حاشية مجمع الفائدة والبرهان

محمّد باقر الوحيد البهبهاني

حاشية مجمع الفائدة والبرهان

المؤلف:

محمّد باقر الوحيد البهبهاني

المحقق: مؤسسة العلامة المجدّد الوحيد البهبهاني المترجم:
الموضوع : الفقه الناشر: مؤسسة العلامة المجدّد الوحيد البهبهاني المطبعة: أمير
نسخة غير مصححة

حاشية

مجمع الفائدة والبرهان

للعلّامة المجدّد المولى

محمّد باقر الوحيد البهبهاني رحمه الله

(١١١٧ ـ ١٢٠٥ هـ)

١
٢

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

مقدّمة المحشّي

نحمدك اللهم على نعمك المتواترة وآلائك المتكاثرة ، ونصلّي ونسلّم على سادة أهل الدنيا والآخرة ، محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعترته الطاهرة.

أمّا بعد ، فيقول العبد الجاني ، والقنّ الفاني ، المتعطّش إلى فيض ربّه السبحاني ، راجي عفو ربّه الغافر ، ابن محمّد أكمل محمّد باقر ، أوتي كتابه بيمناه ، وجعل عقباه خيرا من دنياه :

إنّي لمّا وقفت على « شرح الإرشاد » للعالم الربّاني ، والفاضل الصمداني ، الحبر (١) المحقّق ، والمولى المدقّق ، صاحب الكرامات المشهورة ، والفضائل المأثورة ، مؤسّس أحكام العترة الطاهرة ، في رأس المائة العاشرة ، الأجلّ الأمجد ، مولانا المقدّس أحمد ، قدّس الله فسيح تربته ، وأسكنه بحبوحة جنّته ، رأيته قدس‌سره قد كبا جواده في بعض الميادين ، فأخذ يعترض على علمائنا الأساطين ، وذلك لما اعترف به طاب مضجعه ، وعلا مقعده ، من عدم عثوره على أستاذ يقيّمه ويسدّده ، فرأيت إن أتدارك ما فاته رحمه‌الله من دليلهم ، وغفل عن سواء سبيلهم.

ومع ذلك ، فلعمري لم أر في مصنّفات أصحابنا المتقدّمين ، ولا في مؤلّفات علمائنا المتأخّرين ، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، مؤلّفا يشبهه في جمعه وتحريره ، أو يدانيه في تحقيقه وتحبيره ، فلله درّة ، قدس‌سره ، فلقد أتى بالشي‌ء

__________________

(١) في ألف ، ب ، ج : ( البحر ).

٣

العجاب ، بل بما يحيّر لبّ ذوي الألباب ، ولا عجب ممّن كانت تخدمه ملائكة الرحمن ، وكان يخاطبه الإمام صاحب الزمان ، وتلقّى المسائل شفاها من الإمام ، عليه أفضل الصلاة والسلام ، فجزاه الله عنه وعن رسوله وعن أئمّته وعن الكتاب والسنّة وعنّا خير جزاء المحسنين ، إنّه أرحم الراحمين ، وأكرم الأكرمين ، رؤوف رحيم ، عطوف كريم.

٤

كتاب المتاجر

٥
٦

مقدّمات التجارة

قسم العقود (١)

قوله : ويدلّ عليه أيضا الآيات والأخبار الكثيرة جدّا .. إلى آخره (٢).

في « الفقه الرضوي » : ( اعلم يرحمك الله ، أنّ كلّما يتعلّمه العباد من أصناف الصنائع ، مثل : الكتاب ، والحساب ، والتجارة ، والنجوم ، والطب ، وسائر الصناعات والأبنية ، والهندسة ، والتصاوير ما ليس فيه مثال الروحانيين ، وأبواب صنوف الآلات الّتي يحتاج إليها ممّا فيه منافع وقوام معايش (٣) ، وطلب الكسب فحلال كلّه ، تعليمه والعمل به ، وأخذ الأجرة عليه ، وإن قد تصرّف بها في وجوه المعاصي أيضا ، مثل استعمال ما جعل للحلال ثمّ يصرفه (٤) إلى أبواب الحرام ، في مثل : معاونة الظالم وغير ذلك من أسباب المعاصي ، مثل الإناء والأقداح وما أشبه ذلك ، ولعلّة ما فيه من المنافع جائز تعليمه وعمله ، وحرم على من يصرفه إلى غير وجوه الحقّ والصلاح الّتي أمر الله بها دون غيرها. اللهم ، إلّا أن يكون صناعة محرّمة أو منهيّا عنها ، مثل الغناء ). إلى آخر ما قال (٥).

