ : ٧٩ / ٣٥٢ .

(١) في المصدر : هل صام الأمير .

٢ ـ الفقيه ٢ : ٨٠ / ٣٥٣ .

٣ ـ الفقيه ٢ : ٨٠ / ٣٥٤ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٨٣ / ٩ .

١٣١

أحمد ، عن أيّوب بن نوح ، عن العبّاس بن عامر ، عن داود بن الحصين ، عن رجل من أصحابه (١) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال وهو بالحيرة في زمان أبي العبّاس : إنّي دخلت عليه وقد شكّ الناس في الصوم ، وهو والله من شهر رمضان ، فسلّمت عليه ، فقال : يا أبا عبد الله ، أصمت اليوم ؟ فقلت : لا ، والمائدة بين يديه قال : فادن فكل ، قال : فدنوت فأكلت ، قال : وقلت : الصوم معك والفطر معك ، فقال الرجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تفطر يوماً من شهر رمضان ؟! فقال : أي والله (٢) ، أفطر يوماً من شهر رمضان أحب إليّ من أن يضرب عنقي .

[١٣٠٣٥] ٥ ـ وعن عدّة من أصحابنا (١) ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الحكم ، عن رفاعة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : دخلت على أبي العبّاس بالحيرة فقال : يا أبا عبد الله ، ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : ذاك إلى الإِمام ، إن صمت صمنا ، وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام ، عليّ بالمائدة ، فأكلت معه وأنا أعلم والله أنّه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله .

[١٣٠٣٦] ٦ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد ـ يعني ابن علي بن محبوب ـ عن ابن أبي مسروق النهدي ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن خلاد بن عمارة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : دخلت على أبي العبّاس في يوم شك وأنا أعلم أنّه من شهر رمضان وهو يتغدّي ، فقال : يا أبا عبد الله ، ليس هذا من أيّامك ، قلت : لِمَ يا أمير المؤمنين ؟ ما صومي إلّا

___________________

(١) في المصدر : أصحابنا .

(٢) في المصدر زيادة : إن .

٥ ـ الكافي ٤ : ٨٣ / ٧ .

(١) قوله (عن عدة من اصحابنا) : ليس في المصدر .

٦ ـ التهذيب ٤ : ٣١٧ / ٩٦٥ .

١٣٢

بصومك ، ولا إفطاري إلّا بإفطارك ، قال : فقال : ادن ، قال : فدنوت فأكلت وأنا ـ والله (١) ـ أعلم أنّه من شهر رمضان .

[١٣٠٣٧] ٧ ـ وعنه ، عن العبّاس ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : إنّا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحىَ ، فلمّا دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وكان بعض أصحابنا يضحّي ، فقال : الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحّي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس .

[١٣٠٣٨] ٨ ـ علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي (١) عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : وأمّا الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فإن الله نهى المؤمن أن يتّخذ الكافر وليّاً ، ثم منّ عليه بإطلاق الرخصة له ـ عند التقيّة في الظاهر ـ أن يصوم بصيامه ، ويفطر بإفطاره ، ويصلّي بصلاته ، ويعمل بعمله ويظهر له استعمال ذلك ، موسّعاً عليه فيه ، وعليه أن يدين الله في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين .

أقول : ويدلّ على ذلك أحاديث التقيّة وأحاديث الضرورة ويأتي في مواضعها (٢) ، ويأتي أيضاً ما يدل على وجوب القضاء عموماً (٣) .

___________________

(١) القَسَم (والله) لم يرد في المصدر .

٧ ـ التهذيب ٤ : ٣١٧ / ٩٦٦ .

٨ ـ المحكم والمتشابه : ٣٦ .

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٢) .

(٢) أحاديث التقية والضرورة تأتي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( هامش المخطوط ) . راجع الأبواب ٢٤ ـ ٢٩ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس ، والأحاديث ١٢ ، ١٥ ، ١٦ ، ١٨ من الباب ١٢ من أبواب الإِيمان .

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٥ ، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان .

ويأتي ما يدل علىٰ عدم جواز التعويل علىٰ قول المخالفين في الباب ١٣ من أبواب أحكام شهر

١٣٣

٥٨ ـ باب أنّ من وجب عليه كفّارة فسافر لم تسقط عنه

[١٣٠٣٩] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيّما رجل كان له مال حال عليه الحول فإنّه يزكّيه ، قلت له : فإن وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شيء أبداً .

قال : وقال زرارة عنه أنّه قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوماً في إقامته ، ثم يخرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة التي وجبت عليه ، وقال : إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثم أفطر ، إنّما لا يمنع الحال (١) عليه ، فأمّا ما لا يحل (٢) فله منعه . . . الحديث .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم نحوه إلى قوله : إبطال الكفّارة التى وجبت عليه (٤) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً (٥) .

___________________

رمضان .

الباب ٥٨ فيه حديث واحد

١ ـ الكافي ٣ : ٥٢٥ / ٤ ، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ ، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب زكاة الذهب والفضة .

(١) في المصدر : ما حال .

