الفقه للمغتربين

عبد الهادي محمد تقي الحكيم

الفقه للمغتربين

المؤلف:

عبد الهادي محمد تقي الحكيم

المحقق: المترجم:
الموضوع : الفقه الناشر: مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ISBN: 964-319-145-1
نسخة غير مصححة

١

٢

٣

٤
٥

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

يشرفني أن أقدم للقراء الكرام كتابي «الفقه للمغتربين» وفق فتاوى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني ( دام ظله).

والكتاب محاولة أولى لكتابة فقه للمغتربين الذين قدّر لهم مكرهين أن يتركوا أوطانهم وديارهم ، ومرابعهم وأراضيهم ، ومدارج صباهم ومغانيهم ، ليهاجروا الى بلدان غير إسلامية ، يعيشون فيها تحت ظل قوانين وأنظمة مختلفة ، وقيم وقواعد متباينة ، وعادات وتقاليد لا تمت الى واقعهم بصلة ، وأنماط سلوك وطرائق بعدت بينها وبين ما ألفوه وأحبّوه الشقة ، واتسعت بينها وبين ما درجوا عليه واعتادوه الهوّة ، فتولدت تحت حكم هذا التباين إشكالات جديدة ، وربت أسئلة شتى ، ظلت أسيرة الحاجة الى جواب ، يبيّن المبهم ، ويجلّي الغامض ، ويرشد التائه ، ويضيء المدلهم.

٦

من هنا نشأت الحاجة الى كتابة فقه للمغتربين ، يُعنى بمشاكلهم الحياتية المتكثرة ، ويجمع شتات مسائلهم المتناثرة ، يجيب عنها ، ويعين عليها ، ويقدم الحلول لها.

وتحت ضغط هذه الحاجة ، كان هذا الكتاب ، الذي اختط لنفسه منهجية اختار لها أن تبدأ : بتمهيد مفترض ، أسلم لبابين اثنين ، أسلما بدورهما لفصول الكتاب المتعددة ، التي حوت فيما حوته فروعاً غير مألوفة ، وقضايا غير مطروقة ، ومسائل غير مبحوثة في كثير من الرسائل العملية وكتب الفقه الإسلامي المتداولة الأخرى.

وستبقى تلك الأبواب ، وهاتيك الفصول ، مشرعة النوافذ على ما سيجدُّ من أسئلة واستفسارات شرعية يطرحها القارئ الفاضل ، يسعدني كثيراً لو تلقيتها منه ، لتأخد دورها مع أجوبتها للنشر في الطبعات اللاحقة إن شاء الله.

وكتاب «الفقه للمغتربين» هو المحاولة الثالثة إثر محاولتين سبقتاه هما : « الفتاوى الميسرة » و« المنتخب من المسائل المنتخبة» أطمح في ثلاثتها أن أساهم في تسهيل توصيل الفقه الإسلامي وتحبيبه لطالبيه من غير المتخصصين به ، فإن كان ما طمحت اليه فبحمد الله ما كان ، وإن لم يكن ، فحسبي أنني حاولت ( وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكلت واليه أنيب )

وقد كان لي شرف قراءة بعض من فصول كتابي هذا وشيء من مسائله على أسماع سماحة سيدي الوالد (دام ظله) خلال إقامته

٧

معي بلندن ، مستثمراً فرصة تشريفه للعلاج فأغنى الكتاب بتوجيهاته.

أسأل الله عزّ وجلّ أن يتقبل هذا العمل بقبول حسن ، مُمتنّاً ممن أعانني على إتمام هذا الكتاب ، خاصاً بالعرفان سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) على تجشمه عناء النظر في هذه الاستفتاءات ، شاكراً مكاتب سيدنا (دام ظله) في النجف الأشرف وقم المقدسة ولندن على ما بذلته معي من جهد في تدقيق ما كتبته وإحراز مطابقته لفتاوى سماحته.

أخذ الله بأيدينا لما يحبه ويرضاه ، ووفقنا لما هو أهله.

( ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا ، ربّنا ولا تحملّنا ما لا طاقة لنا به ، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ).

المؤلف

عبد الهادي السيد محمد تقي الحكيم

٢٧ رمضان المبارك ١٤١٨هـ

٢٦ كانون الثاني ١٩٩٨م

٨
٩

تـمـهـيـد

١٠

١١

في صبيحة يوم شتوي مشمس من أيام شهر رجب عام ١٤١٦هـ ـ كانون الأول ١٩٩٥م أقلعت بي الطائرة متوجهة صوب العاصمة البريطانية لندن.

وحين تقلع الطائرة من شرق الأرض الى غربها ... من وطن الصحو الى عاصمة الضباب ، يكون دفء الشمس المتسلل عبر نافذة الطائرة والذي سأودعه هو الآخر كما ودعت وطني ، دفءً ذا مغزى.