__________________

(١) هذا العنوان وما بعده من العناوين الرئيسيّة والجانبيّة أثبتناها من مجمع الفائدة والبرهان ، وبعض منها من النسخة : ج.

(٢) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٤.

(٣) كذا ، وفي المصدر : ( المعايش ).

(٤) كذا ، وفي المصدر : ( يصرف ).

(٥) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه‌السلام : ٣٠١ ، بحار الأنوار : ١٠٠ ـ ٥٢ الحديث ١٤ ، مستدرك الوسائل : ١٣ ـ ٦٤ الحديث ١٤٧٥٧.

٧

في كسب الصرف

قوله : أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة .. إلى آخره (١).

ويؤيّده ـ أيضا ـ أنّ جمعا من ثقات أصحابهم عليهم‌السلام ، وأجلّتهم كانوا صيارفة ، مثل مؤمن الطاق (٢) ، وإسحاق بن عمّار الثقة (٣) ، وسدير الصيرفي الجليل (٤) وغيرهم ، ومرّ عن عبارة « الفقه الرضوي » ما يدلّ أيضا ، بل الظاهر منها ومن الروايتين (٥) ـ أيضا ـ عدم الكراهة ، فتأمّل.

قوله : لعلّه يريد بالحرام فيها الكراهة .. إلى آخره (٦).

لكن مع ذلك ربّما يظهر من طريقة الجواب عدم الكراهيّة أيضا ، فتأمّل.

وربّما يظهر أنّ الكراهة أو الحرمة من قول العامّة ، وأنّ ما ورد ـ ممّا

__________________

(١) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ١٢ ، وهي من رواية سدير الصيرفي.

(٢) مؤمن الطاق هو : أبو جعفر الأحول ، محمّد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة ، منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال : ٣١٠ ، رجال النجاشي : ٣٢٥ ـ ٨٨٦ ، رجال الكشّي : ٢ ـ ٤٢٢ الرقم ٣٢٤.

(٣) إسحاق بن عمّار الكوفي الصيرفي ، منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال : ٥٢ ، الفهرست للطوسي : ١٥ ـ ٥٢ ، رجال النجاشي : ٧١ ـ ١٦٩ ، رجال الكشّي : ٢ ـ ٧٠٥ الرقم ٧٥٢.

(٤) سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي ، رجال الشيخ الطوسي : ٩١ ، ١٢٥ ، ٢١٧ ، رجال العلّامة الحلي : ٨٥ ، منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال : ١٥٧ ، تحفة الأحباب : ١٧٥ ـ ٢٣٥ ، جامع الرواة : ١ ـ ٣٥٠.

(٥) أي : روايتي ابن فضّال عن الرضا عليه‌السلام ، ورواية سدير الصيرفي عن أبي جعفر عليه‌السلام ، راجع : مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ١٢ ، وسائل الشيعة : ١٧ ـ ١٣٥ الحديث ٢٢١٨٥ و ١٣٩ الحديث ٢٢١٩٢.

(٦) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ١٤ ، وفيه إشارة إلى رواية حنّان بن سدير.

٨

تضمّنها ـ محمول على التقيّة ، فتأمّل.

قوله : وروى زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه‌السلام ، « إنّه أتاه رجل فقال له : يا أمير المؤمنين! والله إنّي أحبّك لله ، فقال له : لكنّي أبغضك لله ، قال : ولم؟ قال : لأنّك تبغي في الأذان وتأخذ على تعليم القرآن أجرا » .. إلى آخره (١)

سيذكر عن الصدوق أنّه روى هذه الرواية هكذا : « لأنّك تبغي في الأذان كسبا ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا » (٢).

تحريم الاحتكار وكراهته

قوله : والأصل يقتضي حمل الكراهة على معناه الحقيقي .. إلى آخره (٣)

هذا ، على تقدير ثبوت الحقيقة الشرعيّة ، حتّى في مثل لفظ الكراهة ، وهو محلّ تأمّل ، بل ثبوتها فيه في كلام قدماء الأصحاب ـ أيضا ـ لعلّه محلّ تأمّل ، فضلا عن كلامهم عليهم‌السلام.

