٤ / ٩٦ وغيره . وبلفظ : « من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية » في سنن البيهقي ٨ / ١٥٦ وغيره ، وله ألفاظ أخرى .
فإنّه دليل صريح على وجوب معرفة الإِمام والإِعتقاد بولايته الإِلهيّة ووجوب طاعته والإِنقياد له ، وأن الجاهل به أو الجاحد له يموت على الكفر كما هو الحال بالنسبة إلى نبوّة النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وبما ذكرناه غنىً وكفاية عن غيره من الأدلة .
وعن جماعة من الأشاعرة كالقاضي البيضاوي موافقة الإِمامية في أن الإِمامة أصل من أصول الدين ، وعن بعضهم كالتفتازاني أنها بعلم الفروع أليق !
تعريف الإِمامة :
قوله ( ٣٤٥ ) :
( ولا بدّ من تعريفها أولاً ) .
أقول :
إن « الإِمام » هو المؤتّم به ، أي المتبَّع والمقتدى . . . قال تعالى لإِبراهيم عليه السلام : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) وأما تعريف الإِمامة فالظاهر أنْ لا خلاف فيه .
قال العلامة الحلي رحمه الله بتعريف الإِمامة : « الإِمامة رياسة عامّة في أمور الدين والدنيا لشخصٍ من الأَشخاص نيابةً عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم » . وقال المقداد السّيوري رحمه الله بشرحه : « الإِمامة رياسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخصٍ انساني . فالرياسة جنس قريب ، والجنس البعيد هو النسبة ، وكونها عامة فصل يفصلها عن ولاية القضاة والنواب ، وفي أمور الدين والدنيا بيان لمتعلَّقها ، فإنّها كما تكون في الدين فكذا في الدنيا ، وكونها لشخص إنساني فيه إشارة إلى أمرين :
أحدهما : أن مستحقّها يكون شخصاً معيّناً معهوداً من الله تعالى ورسوله ،