استوت الطائرة في كبد السماء واستقرت في طيرانها هادئة ناعمة كما لو كانت ثابتة فوق قطب مركزي راسخ ، فقررت أن أستثمر الوقت بقراءة بعض سور من القرآن الكريم في مصحف صغيركان معي ، وكانت تلك عادة اعتدت عليها منذ صباي ، فقد فتحت عينيّ على جدي في بيتنا الكبير في النجف الأشرف وهو يقرأ القرآن صباح كل يوم ، وبعد الظهر ، وعند المساء ، وحين السفر ، وفي أوقات أخرى ، ووعيت على أبي وهو يحمل في جيبه قرآناً لا يكاد يفارقه في حلّه وترحاله.

فتحت المصحف الكريم وبدأت أرتل بصوت خفيض خاشع آيات

١٢

من الذكر الحكيم ، لأغسل روحي ورئتي ودمي ، ولأطيّب فمي من أدران المادة ومغرياتها ، ولأستعين بالله عزّ وجلّ كي يحفظ ويسلم ويرعى هذه الكتلة الحديدية المعلقة بين السماء والأرض من عوادي الزمن وصروفه.

إنتصف النهار أو كاد وأزف وقت صلاة الظهر ، فنهضت من مقعدي وتوجهت نحو الحمام ، فجددت وضوئي ، ثم أخرجت مشطاً من جيبي فأعدت تصفيف شعري ثانية بعد الوضوء ، ثم أخرجت قنينة عطر صغيرة اعتدت أن أحملها في جيبي باستمرار لأتعطّر ، ذلك أني قرأت أن العطر مستحب ، وأن النبي محمداً (ص) كان يحبه ، وأن صلاة المتعطر تعدل سبعين صلاة.

ولّما انتهيت من الوضوء والتمشيط والتطّيب فتحت باب الحمام وخرجت عائداً لمكاني.

جلست على المقعد وأنا أرتّل بعض آيات من القرآن الكريم كنت حفظتها من طفولتي ، ثم أخذت أفكر.

أين سأصلي؟ وكيف سأعرف اتجاه القبلة؟ وهل يجب عليّ أن أصلي قائما أو جالساً؟

وإذ داهمني هذا الخاطر أعدت استرجاع معلوماتي الشرعية ، فتذكرت قول الفقهاء : بأنه يجب عليّ الصلاة قائماً ما دمت أقدر على ذلك ، فإن عجزت عن أداء صلاتي قائماً ، صلّيتها من جلوس ،

١٣

وهكذا أنتقل بالحكم الى الأدنى فالأدنى ، وأنزل درجة درجة حسب القدرة والاستطاعة ، لأن الصلاة لا تسقط عن المسلم بحال.

وحين وصلت الى هذه النتيجة ، أجلت نظري في الطائرة لأتفحص وجود مكان يمكنني أن أصلي فيه وأنا قائم ، فوقع بصري على مكان صغير في أحد جوانب الطائرة كاف لأداء الصلاة ، فقلت في نفسي : لقد تهيأ المكان ، بقي علي أن أعرف اتجاه القبلة ما دامت الطائرة مستقرة الآن أو شبه واقفة. فقررت أن أستعين بطاقم الطائرة لأعرف منه اتجاه القبلة.

مرّ المضيف ليرفع أكواب الشاي من على المناضد الصغيرة المفتوحة ، أمام مقاعد المسافرين ، فاستثمرت الفرصة لأسأله بلغة إنكليزية ركيكة ، قائلاً له :

ـ أتسمح لي بسؤال.

ـ نعم تفضل.

ـ هل يمكنك أن تساعدني فترشدني الى اتجاه القبلة؟

ـ آسف لم أفهم ما تريد.

ـ إتجاه القبلة .... إتجاه مكة المكرمة.

ـ هل أنت مسلم؟

ـ نعم ، وأريد أن أصلي صلاة الظهر.

١٤

‏ ـ دعني أسأل غرفة القيادة وأعود في الحال.

‏ ذهب المضيف ليسأل غرفة القيادة ، فتذكرت أني يجب أن أسأله عن شيء ما أضعه على أرضية الطائرة وأصلي عليه.

‏ وحين عاد ومعه جواب لسؤالي عن القبلة ، استأذنته أن يحضر لي شيئاً ما أصلي عليه ، قطعة قماش ، جريدة مثلاً.

‏‏ فأحضر لي شرشفاً فرشته على أرضية الطائرة وصليت صلاة الظهر ، ثم صلاة العصر ، ركعتين ركعتين ، قصراً متوجهاً الى القبلة ، ثم سبّحت تسبيح الزهراء (ع) ؛ فكبرت ألله أربعاً وثلاثين مرة ، ثم حمدته ثلاثاً وثلاثين مرة ، ثم سبّحته ثلاثاً وثلاثين مرة ، وحين انتهيت من تسبيح الزهراء ، شكرت الله ، وعدت ثانية لمقعدي وأنا بشعور آخر وقناعة أخرى ، فقد كنت أظن أن الصلاة في الطائرة متعبة ، وأنها ربما ستحرجني أمام أعين النظار ، غير أني كنت مخطئاً.