وأمّا في اللّغة ، فمعناها المرجوح المعتدّ به ، فيشمل الحرمة ، إلّا أن يقال : التعبير عن الحرام بما هو ظاهر في الأعمّ منه ومن الكراهة خلاف الظاهر ، لأنّ الحرمة يحتاج التعبير عنها إلى التصريح بعدم جواز الفعل ، ولا يناسبه المسامحة في الإفهام ، بل يناسبه التشديد والتأكيد ، والتصريح ، والتوضيح ، كي لا يتحقّق

__________________

(١) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ١٧ ، والحديث في : تهذيب الأحكام : ٦ ـ ٣٧٦ الحديث ١٠٩٩ ، الاستبصار : ٣ ـ ٦٥ الحديث ٢١٥ ، وسائل الشيعة : ١٧ ـ ١٥٧ الحديث ٢٢٢٣٤.

(٢) من لا يحضره الفقيه : ٣ ـ ١٠٩ الحديث ٤٦١.

(٣) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٢١.

٩

الغفلة ، وتوهّم المعنى الأعمّ ، بل وتوهّم الكراهة ، لأنّها يناسبها المسامحة في التعبير ، والاكتفاء بمجرّد المرجوحيّة ، ففي التعبير بلفظ الكراهة إشعار بالكراهة بالمعنى المصطلح عليه ، فتأمّل.

لكن الأخبار المعارضة (١) لهذه الحسنة (٢) دلالتها على الحرمة في غاية الظهور ، فلا يقاوم دلالة هذه الحسنة دلالتها ، ومن تلك الأخبار ما هو صحيح (٣) ، كما سيذكره الشارح (٤) ، فتأمّل.

قوله : فكأنّهم نظروا إلى اختصاصه بحكيم بن حزام ، فلا يظهر دلالتها على المطلوب .. إلى آخره (٥).

لا يخفى أنّ الرواية ظاهرة في التحريم ، على كلّ من فعل فعل الحكيم ، ولذا سأل المعصوم عليه‌السلام بقوله « يبيعه أحد غيرك؟ » (٦).

ويؤيّده ـ أيضا ـ قوله : « وإنّما كان ذلك .. إلى آخره » (٧) ، فإنّ الظاهر منه أنّ المراد الاحتكار الممنوع المشهور عند المسلمين ، كما لا يخفى.

قوله : الثّاني ، إنّ الخلاف مع عدم الضرورة ، مثل المخمصة ، وإلّا فيحرم بالإجماع ظاهرا (٨).

__________________

(١) وسائل الشيعة : ١٧ ـ الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة.

(٢) المراد ، حسنة الحلبي. وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٤٢٤ الحديث ٢٢٩٠١.

(٣) وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٤٢٤ الحديث ٢٢٩٠٢ و ٤٢٦ الحديث ٢٢٩١١.

(٤) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٢١.

(٥) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٢٣.

(٦) وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٤٢٨ الحديث ٢٢٩١٥.

(٧) قال : « لا بأس ، إنّما كان ذلك رجل من قريش ». وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٤٢٨ الحديث ٢٢٩١٥.

(٨) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٢٣.

١٠

إذ الضرورة لا خصوصيّة لها بالأجناس المعهودة المعدودة ، بل لا خصوصيّة لها بالمأكولات ، فضلا عن الأمور المعدودة المعهودة ، بل لا خصوصيّة لها بالشرائط ، ولا يمكن أن تصير محلّ النزاع.

قوله : وظاهر ما في رواية حذيفة بن منصور .. إلى آخره (١)

ظاهر هاتين الروايتين (٢) تحريم الاحتكار ، وضعف سندهما منجبر بالشهرة وغيرها ، فلا يحسن أن يقال : لعلّ بناء عملهم على أمثال هذه الأخبار على التسامح في أدلّة السنّة والكراهة ، فلا تغفل.

في الكسب الحرام

قوله : هو التكسّب بما اشتمل على وجه قبيح .. إلى آخره (٣).

في « الفقه الرضوي » : « كلّ مأمور به ممّا هو منّ على العباد (٤) وقوام لهم في أمورهم ، من وجوه الصلاح الّذي لا يقيمهم غيره ممّا يأكلون ، ويشربون ، ويلبسون ، وينكحون ، ويملكون ، ويستعملون ، فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه

__________________

(١) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٢٤.

(٢) الروايتان هما : رواية حذيفة بن منصور : الكافي ٥ ـ ١٦٤ الحديث ٢ ، تهذيب الأحكام : ٧ ـ ١٥٩ الحديث ٧٠٥ ، الاستبصار : ٣ ـ ١١٤ الحديث ٤٠٧ ، وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٤٢٩ الحديث ٢٢٩١٦.