(٢) في المصدر : ما لم يحل .

(٣) التهذيب ٤ : ٣٥ / ٩٢ .

(٤) الفقيه ٢ : ١٧ / ٥٤ .

(٥) تقدم في الأبواب ٨ ، ١٠ ، ١١ ، ١٢ ، ١٦ من هذه الأبواب .

١٣٤

أبواب آداب الصائم

١ ـ باب استحباب كتم الصوم المندوب إلّا أن يسأل فلا يجوز الكذب

[١٣٠٤٠] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من كتم صومه قال الله عزّ وجلّ لملائكته : عبدي استجار من عذابي فأجيروه ، ووكل الله عزّ وجلّ ملائكته بالدعاء للصائمين ، ولم يأمرهم بالدعاء لأحد إلّا استجاب لهم فيه .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله ، إلّا أنّه قال : من كثر صومه (١) .

[١٣٩٤١] ٢ ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن

___________________

أبواب آداب الصائم

الباب ١ فيه حديثان

١ ـ الكافي ٤ : ٦٤ / ١٠ .

(١) التهذيب ٤ : ١٩٠ / ٥٣٩ .

٢ ـ التهذيب ٤ : ٣١٩ / ٩٧٣ .

١٣٥

أبي بدر (١) ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الرجل يكون صائماً فيقال له : أصائم أنت ؟ فيقول : لا ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هذا كذب .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً في مقدّمة العبادات (٢) وفي الزكاة (٣) والصدقة (٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٥) .

٢ ـ باب استحباب القيلولة للصائم ، والطيب له أول النهار

[١٣٠٤٢] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العبّاس ، عن عمرو بن سعيد ، عن الحسن بن صدقة قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : قيلوا ، فإنّ الله يطعم الصائم ويسقيه في منامه .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد ، عن عبد الله الرازي ، عن منصور بن العبّاس مثله (٢) .

[١٣٠٤٣] ٢ ـ محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال رسول الله

___________________

(١) في المصدر : محمد بن عيسى بن أبي بدر .

(٢) تقدم في الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات .

(٣) تقدم في الحديثين ١ ، ٣ من الباب ٥٤ من أبواب المستحقين للزكاة .

(٤) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الصدقة .

(٥) يأتي في الحديثين ٤ ، ٥ من الباب ٨ من هذه الأبواب .

الباب ٢ فيه ٣ أحاديث

١ ـ الكافي ٤ : ٦٥ / ١٤ ، وأورده عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من أبواب التعقيب .

(١) الفقيه ١ : ٣١٩ / ١٤٥١ و ٢ : ٤٦ / ٢٠٦ .

(٢) ثواب الأعمال : ٧٥ / ٥ .

٢ ـ المقنعة : ٤٩ ، والتهذيب ٤ : ١٩٠ / ٥٤٠ ، والفقيه ٢ : ٤٦ / ٢٠٧ ، وأورده عن ثواب الأعمال

١٣٦

( صلى الله عليه وآله وسلم ) نوم الصائم عبادة ونفسه تسبيح

[١٣٠٤٤] ٣ ـ قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الصائم في عبادة وإن كان نائماً على فراشه ما لم يغتب مسلماً .

ورواه الشيخ مرسلاً (١) ، وكذا الذي قبله وكذا رواهما الصدوق (٢) .

أقول : وتقدّم ما يدلّ على استحباب القيلولة عموماً في أحاديث التعقيب (٣) وعلى استحباب الطيب للصائم هنا (٤) ، ويأتي ما يدل على استحباب القيلولة للصائم (٥) .

٣ ـ باب استحباب تفطير الصائم عند الغروب بما تيسّر ، وتأكّده في شهر رمضان

[١٣٠٤٥] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّ رسول لله ( صلى الله عليه وآله و سلم ) قال : ومن فطّر فيه ـ يعني : في شهر رمضان ـ

___________________

في الحديث ٢٣ ، ونحوه عن الفقيه في الحديث ١٧ ، وعن الثواب في الحديث ٢٤ من الباب ١ من أبواب الصوم المندوب .

٣ ـ المقنعة : ٤٩ ، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب الصوم المندوب .

(١) التهذيب ٤ : ١٩٠ / ٥٣٨ ، ولاحظ سنده .

(٢) الفقيه ٢ : ٤٤ / ١٩٧ .

(٣) تقدم في الباب ٣٩ من أبواب التعقيب .

(٤) تقدم في الأحاديث ٣ ، ٩ ، ١٤ ، ١٦ ، ١٧ من الباب ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم .

(٥) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٤ من هذه الأبواب .

الباب ٣ فيه ١٢ حديثاُ

١ ـ الكافي ٤ : ٦٦ / ٤ ، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب أحكام شهر رمضان .

١٣٧

مؤمناً صائماً كان له بذلك عند الله عتق رقبة ، ومغفرة لذنوبه فيما مضى ، قيل : يا رسول الله ، ليس كلّنا يقدر على أن يفطر صائماً ؟ فقال : إنّ الله كريم يعطي هذا الثواب لمن لم يقدر إلّا على مذقة من لبن يفطر بها صائماً ، أو شربة من ماء عذب ، أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك .

ورواه الصدوق مرسلاً (١) .

ورواه ايضاً بإسناده عن الحسن بن محبوب (٢) .

ورواه في ( المجالس ) كما يأتي ، وكذا في ( ثواب الأعمال ) (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن محبوب (٤) .

وبإسناده عن علي بن الحسن ، عن جعفر بن عثمان ، عن الحسن بن محبوب مثله (٥) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) نحوه (٦) .

[١٣٠٤٦] ٢ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سلمة ، عن صاحب السابري ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من فطّر صائماً فله مثل أجره .

___________________

(١) الفقيه ٢ : ٨٦ / ٣٨٤ .

(٢) الفقيه ٢ : ٥٨ / ٢٥٤ .

(٣) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان .

(٤) التهذيب ٣ : ٥٧ / ١٩٨ .

(٥) التهذيب ٤ : ٢٠٢ / ٥٨٣ و : ١٥٢ / ٤٢٣ وفيه : عمرو بن عثمان بدل جعفر بن عثمان .

(٦) المحاسن : ٣٩٦ / ٦٥ .

٢ ـ الكافي ٤ : ٦٨ / ١ ، والتهذيب ٤ : ٢٠١ / ٥٧٩ .

١٣٨

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الصباح الكناني مثله ، إلّا أنّه قال : فله أجر مثله (١) .

[١٣٠٤٧] ٣ ـ وعنه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : دخل سدير على أبي ( عليه السلام ) في شهر رمضان ، فقال يا سدير ، هل تدري أيّ الليالي هذه ؟ قال : نعم ، فداك أبي ، هذه ليالي شهر رمضان فما ذاك ؟ فقال له : أتقدر على أن تعتق في كلّ ليلة من هذه الليالي عشر رقاب من ولد إسماعيل ( عليه السلام ) ، فقال له سدير : بأبي أنت وأُمي ، لا يبلغ مالي ذاك ، فما زال ينقص حتى بلغ به رقبة واحدة ، في كلّ ذلك يقول : لا أقدر عليه ، فقال له : فما تقدر أن تفطّر في كلّ ليلة رجلاً مسلماً ؟! فقال له : بلى وعشرة ، فقال له أبي : فذاك الذي أردت ، يا سدير ، إنّ إفطارك أخاك المسلم يعدل رقبة (١) من ولد إسماعيل .

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق ( عليه السلام ) (٢) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن سدير مثله (٣) .

[١٣٠٤٨] ٤ ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن سعدان بن مسلم ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : فطرك أخاك الصائم أفضل من صيامك .

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (٢) ، وكذا كلّ ما قبله .

___________________

(١) الفقيه ٢ : ٨٥ / ٣٨٠ .

٣ ـ الكافي ٤ : ٦٨ / ٤ ، والتهذيب ٤ : ٢٠١ / ٥٨١ .

(١) في الفقيه : عتق رقبة ( هامش المخطوط ) .

(٢) الفقيه ٢ : ٨٥ / ٣٨١ .

(٣) المقنعة : ٥٤ .

٤ ـ الكافي ٤ : ٦٨ / ٢ .

(١) الفقيه ٢ : ٨٥ / ٣٨٢ .

(٢) التهذيب ٤ : ٢٠١ / ٥٨٠ .

١٣٩

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه عن سعدان مثله (٣) .

[١٣٠٤٩] ٥ ـ وعنهم ، عن ( أحمد ، عن محمّد بن علي ) (١) ، عن علي بن أسباط ، عن سيّابة ، عن ضريس ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا كان اليوم الذي يصوم فيه أمر بشاة فتذبح وتقطع أعضاءً وتطبخ ، فاذا كان عند المساء أكب على القدور حتى يجد ريح المرق وهو صائم ، ثم يقول : هاتوا القصاع ، اغرفوا لآل فلان ، اغرفوا لآل فلان ، ثم يؤتى بخبز وتمر فيكون ذلك عشاءه .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن محمّد بن علي (٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً (٣) .

[١٣٠٥٠] ٦ ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن حمّاد بن يزيد (١) ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلي الله عليه و آله ) : من فطّر صائماً كان له مثل أجره من غير أن ينقص منه شيء ، وما عمل بقوّة ذلك الطعام من برّ .

محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن الصادق ( عليه السلام ) مثله (٢) .

___________________

(٣) المحاسن : ٣٩٦ / ٦٦ .

٥ ـ الكافي ٤ : ٦٨ / ٣ .

(١) في المصدر : أحمد بن محمد بن علي .

(٢) المحاسن : ٣٩٦ / ٦٧ .

(٣) الفقيه ٢ : ٨٥ / ٣٨٣ .

٦ ـ التهذيب ٤ : ٢٠١ / ٥٨٢ .

(١) في نسخة : محمد بن حماد بن زيد ( هامش المخطوط ) .

(٢) المقنعة : ٥٤ .

١٤٠