‏ فقد تبيّن لي أن الصلاة تكسبني أحتراماً خاصاً ، وتضفي عليّ هيبة محبّبة لحظتها واضحة حتى في أعين غير المسلمين ممن كانوا معي على متن الطائرة ، بما في ذلك طاقم الطائرة نفسه.

‏ وبينما كنت مستغرقاً في تأملاتي ، إذ قطع عليَّ صوت المذيع تسلسل أفكاري معلناً بدء تقديم وجبة الغداء.

‏ توزعت على الفور مضيفات الطائرة يسألن الركاب ما إذا كانوا يفضّلون نوعاً معيناً مما تضمنته قائمة الطائرة من الطعام.

١٥

وجاء دوري فسألتني إحداهن عما إذا كنت أفضل أن يكون طبقي الرئيسي سمكاً أو دجاجاً..

‏ ولما تبيّن لي أن السمك ذو قشر ، اخترت السمك ، ليس لأن السمك أحبُّ إليَّ ذلك اليوم من الدجاج ، ولكن لأن الدجاج لا يحق لي أكله ، لأني سآخذه من يد غير المسلم ، وأنا غير متأكد من أنه مذكى أو مذبوح وفق قواعد الذباحة في الشريعة الإسلامية ، وتلك مشكلة ستواجهني كثيراً في بلاد الغربة.

‏ لقد ولدت في بلد إسلامي ، ونشأت وترعرعت وكبرت فيه ، وكنت كلما شككت في صحة ذباحة البقر أو الغنم أو الدجاج وأشباهها ، أو ترددت في حليّة أكلي للسمك الذي أشتريته من سوق مدينتي المسلمة ، مضيت غير معتنٍ بذلك الشك ، ولا ملتفت لذلك التردد ، فأكلت مرتاح البال ، هادئ الخاطر ، طيب النفس.

‏ أما في بلدي الغربي هذه المرة فالأمر مختلف تماماً ، ذلك أنه لا يحق لي أن آكل أي لحم يبيعه بائع غير مسلم حتى أتأكد من أنه مذكى أو مذبوح وفق قواعد الذباحة في الشريعة الإسلامية المقدسة.

‏ وتلك مسألة لا تخلو من صعوبة عادة.

‏ أحضرت المضيفة الطعام .. وكانت وجبة شهية تلك الوجبة التي وضعت أمامي :

‏ طبق من السمك مقلي بزيت عباد الشمس ، محاط بقطع من

١٦

البطاطا المحمّرة مع قليل من الرز والسلطة والخضار ، وجبتان من الزيتون الأخضر ، وعدة حبات من العنب ، وتينة سوداء ، وقطعة حلويات ، وكأس ماء مختوم ، مع أكياس صغيرة من الملح والسكر والبهارات ، وقطعتان من الخبز ، وشوكة ، وملعقتان ، وسكين ، ومنشفة.

‏ وكنت جائعاً حقاً.

‏ حمدت الله أولاً ، ثم رفعت الشوكة فغرزتها في قلب قطعة السمك المقلي لأثبّتها بها ، ثم قطّعتها بالسكين قطعاً متوسطة الحجم ليسهل عليّ أكلها ثم .. ثم تذكرت شيئاً ما وأنا أنهي تقطيع السمك فتوقفت :

‏ ترى ، إذا كان السمك ذا فلس وأخرج من الماء حياً أو مات في الشبكة بعد الصيد فيحق لي أكله ، سواء اصطاده الكافر أم المسلم؟ وسواء أذكر عليه صائده اسم الله عزّ وجل فسمّى ، أم لم يذكره فلم يسمّ؟ هذا صحيح ، ولكن المشكلة في الزيت الذي قلي به هذا السمك.

‏ ترى هل كان ذلك الزيت طاهراً؟

‏ ثم هل أن الذي قلاّه كان مسلماً؟

‏ لقد كان خاطراً غير مريح ذلك الخاطر الذي نبت في رأسي تلك الساعة ، فأوقفني عن تناول تلك القطعة الشهية من ذلك السمك اللذيذ الساخن ، وأنا جائع.

١٧

وضعت الشوكة المحمّلة بقطعة السمك على طرف الإناء ، وحاولت إعادة استرجاع معلوماتي التي قرأتها عن هذه المسألة في الرسالة العملية لمقلّدي وأنا أستعد للسفر.