وما روي عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام : من لا يحضره الفقيه : ٣ ـ ١٦٨ الحديث ٧٤٥ ، تهذيب الأحكام : ٧ ـ ١٦١ الحديث ٧١٣ ، الاستبصار : ٣ ـ ١١٤ الحديث ٤٠٨ ، وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٤٣٠ الحديث ٢٢٩١٧.

(٣) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٢٨.

(٤) كذا ، وفي المصدر : ( ممّا هو صلاح للعباد ) ، وما في المتن موافق لما في مستدرك الوسائل.

١١

وهبته وعاريته. وكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا قد نهي عنه ، من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه لوجه الفساد ، مثل : الميتة والدم ولحم الخنزير ، والربا وجميع الفواحش ، ولحوم السّباع ، والخمر ، وما أشبه ذلك فحرام ضارّ للجسم وفساد للبدن (١) » انتهى (٢) وقوله : « وما أشبه ذلك » لعلّه شامل لجميع النجاسات والمتنجّسات الّتي لا تقبل التطهير ، وكذا أمثالها ، فتأمّل.

هذا ، وفي « العوالي » عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « إنّ الله إذا حرّم على قوم أكل شي‌ء حرّم ثمنها » (٣).

وفيه أيضا عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « لعن الله اليهود ، حرّم عليهم الشحوم فباعوها ، وأكلوا ثمنها » (٤).

وفي أخبار الكتب الأربعة عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الخمر : « إنّ الّذي حرّم شربها حرّم ثمنها » (٥).

__________________

(١) كذا ، وفي المصدر : ( وفاسد للنفس ) ، وفي مستدرك الوسائل : ( وفساد للنفس ).

(٢) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه‌السلام : ٢٥٠ الباب ٣٦ ، وعنه : مستدرك الوسائل : ١٣ ـ ٦٤ الحديث ١٤٧٥٧.

(٣) عوالي اللآلي : ٢ ـ ١١٠ الحديث ٣٠١ مع اختلاف يسير في العبارة ، وذكره أيضا : مسند أحمد بن حنبل : ١ ـ ٤٨٣ الحديث ٢٦٧٣ ، مستدرك الوسائل : ١٣ ـ ٧٣ الحديث ١٤٧٨٧.

(٤) عوالي اللآلي : ٢ ـ ١١٠ الحديث ٣٠٢ ، وذكره : صحيح البخاري : ٣ ـ ٤٠ باب لا يذاب شحم الميتة ، صحيح مسلم : ١١ ـ ٧ باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير.

(٥) الكافي : ٥ ـ ٢٣٠ الحديث ٢ ، تهذيب الأحكام : ٧ ـ ١٣٦ الحديث ٧٢ ، وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٢٢٣ الحديث ٢٢٣٨٣.

١٢

بيع الأعيان النجسة

قوله : وتحريم الأعيان يستلزم تحريم (١)

ربّما يظهر هذا من بعض الأخبار ، وهو خبر جابر عن الباقر عليه‌السلام أنّه منع رجلا عن أكل السّمن والزيت الّذي مات فيه الفأرة ، فقال الرجل : الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي لأجلها ، فقال عليه‌السلام : « إنّك لم تستخفّ بالفأرة ، وإنّما استخففت بدينك ، إنّ الله حرّم الميتة من كلّ شي‌ء » (٢) ، فتأمّل.

قوله : وجوه الاستمتاع ، وهو ( إِنَّمَا الْخَمْرُ ) الآية (٣).

وأيضا المسكر ليس ملكا لمسلم ولا يملكه ، فكيف يتحقّق بيعه (٤)؟! فإنّ البيع نقل الملك إلى آخر ـ كما سيجي‌ء ـ وأيضا مأمور بصبّه من باب النهي ، ومنع (٥) الشارب وضربه ، فكيف يبيعه منه؟ فتأمّل.

قوله : مثل رواية السّكوني .. إلى آخره (٦)

ربّما يستفاد من ظاهر بعض الأخبار ، وصريح بعضها جواز بيع مثل الخمر

__________________

(١) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٢٨.

(٢) تهذيب الأحكام : ١ ـ ٤٢٠ الحديث ١٣٢٧.

(٣) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٢٩ ، والآية في سورة المائدة ٥ : ٩٠.

(٤) في ألف : ( فكيف يتحقّق معه البيع ).

(٥) في د ، ه : ( نهي ).

(٦) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٢٩. وورد في : د ، ه : ( لعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الخمر وغارسها .. إلى آخره ).

ورواية السّكوني : وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٩٣ الحديث ٢٢٠٦١.

١٣

والخنزير لأجل قضاء دين المسلم ، وكذا تملّك المسلم لثمنها (١) في الجملة ، والأخبار مذكورة في كتاب الدين (٢) ، وسنذكر في هذا الكتاب مع توجيههم لها ، فليلاحظ.

قوله : [ تحريم الميتة ] وعدم جواز استعمالها في شي‌ء بوجه .. إلى آخره (٣)

وورد في الأخبار المنع عن الانتفاع بالميتة مطلقا (٤) ، وأمّا الأكل ففي القرآن والأخبار ورد حرمته (٥) ، مضافا إلى الإجماع (٦) ، بل الضرورة.

قوله : [ وفي حكم النجس العيني ] ما ينجس به ولم يقبل التطهير .. إلى آخره (٧)

قد مرّ في الحاشية السّابقة عن « الفقه الرضوي » ، وغيره ما يشير إلى ذلك (٨).

قوله : [ الأعيان النجسة الجامدة ] كالثوب وشبهه يجوز بيعها إجماعا .. إلى آخره (٩)

هذا القيد الخروج مثل العجين النجس ، لأنّ الظاهر أنّ حكمه حكم المائع

__________________

(١) في ج : ( ثمنهما ).

(٢) راجع! وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٢٢٦ الباب ٥٧ من أبواب ما يكتسب به ، و ١٧ ـ ٢٣٢ الباب ٦٠ من أبواب ما يكتسب به ، و ١٨ ـ ٣٧٠ الباب ٢٨ من أبواب الدين والقرض.

(٣) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣٠.

(٤) راجع! وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٩٢ الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به. وغيرها.

(٥) البقرة ٢ : ١٧٣ ، المائدة ٥ : ٣ ، النحل ١٦ : ١١٥ ، ومن الأخبار ما ورد في : وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٩٢ الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به ، و ٢٤ ـ ٩٩ الباب ١ من أبواب الأطعمة المحرمة ، و ٢٤ ـ ١٧٨ الباب ٣٢ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٦) راجع! كفاية الأحكام : ٢٥٠ ، مجمع الفائدة والبرهان : ١١ ـ ٢٦٦.

(٧) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣١.

(٨) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه‌السلام : ٢٥٠ ، مستدرك الوسائل : ١٣ ـ ٦٤ باب جواز التكسّب بالمباحات.

(٩) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣١ و ٣٢.

١٤

الّذي لا يقبل التطهير ، كما يظهر من الأخبار (١) ، إلّا أن يقال بجواز (٢) التطهير بجعله خبزا يابسا غاية اليبوسة ، ثمّ غسله بالماء الجاري أو الكرّ ، كما سيذكر الشارح.

قوله : [ وفي عدم تطهير الخلّ مطلقا ] وكذا بعض المائعات تأمّل .. إلى آخره (٣).

في التطهير إشكال ظاهر ، لتوقّفه على وصول الماء إلى جميع أجزاء الخلّ ، وهو باق على حقيقته ، وصدق كونه ماء ، أو مع ذلك يكون متّصلا بالكرّ ومثله ، حتّى لا ينفعل بالملاقاة ، وظاهر عدم البقاء وعدم الاتّصال ، وأقلّا عدم العلم بالأمرين والنجاسة مستصحبة ، حتّى يحصل العلم بالطهارة ، ويظهر من أخبار الدهن النجس والمرقة النجسة وغيرهما عدم القبول للطهارة (٤) ، مضافا إلى الإجماع المنقول (٥).

قوله : لأنّه المتبادر منها ، وإن ذكر الاستصباح [ لكونه نفعا ] .. إلى آخره (٦)

لم أعرف وجه التبادر ولا نفسه ، إلّا أنّه في الظنّ العقلي عدم الفرق بينه وبين غيره ، أو عدم تعقّل فرق ، لكن ربّما لعلّ هذا قياس حرام لا دلالة اللفظ ، وربّما يضعّف التبادر الّذي ادّعاه ، أنّا الآن إذا قلنا للناس : أسرجوا به ، حين يستفتون عن حاله وأنّهم ما ذا يصنعون ، لأنّهم ما يدرون ما يصنعون به ، فالظاهر أنّهم لا يفهمون العموم ، بل ربّما يسألون : هل يجوز لنا غير هذا؟ وأمّا العلماء فحالهم كما

__________________

(١) راجع! وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٩ الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) في د ، ه : ( يجوز ).