‏ فسألت نفسي عن زيت عباد الشمس ، هل هو طاهر؟ وأجبت على الفور بنعم ؛ لأن الحكم الشرعي يقول «كل شيء لك طاهر حتى تعلم بنجاسته» ولما كنت لا أعلم بنجاسة الزيت ، فالزيت إذاً طاهر.

‏ هذا أولاً.

‏ ولما كان الزيت طاهراً وقُلي به السمك الطاهر ، فسيكون الكل طاهراً ، ويحق لي أكله ، ثانياً.

‏ أما أن الذي قلى السمك الطاهر ، بالزيت الطاهر ، هل هو مسلم أو من أهل الكتاب فهو طاهر ، أو هو غير مسلم ولا كتابي ، فذلك لا يهم ، ما دمت لا أعلم أن الذي قلاه قد مسه بيده.

‏ وعودة أخرى الى الحكم الشرعي السابق : « كل شيء لك طاهر حتى تعلم بنجاسته» تعطينا نتيجة واضحة ، وهي أن السمك طاهر ، ويحق لي أكله.

‏ وحين وصلت الى هذه النتيجة تنفست الصعداء واسترحت ، ثم عدت فحملت الشوكة وسمكتها المغروزة بها فأكلتها .. ثم انعطفت على البطاطة المقلية بالزيت ـ والتي لا أعلم بنجاستها كذلك فهي طاهرة ـ وأكلتها.

١٨

وكذلك فعلت بالخبز والسلطة والفاكهة والحلويات .. أكلتها كلها فهي طاهرة .. وشربت بعدها كوب الماء وكوب الشاي فهما طاهران كذلك. هكذا يقول لي الحكم الشرعي.

‏ ثم حمدت الله عزوجل وشكرته على نعمه وآلائه وانتهيت.

‏ بعد وجبة الغداء والشاي ، أغمضت عينيّ قليلاً لأستريح ، ثم فتحتها وأدرت رأسي صوب نافذة الطائرة. نظرت الى أعلى فاحتوتني زرقة السماء وشفافيتها ثم نظرت الى أسفل فحفّت بي زرقة البحر ، كنت مطوقاً بالزرقة من كل مكان ، عائماً وسطها ، سابحاً في فضاء بهيج لا متناه.

‏ كانت الطائرة تحلق على ارتفاع ثلاثين ألف قدم فوق مستوى سطح البحر ، وكان أمامنا أكثر من ساعتين ونصف الساعة حتى نصل الى مطار هيثرو ( Heathrow ) الدولي بلندن.

‏ أجلت نظري داخل الطائرة : كان بعض الركاب منهمكاً بقراءة صحف الصباح التي وضعتها المضيفات أمامهم ليقطعوا بها ما تبقى من وقت الرحلة ، بينما غطّ بعضهم في نوم عميق.

‏ مددت يدي بتثاقل فتناولت صحيفة الصباح. كانت العناوين الرئيسية المكتوبة بحروف حمراء وسوداء كبيرة لتلفت نظر القارئ تمرُّ عليها عيناي دون تركيز ، بينما راحت ذاكرتي تسترجع السؤال الذي شغلها باستمرار طوال الأيام القليلة الماضية :

١٩

كيف سأحافظ على هويتي الدينية الثقافية من الاستلاب في بلد الغربة؟

‏ لقد أرّقني هذا الهمُّ طويلاً منذ فكرت بالسفر الى أوروبا ، وزاد فعّرش في قلبي يوم عزمت عليه ، ولا زال هو عينه ، شغلي الشاغل في كل آن ، أستدعيه حيناً ، ويحضر من دون استدعاء أحياناً ، يغفو معي على مخدّة المساء عند النوم ، ويستيقظ معي ساعة أستيقظ في الصباح.

‏ ضغط عليّ مرة لأقصد صديقاً سافر قبلي الى لندن وعاد ، فأشار صديقي عليّ بعدة أمور.

‏ وقادني الى المكتبة مرة أخرى ، ففتح عيني كتاب ضمته رفوفها على عدة قضايا تضعني في الجو العام لما يجب عليّ أن أفعله.

‏ لقد أكّد عليّ كلاهما أن آخذ في اعتباري مسألة بالغة الأهمية مفادها «أن الهجرة لا تنحصر سلبياتها في إمكانية ضياع الحكم الشرعي فقط عند المهاجرين ، أو عدم تفقههم في الدين ، بل أن الأمر يتعدى إلى ما هو أسوأ من ذلك ، إذ يمكن أن تترتب على هذه الهجرة آثار خطيرة تظهر بشكل واضح في تربية الانسان المسلم وعاداته وتقاليده ونمط حياته الفكرية والأخلاقية والاجتماعية»(١).

‏ وزاد كاتب الكتاب فذكر « أن على المسلم الذي يضطر للهجرة الى

__________________

(١) دليل المسلم في بلاد الغربة ، ص ٢٧.

٢٠