(٣) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣٢.

(٤) راجع! وسائل الشيعة : ١ ـ ٢٠٥ الباب ٥ من أبواب الماء المضاف والمستعمل و ١٧ ـ ٩٧ الباب ٦ و ٧ من أبواب ما يكتسب به ، و ٢٤ ـ ١٩٤ الباب ٤٣ ـ ٤٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

(٥) لاحظ : السّرائر : ٣ ـ ١٢٠ ، كشف اللثام : ٢ ـ ٢٦٩ ، مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٢٨.

(٦) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣٣.

١٥

أشرنا.

وممّا يضعّف ، ما ادّعاه أنّه ورد أخبار كثيرة في هذا المعنى ، وكلّها بلفظ الإسراج ومرادفه (١) ، ولم يتّفق الإشارة إلى أمر آخر أصلا مع كثرته ، سيّما صحيحة معاوية بن وهب ، حيث ذكر في أوّلها : « وأمّا الزيت فليستصبح به » (٢) ، وكرّر ذلك بأن ذكر في آخرها أيضا ، بل ما في آخرها له ظهور في الاختصاص ، لأنّ المقام ليس مقام زيادة قوله : « ليستصبح به » لولا الاختصاص.

هذا ، مضافا إلى أنّ المقام في هذه الأخبار مقام الحاجة إلى معرفة وجوه الاستعمال المحلّلة ، فالمناسب التصريح والتوضيح للراوي ، لا أن يأتي بعبارة لا يكاد يفهم العموم ، بل ربّما يفهم الخصوص ، كما أشرنا ، مضافا إلى الإتيان بصيغة الأمر الظاهرة في الوجوب العيني المذكورة في محلّ الحظر ومورد توهّمه ، فربّما يظهر من هذا أنّ عدم الحظر والإباحة مختصّ بما ذكر فتدبّر ، مع أنّ الفقهاء أيضا فهموا الاختصاص إلّا نادرا منهم ، فتأمّل.

وأمّا قوله : « لا تأكل » فلعلّه كناية عن النجاسة ، كما هو في المواضع الّتي يثبتون النجاسة منها ، فإنّ المذكور فيها ليس إلّا عدم الأكل ، أو عدم الشرب ، أو عدم الوضوء ، ولذا لا يجوز الاستعمال في كل ما يشترط فيه الطهارة جزما ، فتأمّل.

قوله : [ والإجماع بعدم جوازه تحت السّقف ] غير ظاهر ، لوجود الخلاف والدليل .. إلى آخره (٣)

فيه ، أنّ هذا لا يصلح للعليّة ، لأنّه لو خرج الماء لم يضرّ ، كما صرّح به في

__________________

(١) راجع! وسائل الشيعة : ١٧ ـ ٩٨ الأحاديث ٢٢٠٧٦ ـ ٢٢٠٧٩ و: ٢٤ ـ ١٩٥ الأحاديث ٣٠٣٢٥ ـ ٣٠٣٢٧.

(٢) تهذيب الأحكام : ٩ ـ ٨٥ الحديث ٣٥٩ ، وسائل الشيعة : ٢٤ ـ ١٩٤ الحديث ٣٠٣٢٣.

(٣) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣٥.

١٦

موضعه ، وكذا وجود الإطلاقات ، لأنّ المطلق يحمل على المقيّد ، نعم يشترط المقاومة إلى حدّ يتعيّن التقييد ، ولعلّه ربّما لا يفي لذلك ، فتأمّل.

قوله : ولعدم الفرق ، [ بل الاستعمال في نحو الصابون وأدهان الحيوانات ] واستعمال الجلود والخشبات وغيرها أبعد [ من شبهة وصول دخانه ] .. إلى آخره (١).

ما ذكره لا يخلو عن قوّة ظنّ عند العقل ، إلّا أنه ربّما يشكل الاعتماد عليه في مقام الفتوى بملاحظة ما أشرنا إليه ، فتأمّل.

قوله : [ بل مجرّد ] الاجتهاد على ما يظهر ، فالظاهر جواز سائر الانتفاعات [ في سائر المتنجّسات ] .. إلى آخره (٢)

فيه ، أنّ ابن إدريس ادّعى الإجماع (٣) ، والإجماع المنقول بخبر واحد حجّة على ما هو المشهور المعروف ، بل هو أيضا خبر واحد ، لأنّ الإجماع عندنا كاشف عن قول المعصوم عليه‌السلام.

وأمّا ما ذكره من الاجتهاد ، فهو لا يقتضي المنع مطلقا ، كما قالوه ، بل لا يقتضي المنع أصلا ، لأنّ الطهارة مستصحبة حتّى يعلم النجاسة ويستيقن ، ولا يكفي الظنّ ، مع أنّ الحكم بحرمة التنجيس أيضا مشكل ، والله يعلم.

نعم ، كون إجماع ابن إدريس بحيث يقاوم إطلاقات الأخبار الصحيحة ، ويترجّح عليها حتّى يقيّدها محلّ نظر ، والشهيد الثاني تنظّر في نفس دعواه الإجماع (٤) ، ولم يعلم وجهه ، فتأمّل.

__________________

(١) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣٥.

(٢) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣٥.

(٣) السّرائر : ٢ ـ ٢٢٢.

(٤) مسالك الأفهام : ١ ـ ١٢٨ ، حيث قال : بل ادّعى عليه ابن إدريس الإجماع ، وفي الحكم بالتخصيص نظر ، وفي دعوى الإجماع منع.

١٧

مضافا إلى أنّ العلّامة [ نقل ] في « المختلف » (١) عن الشيخ في « المبسوط » أنّه قال : ( وروى أصحابنا أنّه يستصبح به تحت السّماء دون السّقف ) (٢) ، إلّا أنّ في نسبة الرواية إلى الأصحاب وعدم نقله في « التهذيب » و « الاستبصار » ربّما يوهن ذلك.

قوله : كما في النجاسات العينيّة مطلقا ، حتّى في إليه الميتة .. إلى آخره (٣)

قد أشرنا إلى أنّه ورد في الأخبار المنع عن الانتفاع من الميتة مطلقا ، وسئل عن الصادق عليه‌السلام عن قطع أليات الغنم ، فقال : « لا بأس به » ثمّ قال : « في كتاب علي عليه‌السلام : إنّ ما قطع منها ميتة لا ينتفع به » (٤).

وفي خبر آخر عنه عليه‌السلام أنّه قال في أليات الضأن تقطع (٥) : « إنّها ميتة » (٦).

وفي خبر آخر : « حرام هي ، إنّها ميتة » فقيل له عليه‌السلام : فنستصبح بها؟

فقال : « أما علمت أنّه يصيب اليد والثوب ، وهو حرام! » (٧) ، فتأمّل.

قوله : [ وموجبا للخيار لا غير ] ، لأنّ غايته نهي في غير العبادة ، وهو ليس بمقتض للفساد ، كما حقّق في موضعه .. إلى آخره (٨).

__________________

(١) مختلف الشيعة : ٢ ـ ٦٨٥.

(٢) المبسوط : ٦ ـ ٢٨٣.

(٣) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣٥.

(٤) الكافي : ٦ ـ ٢٥٤ الحديث ١ ، من لا يحضره الفقيه : ٣ ـ ٢٠٩ الحديث ٩٦٧ ، تهذيب الأحكام : ٩ ـ ٧٨ الحديث ٣٣٠ ، وسائل الشيعة : ٢٤ ـ ٧١ الحديث ٣٠٠٢٤ ، مع اختلاف يسير في العبارة.

(٥) في المصدر : ( تقطع وهي أحياء ).

(٦) الكافي : ٦ ـ ٢٥٥ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ٣ ـ ٥٠٤ الحديث ٤٢٩٥.

(٧) الكافي : ٦ ـ ٢٥٥ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ٩ ـ ٧٧ الحديث ٣٢٩ ، وسائل الشيعة : ٢٤ ـ ٧١ الحديث ٣٠٠٢٥ مع اختلاف يسير في الألفاظ.

(٨) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣٦.

١٨

لا يخفى أنّ الصحّة في المعاملات عبارة عن ترتّب الأثر الشرعي عليها ، والأصل عدم الترتّب حتّى يثبت بدليل ، فلا بدّ من دليل ومقتض للصحّة لا ينافيه النهي ، والمقتضي ليس إلّا مثل ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) (١) ، و ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) (٢) ، والنهي ينافي الأوّل جزما ، والثاني ظاهرا ، فإنّ الحلّية والحرمة لا يجتمعان قطعا ، وكذا وجوب الوفاء وحرمة الارتكاب لا يجتمعان على الظاهر ، بل إذا حصل الشكّ والاحتمال ، يشكل الحكم بالصحّة ، للإشكال في وجود المقتضي ، وقد عرفت أنّ الأصل عدمه ، فتأمّل.

قوله : نعم يمكن أن يقال : البيع الصحيح .. إلى آخره (٣).

مراده ، أنّ البيع لو لم يكن للاستصباح يكون فاسدا البتّة ، كما هو المسلّم عندهم ، فظهر وجه تخصيص بالاستصباح ، فإذا كان فائدة الاستصباح علّة للصحّة ومؤثّرة فيها ، فكيف يصحّ بدون الإعلام؟ لعدم العلم حينئذ بحصول الفائدة الّتي هي المصحّحة للبيع والمؤثّرة في الصحّة ، بل المظنون حينئذ عدم الفائدة إذا كان سمنا ، بل وزيتا أيضا ، لعدم التعارف في الإسراج ، بل وتعارف عدم الإسراج ، فتأمّل.

قوله : ومجرّد كونه نجسا [ لا يصلح لذلك ] .. إلى آخره (٤).

لا يخفى أنّه ورد في الأخبار : « إنّ الله إذا حرّم أكل شي‌ء حرّم ثمنها » ، وقد تقدّم (٥). رواها المصنّف في بحث تحريم بيع الأعيان النجسة ، أنّه قال : ( لعن

__________________

(١) البقرة ٢ : ٢٧٥.

(٢) المائدة ٥ : ١.

(٣) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣٧.

(٤) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣٧.

(٥) عوالي اللآلي : ٢ ـ ١١٠ الحديث ٣٠١ ، مسند أحمد بن حنبل : ١ ـ ٤٨٣ الحديث ٢٦٧٣ ، مستدرك الوسائل : ١٣ ـ ٧٣ الحديث ١٤٧٨٧ ، وقد تقدّم في الهامش ٣ من الصفحة ١٢.

١٩

الخمر (١) وغارسها ـ إلى أن قال في ذيلها ـ وكلّ مسكر ، لأنّه نجس ) (٢) ، وهذه العلّة تقتضي تحريم النجس من باب القياس المنصوص العلّة ، فتأمّل (٣).

قوله : [ الّذي ] لا نفع فيه غير الكلاب الأربعة ، فتأمّل .. إلى آخره (٤).

لا يخفى ، أنّ الأخبار الواردة في منع بيع الكلب وحرمة ثمنه ، واستثناء خصوص كلب الصيد (٥) في غاية الوضوح في منع بيع الكلاب الثلاثة وحرمة ثمنها ، ولا يجوز أن يقال : لعلّ ندرة وجودها صارت منشأ لعدم التعرّض لحالها بالخصوص ، والحكم بجواز بيعها أيضا ، لأنّ وجود هذه الكلاب الثلاثة أكثر من وجود كلب الصيد بمراتب. سلّمنا ، لكن ليس أندر قطعا ، فوضوح الدلالة بحاله.

قوله : [ ولا يجوز بيع السّرجين النجس ] إجماعا منّا ، ويفهم من « المنتهى » (٦) أنّ الإجماع على عدم جواز بيع النجس [ عينا ] .. إلى آخره (٧).

ومضافا إلى هذا الإجماع ، أنّه ورد المنع عن بيع العجين النجس (٨) ، فنجس العين أولى (٩) ، ولأنّ صحّة البيع تحتاج إلى ثبوت المملوكيّة ، والأصل عدمها حتّى

__________________

(١) في المصدر : ( لعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم شارب الخمر ).

(٢) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٢٩.

(٣) أثبتنا هذه الحاشية ـ من قوله : ومجرد كونه نجسا ـ من : د ، ه.

(٤) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣٧.

(٥) راجع : وسائل الشيعة : ١٧ ـ ١١٨ الباب ١٤ من أبواب ما يكتسب به.

(٦) منتهى المطلب : ٢ ـ ١٠٠٨.

(٧) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٣٩.

(٨) تهذيب الأحكام : ١ ـ ٤١٤ الحديث ١٣٠٦ ، الاستبصار : ١ ـ ٢٩ الحديث ٧٧ ، وسائل الشيعة : ١ ـ ٢٤٣ الحديث ٦٢٩.

(٩) في د ، ه : ( بطريق أولى ).

٢٠